أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » بضربتها النوعية.. صنعاء تحذر الرياض من التصعيد
بضربتها النوعية.. صنعاء تحذر الرياض من التصعيد

بضربتها النوعية.. صنعاء تحذر الرياض من التصعيد

تمكنت القوة الصاروخية والطائرات المسيّرة التابعة للقوات المسلحة اليمنية من ضرب العمق السعودي بقصفها اهدافا مهمة بالعاصمة الرياض ومناطق جيزان ونجران وعسير، ردا على تصعيد العدوان رغم وعود التحالف بوقف إطلاق النار بحجة تخفيف معاناة الشعب اليمني لمواجهة فيروس كورونا. هذا وأكدت حركة أنصار الله أن استمرار العدوان والحصار يعني استمرار العمليات بوجه العدوان.

بعد ساعات من مزاعم تحالف العدوان بأن الدفاعات الجوية السعودية اعترضت صاروخين باليستيين ليل السبت في سماء العاصمة الرياض ومدينة جازان في جنوب المملكة، أكدت القوات المسلحة اليمنية، أنها نفذت أكبر عملية عسكرية نوعية في بداية العام السادس للعدوان السعودي على اليمن استهدفت عمق العدو السعودي تنفيذًا لوعد قائد حركة انصار الله وردا على تصعيد العدوان.

واوضح المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع أن العملية النوعية التي نفذتها القوة الصاروخية وسلاح الجو المسير ضربت أهدافا حساسة في الرياض بصواريخ “ذوالفقار” وعدد من طائرات “صماد 3”.

وأضاف أنه تم قصف عدد من الأهداف الاقتصادية والعسكرية في جيزان ونجران وعسير خلال العملية بعدد كبير من صواريخ “بدر” وطائرات “قاصف 2K”، متوعدا النظام السعودي بعمليات موجعة ومؤلمة إذا استمر في عدوانه وحصاره.

العملية النوعية التي نفذتها القوات اليمنية هي الاولى منذ دخول العدوان السعودي على الشعب اليمني عامه السادس في 26 مارس الجاري، وسبق أن أعلن العميد سريع، ليل السبت وقبل تنفيذ العملية العسكرية النوعية التي استهدفت العمق السعودي، أن الدفاعات الجوية تمكنت من التصدي بمنظومة فاطر واحد لتشكيل قتالي معاد في أجواء ومحيط العاصمة صنعاء وأجبرته على المغادرة قبل تنفيذ أيِ عملية عدائية.

وتداولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في السعودية ليل السبت صورا ومقاطع فيديو عن تعرض الرياض لعمليات صاروخية قبل أن يزعم المتحدث باسم التحالف السعودي تركي المالكي أن مضادات التحالف اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أطلقتهما القوات اليمنية في سماء الرياض وجازان.

وكان المالكي قد زعم الخميس الماضي أن قيادة القوات المشتركة للتحالف السعودي الاماراتي تدعم قرار وقف إطلاق النار في اليمن لمواجهة تبعات انتشار فيروس كورونا (كوفيد-19)، لكن ما تحقق على ارض الواقع لم يكن سوى استمرار العدوان في تصعيده العسكري ضد اليمنيين وتشديد الحصار على صنعاء والمحافظات اليمنية الاخرى من بينها الحديدة ليثبت ان ما يتحدث عنه العدوان وعود فارغة ليست أكثر تهدف الى تلميع صورة السعودية المشوهة حال اجتياح وباء كورونا المناطق والمحافظات اليمنية التي تعاني من مختلف الامراض والأوبئة بسبب العدوان والحصار السعودي على اليمن.

وفي هذا السياق، باركت احزاب اللقاء المشترك العملية الناجحة في العمق السعودي واعتبرتها مشروعة كونها للدفاع عن سيادة واستقلال اليمن وردا طبيعيا على غطرسة العدوان وتماديه في تدمير اليمن واستمرار غاراته الجوية ومجازره بحق أبناء اليمن ورفضه للمبادرات اليمنية ولكل دعوات السلام وكذا منعه للحل السياسي والمصالحة اليمنية وتقارب اليمنيين.

من جهته أكد رئيس الوفد الوطني محمد عبد السلام، أن استمرار العدوان والحصار على الشعب اليمني يعني استمرار العمليات بوجه العدوان وفي ظل استمراره من الطبيعي أن يكون هناك رد من هذا النوع في إشارة إلى العملية النوعية التي استهدفت أهدافًا حساسة في العمق السعودي.

وتابع عبد السلام، أن دول العدوان شنت أمس أكثر من 60 غارة واليوم 20 غارة، مشددا على أن المواقف المنحازة لقوى العدوان لن توقفنا عن الرد إلا بوقف العدوان وفك الحصار.

يبدو أن حركة انصار الله قد توصلت الى نتيجة مفادها ان الحديث عن وقف اطلاق النار في اليمن هو تضييع للوقت من قبل التحالف السعودي في محاولة منه لاستغلال اي هدنة مؤقتة لصالح قوى العدوان ومرتزقته بهدف اعادة انتشارهم وتمركزهم في مختلف الجبهات سيما في الجوف ومأرب حيث تكبدوا خسائر فادحة من الجيش اليمني واللجان الشعبية.

وما يعزز ذلك هو استمرار العدوان السعودي في الحصار الذي يفرضه على مطار صنعاء وهو ما ادى الى وفاة عدد كبير من المرضى اليمنيين في ظل تزايد الحالات المرضية التي بحاجة ماسة للسفر الى الخارج لتلقي العلاج بالاضافة الى وجود عدد هائل من اليمنيين العالقين في الخارج الذين تقطعت بهم السبل ولا يستطيعون العودة الى اليمن. ذلك فضلا عن تشديد الحصار البحري الذي تفرضه السعودية على اليمن والذي طال ملايين اليمنيين من خلال منعها وصول الوقود والمواد الغذائية والدواء والسلع الاخرى اليهم في اطار سياسة التجويع في وقت كان من المقرر ان يتم فك الحصار عن ميناء الحديدة في اكتوبر الماضي ويسمح التحالف السعودي برسو السفن التي تقل المواد الغذائية والمشتقات النفطية على سواحل اليمن.

وبناء عليه يمكن القول ان المسؤولين اليمنيين يعرفون اكثر من غيرهم ان السعودية باتت تتلاعب بورقة وقف اطلاق النار والهدنة لتصعيد القتال في جبهات اليمن وتشديد الحصار على الشعب اليمني في اطار سياسة التجويع التي تمارسها ضد اليمن، لذلك ارادت قوات الجيش اليمني واللجان الشعبية وبضرب الرياض توجيه تحذيرات الى التحالف السعودي في بداية العام السادس من حربه العدوانية على اليمن، بأن اليمنيين وبامتلاكهم منظومة صاروخية محلية متطورة الى جانب الطيران المسيّر قادرون على وصول العمق السعودي وقصف الاهداف العسكرية والاقتصادية والمراكز الحساسة والاستراتيجية السعودية في كافة المناطق بما فيها العاصمة الرياض وهو ما يتسبب بمشاكل عديدة للنظام السعودي في ظل عجزه عن مواجهة جائحة كورونا التي بدأت تنتشر بسرعة في مختلف مناطق المملكة، وكما اكدت انصار الله مسبقا أن قرار الشعب اليمني هو عدم الرضوخ ومواصلة الدفاع في ظل استمرار فيروس العدوان والحصار بقرار وإشراف أمريكي مباشر.