أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » “بني سعود” منعوا التحقيق بهجمات 11 سبتمبر ودبّروا تفجير الخُبر
“بني سعود” منعوا التحقيق بهجمات 11 سبتمبر ودبّروا تفجير الخُبر

“بني سعود” منعوا التحقيق بهجمات 11 سبتمبر ودبّروا تفجير الخُبر

رجّح الدكتور محمد المسعري، أمين عام حزب التجديد الإسلامي أن يكون للرياض علاقة بتفجيرات 11 سبتمبر في 2001، كونها كانت بعض الأجنحة السعودية على علاقة مباشرة بقياديين لتنظيم القاعدة، من أيام الحرب القديمة في أفغانستان، لذا قد يكون للإستخبارات السعودية التي كان يرأسها تركي الفيصل آنذاك علاقة بالحادث، للأدلة التالية:

أولاً، لأن تركي كان على تواصل مع بعض الإسلاميين في أفغانستان، ثانياً كان تركي على علاقة جيدة مع رئيس الإستخبارات الباكستانية التي جرى تحويل أموال منها ومرت عن طريق الإمارات، ثالثاً، تم استبعاده قبل ثلاثة أيام من الحادثة، الأمر الذي يثير الشبهات حول حقيقة دوره وتورطه.

وفي حوار تلفزيوني مع قناة “نبأ”، أوضح المسعري أن الفيصل يعرف أن الولايات المتحدة قتلت أبيه الملك فهد.

بحسب قوله، تمت صفقات وراء تمكين فيصل من الحكم لجعله ملكاً على البلاد وسفيراً في واشنطن، يعني بصريح العبارة الدور التآمري والبرغماتي للولايات المتحدة في ذلك الوقت أهم عندها من قتل أكثر من 2000 أمريكي والوصول إلى الحقيقة.

فضلاً عن ذلك، قام الأمير بندر بن سلطان في ذلك الوقت بتهريب أشخاص سعوديين متورطين بالحادثة وأرسلهم بطائرة خاصة إلى مكان آمن.

في سياق متّصل، كشف الأكاديمي السعودي أن عملية الخُبر من المرجّح جداً أن يكون وراءها أحد أفراد آل سعود، استغل عواطف أحد المجموعات الثورية لتنفيذ عملية الخُبر، وهو تركي بن عبدالله بن عبد العزيز، المعروف لدى الجهات الأمريكية، وحتى الآن لم تقوم السلطات في واشنطن بأي شيء ضده.

نفضيحة أخرى كشفها المسعري خلال الحلقة، هي أن نايف بن عبد العزيز منع مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) لزمن طويل، من التحقيق مع الأشخاص المتورطين في قضايا إرهابية أمثال 11 سبتمبر وغيرها، إلى أن مورست ضغوط حيال الرياض فاضطر عبدالله أن يضغط عليه كي يسمح للإف بي آي بالمشاركة بالتحقيقات.

وتابع، في الفترة من 1998 إلى 2003، لم يسمح نايف لأي أحد أمريكي أن يحضر للتحقيقات حتى ضغط عليه عبدالله وقال له إن: “أمريكا ناوية علينا لذا لازم نخضع مع العلم أني أوافقك الرأي وكاره أميركا مثلك”.

كان نايف ضد أمريكا، أيام حرب الخليج كان في جلسة مع أحد الزملاء في الجامعة قال فيها إن أميركا تريد القضاء على آل سعود، وهذا كان معتقده.

وهذا ليس شعارات على الإطلاق، لأنه كان هناك نقاشات سياسية آنذاك على عدة مستويات، وهو نقاش يختلف عن الحديث عن أمريكا في الفضاء العام، يقول المسعري.

وأضاف أن النظام السعودي في ذلك الحين شعر بالقلق خاصة أنه كان من بين المتهمين الـ13 أمراء من آل سعود، لذا سارع إلى دفع الأموال وشراء الذمم وإبرام صفقات كي يبعد الأمراء واحداً تلو الآخر عن التهمة التي وجهت لهم، وتم إبعادهم، مشيراً إلى أن الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة على “السعودية” بعد أحداث سبتمبر كانت بالدرجة الأولى التعاون الإستخباراتي، والخضوع لها، وشجب كل من يعاديها، تحريك المشايخ السعوديين للثناء على واشنطن، تحصيل الأموال من الرياض، والسمع والطاعة لأمريكا في ملف البترول.

ولا تزال الإدارة الأمريكية تستخدم ورقة تفجيرات سبتمبر للضغط على آل سعود، بغرض ابتزازهم وتحصيل المزيد من الأموال أو التنازلات.

فبعد تشكيل وصول جو بايدن لرئاسة الولايات المتحدة، بادر مباشرةً إلى التلويح برسالة ضحايا الأزمات التي هجمات 11 سبتمبر، وقال إنه يعتزم إزاحة السرية عن بعض الوثائق التي يمكن أن تفصل في وجود علاقة بين السلطات السعودية ومنفذي تلك الهجمات الإرهابية.

الدعوى التي رفعتها عائلات ضحايا 11 سبتمبر، تتهم “السعودية” بأنها سهلت عمداً تنفيذ الهجمات الإرهابية، بينما تنفي الرياض أي تورط لها في الهجمات.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، كشفت صحيفة “نيويورك بوست” أن مشرعين جمهوريين يضغطون على إدارة بايدن لنشر وثائق مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة المخابرات المركزية علناً والتي يقولون إنها قد تكشف تورط “السعودية” المحتمل في هجمات 11 سبتمبر الإرهابية.

مع العلم أن لجنة 11 سبتمبر، لم تجد “أي دليل على أن الحكومة السعودية كمؤسسة أو كبار المسؤولين السعوديين مولوا بشكل فردي” تنظيم القاعدة الذي نفذ الهجمات التي أودت بحياة ما يقرب من 3 آلاف شخصاً.

وفي أثناء الحملة الإنتخابية للرئيس الحالي بايدن، وجّهت المشرعة الديمقراطية، تولسي غابارد، خلال مناظرة متلفزة بين المرشحين المحتملين عن الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة، اتهاماً للرئيس دونالد ترامب بخيانة الولايات المتحدة عبر دعم تنظيم “القاعدة” من خلال تحالفه مع “السعودية”.

المشرعة دافعت في تصريحات متلفزة عن موقفها هذا، واصفةً السعودية بـ”أنها أكبر دولة مروجة للوهابية السلفية المتشددة في العالم”.

وكان الإتحاد الأوروبي قد أضاف “السعودية” إلى مسودة قائمة بالدول التي تشكل خطراً على التكتل بسبب تراخي السيطرة على تمويل الإرهاب وغسل الأموال.

جاء ذلك في يناير/ كانون الثاني 2019، أي في ظل تزايد الضغط الدولي على الرياض إثر مقتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية باسطنبول في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2018.

يذكر، بعد دخول التنظيمات الإرهابية إلى سوريا وفشل مشروعها، سارعت الولايات المتحدة لفضح الدور السعودي في الحرب عام 2014، وقالت إن الرياض ودول أخرى في الخليج العربي دعمت وَموّلت “أمراء الحرب الجهاديين” في سوريا.

وبحسب تحقيق مطوّل أعدته صحيفة “الاندبندنت”، فقد انتقد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري رئيس الإستخبارات السعودية الأمير بندر بن سلطان الذي وُصف بالعقل المدبر للحملة الرامية إلى الإطاحة بحكومة الرئيس السوري بشار الأسد.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/44494/