أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » الناطق باسم المكتب السياسي “لعصائب أهل الحق” محمود الربيعي: “النظام السعودي” متورطة بالدم العراقي والرد آت على الجرائم بحق العراقيين
الناطق باسم المكتب السياسي “لعصائب أهل الحق” محمود الربيعي: “النظام السعودي” متورطة بالدم العراقي والرد آت على الجرائم بحق العراقيين

الناطق باسم المكتب السياسي “لعصائب أهل الحق” محمود الربيعي: “النظام السعودي” متورطة بالدم العراقي والرد آت على الجرائم بحق العراقيين

،،شهداء وجرحى تفوق أعدادهم المائة، نزفت دماءهم وتناثرت الأشلاء في ساحة الطيران في العاصمة العراقية بغداد.

بفعل تفجيرين إرهابيين في وضح النهار وساعات الصباح الأولى، استهدفا المواطنين الأبرياء.

تفجيران فتحا الأبواب على مصراعيها من أجل الحذر من عودة الحقبة الدموية إلى بلاد الرافدين، التي تسعى للاستقرار وإخراج القوات الأجنبية ودحر المحتل الأميركي تنفيذا لقرار مجلس النواب ردا على جريمة اغتيال الشهداء القادة بداية عام 2020.

الواقع العراقي، والدور السعودي الوهابي وعودة الاستثمارات الداعشية إلى بغداد والرد عليها من الداخل الشعبي والسياسي والرسمي، ومصير الإرهابيين السعودييين المسجونين في السجون العراقية وقضية عدم تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم عقابا على الجرائم التي نفذت بحق العراقيين على مدى سنوات.

يضيء على هذه المواضيع وأكثر مع عضو المكتب السياسي لعصائب أهل الحق في العراق محمود ربيعي في حوار مع “مرآة الجزيرة”

 خاص – مرآة الجزيرة

يجزم القيادي في عصائب أهل الحق في العراق بأن السلطات السعودية تتحمل المسؤولية الأساسية بشأن الإرهاب الذي يضرب العراق، قائلا: “إن منطلق التفجيرات الدموية التي عاشها العراق بعد 2003 كانت الرياض هي الأساس والمنظم لها والداعم اللوجستي والأشخاص المنفذين لهذه التفجيرات هم من النظام السعودي والجميع يعرف الفتاوى التكفيرية التي كانت تصدر من أئمة المساجد والمسؤولين الدينيين الذين كانوا يحثون ويشجعون الشباب المغسولة أدمغتهم للذهاب إلى العراق لتفجير أنفسهم في مدارسنا وشوراعنا ومساجدنا”.

وفي حوار خاص مع “مرآة الجزيرة” يشدد محمود ربيعي على أن “السعودية لايزال مخططها ضد العراق قائم، لأن الحكومة التي وصلت بعد 2003 هي بشكل أو بآخر ذات أغلبية شيعية، والمنظار الطائفي ما زال هو الحاكم في السعودية، إضافة إلى تأثير رجال الدين في الرياض على الشباب التكفيرين أكبر من أي تأثير آخر، كما أن هنالك اعترافات من وزير الداخلية في حينها نايف بن عبدالعزيز على التورط السعودي بالدم العراقي، كما لدينا أدلة على هذا الدور فهناك أموال مكشوفة تم تحويلها وسيارات مفخخة تم الإمساك بها، وهناك أكثر من خمسة آلاف انتحاري سعودي جرى القبض عليهم خلال سنتين، وكل هذه مؤشرات واضحة على دور تخريبي سعودي في العراق”، مؤكدا أن “العراقيين يحملون السلطات السعودية المسؤولية لأنها المصدر الأساس للتكفير المؤدي لهذه الجرائم الوحشية الإرهابية”.

القيادي في “عصائب أهل الحق”، يلفت إلى أن “عودة الإرهابيين إلى بغداد بهذه الطريقة هي أمر مستمر، ومن خلال عملية ساحة الطيران كشف عن وجودهم وأيضا فيما قبل بعملية تفجير أعمدة الكهرباء في جرف الصخر كما كان هناك سلسلة عمليات دائرة في المناطق الساخنة من قتل واستهداف لأبناء الجيش العراقي والقوات العراقية والحشد الشعبي المتواجدين في المناطق الغربية والشمالية الغربية، وكلها دليل على ذلك”، مشيرا إلى أن “الدعم السعودي ما زال مستمرا والشخصيات التي تقود هذه المجاميع التكفيرية الداعشية ما زالت هي موجودة في البلاد، ونعتقد أن هذه العمليات وهذا الأمر يتطلب تعاونا عراقيا، لكي نتمكن من صده ومنع تأثيره على الوضع الأمني”.

