أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » بعد أن أطاح بعمه ووالد زوجته.. هواجس إبن سلمان لا تنتهي
بعد أن أطاح بعمه ووالد زوجته.. هواجس إبن سلمان لا تنتهي

بعد أن أطاح بعمه ووالد زوجته.. هواجس إبن سلمان لا تنتهي

سلوكيات وتصرفات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إستنساخ عجيب من سلوكيات وتصرفات الطاغية صدام حسين، والفارق الوحيد بينهما ، ان الاخير فعل ما فعل،  بعيدا عن الفضائيات وكاميرات الهواتف الجوالة، ومواقع التوصل الاجتماعي، بينما الاول مرصود، رغم هيمنة امواله على 80 بالمائة من الاعلام العربي المرئي والمقروء والمسموع، وتجنيدة لجيوش من الذباب الالكتروني، وباعة الضمير وشرف الكلمة، من الذي يسبحون بحمده ليل نهار، من على شاشات الفضائيات وعلى المواقع الالكترونية، في محاولة لتبييض ساحته وإضفاء ما لا يمكن إضفائه عليه، مثل الحكمة والتعقل وبعد النظر والصحافة والكياسة والحلم وسعة الصدر.

صدام وبعد اغتصاب منصب رئاسة الجمهورية من احمد حسن البكر، لم تمر فترة طويلة حتى قتله ، وقتل جميع أبنائه وأباد أسرة البكر عن بكرة أبيها، ولم يكتف بذلك بل طارد كل المؤيدين والمتعاطفين مع البكر وصفاهم جسيدا، واستمر على هذا المنوال ، حيث لم يبق من القيادتين القومية والقطرية لحزب البعث المنحل، الا بعدد اصابع اليد الواحدة، بذرائع شتى، الى ان وصل الدور الى عائلته والمقربين منه، فتقل إبن خاله وشقيق زوجته عدنان خيرالله ، كما قتل صهريه، كامل حسين وصدام حسين زوجا رغد ورنا، وسجن ابنه عدي وكاد ان يفتك به، على خلفية زواج صدام بسميرة الشابندر، بعد تطليقها من زوجها عنوة.

اما رعونة صدام فهي خارج الوصف ولا يمكن حصرها بعشرات الامثلة، كعدوانه على الجمهورية الاسلامية في ايران، وغزوه الكويت، وقصف شعبه الكيمياوي، وقتل مئات الالاف من ابناء الوسط والجنوب إبان الانتفاضة الشعبانية، وتعريب المناطق الكردية، وتجفيف الاهوار بذريعة مطاردة معارضيه، واخراجه مئات الالاف من العراقيين ورميهم عراة حفاة على الحدود مع ايران بذريعة ان اصولهم ايرانية، رغم امتلاكهم لكل الوثائق العراقية من جنسية وشهادة الجنسية ودفتر الخدمة العسكرية، وحجز اولادهم ، وبلغوا اكثر من عشرين الف شباب بين 18 الى 30 عاما، فاعدمهم جميعا، خلال ثمانينيات القرن الماضي.

يبدو ان هذا الطاغية تحول الى نموذج يحتذى بالنسبة الى إبن سلمان، الذي بدأ عهده بالعدوان على اليمن ، الذي سيدخل بعد ايام عامه السابع، وحاصر قطر وحاول غزوها، وحاول محاصرة وهدد بغزوها الكويت، واخذ رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري رهينة، واجبره على تقديم استقاله وهو في الرياض، وسجن المئات من امراء آل سعود، من الذين رفضوا تسلقه على اكتاف ابيه الى منصب ولي العهد، وبينهم العديد من اعمامه، ومن هم اكبر منه سنا من ابناء عمومته، وتفنن في تعذيبهم، وبينهم عمه احمد بن عبدالعزيز، وابن عمه محمد بن نايف، بالاضافة الى رجال الاعمال الذين شكك في ولائهم، او اولئك الذين وقفوا على الحياد!.

يبدو ان دائرة غضب وخوف وتوجس ابن سلمان بدات تضيق حتى على اقرب اعمامه، وهو والد زوجته ساره، مشهور بن عبدالعزيز آل سعود، حيث كشف حساب “الرادع القطري” الشهير بتويتر، عن ان ابن سلمان اعتقل عمه مشهور و وضعه تحت الاقامة الجبرية، بتهمة إجراء لقاء مع مسؤول أمني أمريكي رفيع المستوى دون علم ابن سلمان، وتناول موقع “الواقع السعودي” الخبر بشيء من التفصيل.

وفي تغريدة ثانية ذكّر الحساب القطري، أن الدستور الملكي السعودي ينص على استمرارية توارث الحكم في المملكة بأبناء الملك المؤسس عبدالعزيز إلى حين وفاتهم جميعاً ، ومن ثم يتولى الأحفاد. واوضحت التغريدة، انه وحتى يومنا هذا يوجد 5 أمراء ، من ابناء عبد العزيزعلى قيد الحياة، وهم ممدوح و أحمد و عبدالآله و مشهور و مقرن و جميعهم أصغر من الملك سلمان.

من الواضح ان الخوف بدا يسيطر على إبن سلمان، بسبب هواجسه في ان ان ” يتآمر” اعمامه وابناء عمومته ، مع ادارة بايدن لعزله والتخلص منه، وان فرضه الاقامة الجبرية على عمه و والد زوجته مشهور، البالغ من العمر ثمانين عاما، دليل واضح على ان ابن سلمان بدأ يفقد الثقة حتى بأقرب المقربين منه، واذا ما وضعنا هذا الخوف الذي يعاني منه الى جانب الابعاد الاخرى من شخصيته التي باتت معروفة للجميع، وفي مقدمتها رعونته وتهوره، فإنه من غير المستبعد ان نسمع يوما إنه الحق زوجته سارة، بأبيها مشهور، وفرض عليها هي ايضا، الاقامة الجبرية وعزلها عن العالم الخارجي، كما فعل بأعمامها وابناء عمومتها.