أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » انتقادات كاتب #السعودية الحادة لحكام #آل_سعود
انتقادات كاتب #السعودية الحادة لحكام #آل_سعود

انتقادات كاتب #السعودية الحادة لحكام #آل_سعود

إيران اليوم :

وجه الكاتب السعودي، طراد بن سعيد العمري، انتقادات حادة للمسؤولين السعوديين بسبب حالة التكتم وعدم الشفافية التي يمارسونها على مختلف المستويات، داعيا إلى ضرورة التزام الصدق والوضوح مع المواطن.

وقال العمري في مقال له بعنوان: ” لماذا لا تتواصل الحكومة مع الشعب؟”، ونشرته صحيفة “مصر 11″، أن يبدو أن قواعد الإشتباك في حرب اليمن تغيّرت تماما بعد سقطت الصواريخ في مدينة الطائف، منتقدا الصمت المطبق من الحكومة والجهات المعنية في شرح ما جرى للمواطنين.

وأوضح العمري أن هذا الصمت لم يقتصر على النواحي العسكرية فقط، بل شمل الكثير من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي تخص المملكة مؤخراً، منتقدا محافظ الطائف أو أمير منطقة مكة المكرمة، لعدم ظهورهما وتطمين السكان وإرشادهم إلى ما يجب عليهم فعله من إجراءات وتدابير وقائية في حال تكرار ذلك، أسوة بما حدث إبان عاصفة الصحراء.

كما انتقد الكاتب مجلس الشئون السياسية والأمنية ومجلس الشئون الاقتصادية والتنمية، لعدم تعيينهم متحدثين لتنوير المجتمع عن ما حدث أو سيحدث من تغيرات سياسية إقليمياً ودولياً، أو تبعات وماهية القرارات الاقتصادية السابقة التي تمس حياة وعيش ومستقبل المواطن.

وبرر العمري انتقاداته بأن السعودية تعيش حالة حرب مع اليمن، وأنه من الطبيعي والمتوقع سقوط عشرات الصواريخ البالستية على عدد من مدن المملكة، متسائلا: “فهل التعتيم والصمت أفضل، أم توعية السكان وإتخاذ كل الإحتياطات اللازمة على مبدأ “إعقلها وتوكّل”.

وفيما يتعلق بالقرارات الاقتصادية الأخيرة، التي مست مداخيل جميع موظفي القطاع العام، انتقد العمري عدم توضيح المسؤولين لهذه القرارات خاصة وأنها تقتطع قرابة (30%) من دخل الموظف مما سيحدث هزة كبيرة في معيشته وحياته بشكل عام.

وتابع: “أقر مجلس الوزراء أيضاً، التحوّل من التقويم الهجري إلى التقويم الميلادي فجأة مما ينتقص قرابة (3%) من دخل الموظف سنوياً، ومع ذلك لم يكلف وزير الخدمة المدنية نفسه عناء الظهور وشرح كثير من تبعات هذا القرار، وهل إعتماد التقويم الميلادي في دفع الأجور سيندرج على إحتساب العمر على أساس التقويم الميلادي والذي ينعكس على سن التقاعد؟ تتعدد القرارات الحكومية في هذا الصدد مثل الرسوم البلدية، والتعديل في رسوم المخالفات وأنظمة المرور، وكلفة التأشيرات، وقضايا أخرى والتعتيم يكاد يكون سيد الموقف. كما يتوقع المزيد من القرارات التي تمس المواطن في شتى المجالات ولا نظن أن إحتجاب الوزراء والمسئولين عن التواصل مع المجتمع هو أسلوب جيد، وترك الأمر للتخرصات في مقالات كتاب لا يملكون المعلومة أو تغريدات مشتتة في “تويتر” أو مقاطع ومقتطفات تتناقل عبر الواتس”.

وعرج العمري إلى ما وصفه بالتعتيم في السياسة الخارجية، معتبرا أن هذه السياسة تسمح بكثير من اللغط والإشاعات. لا أحد يجيب على الألف سؤال وسؤال الذي يعشش في أذهان المجتمع، داعيا وزير الخارجية بعمل لقاءات مع أكثر من وسيلة إعلامية سعودية يجيب فيها على تساؤلات المجتمع مهما كانت.

وأوضح الكاتب أن العديد من المسؤولين السياسيين لم يستوعبوا أن المجتمع السعودي أصبح أكثر وعياً وثقافة وعلماً وتتبعاً لكافة وسائل الإعلام بلغاتها ومصادرها المتعددة والمختلفة، معتبرا أن المواجهة المباشرة مع المجتمع والشرح والتفنيد لمجمل ما يجري على الساحة السياسية الخارجية فيه الكثير من الفوائد للحكومة والمجتمع على حد سواء.

واختتم الكاتب مقالته قائلا: ” تغيير قواعد اللعبة (الإشتباك) في حرب اليمن ومواجهة خصم جاهل يطلق صواريخ بالستية “غشيمة” بدائية وغير دقيقة قد يُحدث كارثة في الطائف أو مكة المكرمة أو جدة أو الرياض أو الدمام أو أي مدينة آهلة بالسكان وعندها لا ينفع الندم”، موضحا أن “الشفافية والصدق والوضوح بين الحكومة والمجتمع هو أمر إيجابي في كل مناحي الحياة”.