ويتهم السلطة السعودية بالتورط بالدم العراقي وبالمسؤولية عن الجريمة التي استهدفت ساحة الطيران، لأنها “على الأقل هي تتحمل المسؤولية عن الأسباب الحقيقية والجوهرية لقتل العراقيين ونعتقد أن لها دور مباشر لأن داعش وعمله في العراق مدعوم مباشرة من السعودية”.

وحول العودة “السعودية” إلى بلاد الرافدين من بوابة الاقتصاد، ينبه ربيعي إلى أن “الاستثمارات الاقتصادية السعودية في العراق ليست حقيقية والهدف منها ليس اقتصادي تجاري قد يؤدي إلى علاقات تعاون بين البلدين، إنما الهدف هو الاختراق، وهي محاولة سعودية ومخطط معروف وواضح لاختراق مناطق الوسط والجنوب، وبالتالي التأثير على المجتمع العراقي بطريقة أو بأخرى”، ويضيف أن الهدف من هذه المشاريع استنزاف الأرض العراقية، إذ أنه حتى مشروع الاستثمار في المياه الجوفية التي هي الرصيد الإستراتيجي للبلاد.

وتابع “نعتقد أن العلاقة بين الرياض وبغداد عادت منذ فترة طويلة بشكل أو بآخر ولكن مع ذلك، ولا يزال موقف السلطة السعودية الرسمي من العراق موقف سلبي، وحتى أن رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عندما أراد الذهاب لزيارة الرياض ولقائه مع الملك سلمان، فإن الرياض غيّرت موقفها منه ولم تستقبله كما أن وعودها التي تحدثت عنها كبناء ملعب في العراق أو مدينة رياضية وعود لم تحدث”.

ويقلل من أهمية الاستثمار الاقتصادي المزعوم سعوديا للعراق، بالقول “لا أعتقد أن السلطة السعودية ستستثمر اقتصاديا في العراق، وهي لا تفعل شيئا سوى تعطيل المشاريع الإستثمارية، وهي تحاول إيقاف عجلة أي تقدم في الجانب الاقتصادي”، واتهمها بأنها تريد “العراق دولة فاشلة ونظام هش ووضع غير مستقر، ونحن نعتقد أن الاتفاقيات الاقتصادية بين الجانبين لم تمض بها السعودية بل رفضت إعطاء الكاظمي قرضا بسيطا لمساعدته منذ استلام السلطة، وحتى الآن وبقي الموقف السعودي سلبيا، رغم أنهم يقولون إنه مقرب منهم لكننا شهدنا خلال الأشهر الماضية أن موقفهم لا يقدم للعراقيين أي خدمة”.

ولأن الرياض لا تريد أي تقدم لبغداد عبرها أو عبر الدول الأخرى،فإن علاقة بغداد مع الصين تزيد من التوتر، من هنا، يرى المتحدث باسم المكتب السياسي أن “أي محاولة عراقية للتخلص من الهيمنة الأمريكية والتدخل السعودي الإماراتي سيواجه من قبل أعداء العراق بمختلف أنواع التصعيد والجرائم، ويحاولون بكل وسيلة أن يؤذوا العراقيين ليدفعوهم للعودة إلى المربع الذي تريده أميركا وإسرائيل والإمارات والسعودية”، ويضيف “علاقتنا مع الصين يجب أن تكون في أولويات العلاقات العراقية الدولية لأن الاتفاقية الصينية هي السبيل الوحيد للخلاص من الروتين والأزمة الاقتصادية وبناء بنى تحتية والعبور بالعراق، كما أنها النافذة للبلاد، من دون أن يستبعد أن يزيد هذا الأمر من التوتر، والدفع السعودي بعملائها وأذنابها، وستحاول أن توقف تقدم العراقيين باتجاه الصين، لأنها تريد أن يمر خط الحرير من عندها وعبر الخليج، وأن يذهب إلى كيان الاحتلال الإسرائيلي ويمنعونه عن العراق، وبالتالي علينا كعراقيين أن ننتبه لهذه المسألة كثيرا”.

العراق بين رحيل ترامب وتسلم بايدن

حول الدور الأميركي والتأثيرات من تغيير الرؤوساء ورحيل دونالد ترامب وتسلم جو بايدن، يرى الناطق باسم المكتب السياسي أن “مسألة تخلص العالم بشكل عام والمنطقة بشكل خاص وتحديدا العراق من وجود دونالد ترامب في البيت الأبيض لا بد أن يكون له تأثير، والجميع يعرف ما هي الأدوار التي كانت تمارسها دول الخليج في العراق وخاصة السلطة السعودية والإمارات، في ظل ولاية ترامب، وكيف أرادت أن تسيطر على المنطقة بمخطط عدواني، وكيف كانت تريد أن تجعل إسرائيل صديقة للمنطقة وذهبت باتجاه التطبيع.

ورحيل ترامب ووصول جو بايدن الذي يعرف بأسلوبه المغاير، رغم أننا لا نعول على تبدل الرؤوساء أبدا في أميركا لكن الأسلوب مختلف والطريقة مختلفة، فالأهداف تبقى واحدة للسيطرة”.

ويتابع “نعتقد أن المستثمرين الآن في الساحة العراقية يحاولون استعادة ما خسروه برحيل ترامب عبر تحريك هذه الأدوات الإجرامية التكفيرية القاتلة، ولا نستبعد أن يكون لهم نشاط متزايد في الفترة المقبلة لتوتير الأجواء الأمنية والسياسية في العراق من أجل تحقيق مزيد من عدم الاستقرار، وتغييب القرار الصائب الذي يخدم العراقيين ويخدم المنطقة بشكل عام، وهناك جهات وشخصيات مرتبطة بالمشروع السعودي الإماراتي الصهيوني في المنطقة، الذي يعمل في البلاد منذ فترة بالضد من إرادة العراقيين وبناء دولتهم”.

 الإرهابيون السعوديون في سجون العراق

وحول الإرهاب الذي ضرب العراق بدعم سعودي واضح وأسفر عن اعتقال آلاف الإرهابيين في سجون العراق، يعتبر القيادي في العصائب أنها “مأساة من أكبر المآسي التي يعيشها العراق، فهؤلاء يعيشون عيشا مرفها ويتلقون خدمات لا يحصل عليها الكثير من العراقيين بسبب سلوك رئيس الجمهورية على مدى تلك الفترة، وبسبب رفضهم توقيع مراسيم الإعدام التي لا تنفذها وزارة العدل بحق هؤلاء المجرمين، لأن هناك تأثيرات سعودية خليجية إماراتية لمنع إعدام هؤلاء”، مشيرا إلى أن “منع تنفيذ الأحكام بحق هؤلاء الذين قتلوا عشرات الآلاف من العراقيين الأبرياء تسهل على القادمين الجدد الذين تدفع بهم فتاوى التكفير لتفجير أنفسهم أو قيادة السيارة المفخخة في بلادنا، تسهل عليهم المهم، لأن من أمِن العقاب أساء الأدب، وتنفيذ الإعدام هو مطلب عام عراقي وعلى الحكومة أن تسارع لتنفيذه وإلا سيكون هناك ردات فعل جماهيرية”.

ويستبعد “الإفراج عن المجرمين، لأن أبناء الشعب واعيين لهذه المسألة.

وهناك حملة كبيرة لدى النخب والإعلاميين والمثقفين والسياسيين المخلصين لرفع طلبات لرئاسة الجمهورية للضغط عليها وعلى وزارة العدل لتنفيذ هذه الأحكام والاعدامات، وسيكون لنا موقف في هذه المسألة وسنصر عليها من أجل تنفيذ هذه الأحكام”.

إلى ذلك، يجزم ربيعي بأن “الجرائم الإرهابية التي عرفتها بغداد طوال الفترة الماضية لن تمر من دون عقاب، وأبناء الشعب العراقي الذين استنكروا ووقفوا وقفة العز والشرف في ساحة التحرير ضد جريمة اغتيال الشهداء القادة، الشهداء الذين قادوا العمليات العسكرية بكل جدارة وتمكنوا من تحقيق الانتصار على الإرهاب الذي صنعته أميركا والسعودية ودول الخليج بالأموال، هذا الأمر والرد على التفجيرات صورتها المثلى تتحقق في مطالب الشعب والإرادة العراقية الداعية لإخراج كافة الأميركيين والقوات الأجنبية من العراق وتنفيذ أحكام إعدام بحق المجرمين الإرهابيين”.

ويعتبر أن على العراقيين مواصلة مطالبة آل سعود بمنع الفتاوى التكفيرية الوهابية والاعتذار عنها وسحبها من قبل رجال الوهابية التابعين لهم، لأنهم متسببين بهذه الدماء، والتعويض على العراقيين الضحايا، قائلا: “الجرائم السعودية والأميركية في العراق كبيرة وطالت عشرات الآلاف من الأبرياء وهؤلاء يجب أن يكون لهم تعويضات بحسب القوانين الدولية والشرائع السماوية ولا يمكن لنا أن نتراجع عنها، وستكون مؤثر أكبر في أي مخطط مستقبلي في العلاقات مع السعودية والدول الخليجية التي دعمت الإرهاب، وتعويض الأبرياء ضرورة وهي ملزمة تحقيقها.

والرد الحقيقي والمكافئ لاغتيال القادة الشهداء والأبرياء يكون بتحقيق استقلال عراقي حقيقي وتكون علاقاتنا مع الدول أساس المعاملة بالمثل على أساس احترام العراق واحترام شهداءه”.

وحول الدور العراقي في الوساطة بين طهران والرياض، ينبه القيادي في “عصائب أهل الحق” إلى أن “الرسائل التي بين السعودية والجمهورية الإيرانية والتي تحدث عنها السيد عادل عبدالمهدي خلال الرحلة الأخيرة للشهيد القائد قاسم سليماني، الجميع يعلم أنه كان هناك سعيا عراقيا إيرانيا لترطيب الأجواء وتخفيف الاستفزاز وتحقيق نوع من الاستقرار وأنه لا يمكن لنا أن نتعامل مع السعودية على أساس تفكير على هذه العائلة الوهابية القاتلة المجرمة لشعب مسلم، نحن نفكر بشعب عربي مسلم تربطنا به صلات وببلد يضم بيت الله الحرام والمسجد النبوي ومرقد الأئمة المعصومين والصحابة الطاهرين، نعتقد أن المسألة تحتاج منا المزيد من الجهد لكي نكمل رسالة الشهيد سليماني ونحقق ما نصبو إليه كعراقيين وإيرانيين وشعب الجزيرة والحجاز.

ونسعى جميعا لتحقيق الأهداف المرجوة وتجسيد العلاقات مع بلد جار وعربي ومسلم”.

ويخلص ربيعي إلى أن السلطة السعودية بحكامها اتخذت موقف سلبي من العراق ومن الجمهورية الإسلامية، ولابد أن نتعامل مع سلوكها بأداء دقيق وهي تريد أن تبقي المنطقة مشتعلة، ونحن نريدها أن تنعم بالهدوء والاستقرار وإحقاق الحق ولا يمكن أن نرضى بالظلم والقتل وعمليات القتل ولا نتساهل أبدا بدماء الشهداء ولكننا نتطلع بمنظور أوسع للاستقرار في المنطقة وهو من أهدافنا كعراقيين وفي الجمهورية الإسلامية أيضا”، ولكنه ورغم المشهد العام في البلاد، يستبعد عودة الحقبة الدموية إلى العراق، لأن الفترة تلك 2006-2007، والتي كانت خلال الاحتلال الأميركي المباشر، وكانت القوات الأميركية تسيطر على جميع مفاصل القوى الأمنية العراقية ولم يكن بإمكان العراقيين أن يحركوا قطعة عسكرية واحدة، أما اليوم، مختلف القوى الأمنية العراقية الأجهزة قوية وإن كان هناك خروقات، ولكن جهاز مكافحة الإرهاب والأمن الوطني والحشد الشعبي والجيش والشرطة، إضافة إلى أن الوعي لدى أبناء الشعب العراقي أكبر الذين حاول الأميركيين تفريقهم وذراعة فتنة طائفية بينهم، ومن الصعب عودة الحقبة الدموية إلى العراق في هذه الآونة”.

مرآة الجزيرة http://mirat0035.mjhosts.com/42632/