أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » الناشط في الحراك السلمي فاضل الصفواني وعدد من النشطاء فريسة بطش “النظام السعودي”
الناشط في الحراك السلمي فاضل الصفواني وعدد من النشطاء فريسة بطش “النظام السعودي”

الناشط في الحراك السلمي فاضل الصفواني وعدد من النشطاء فريسة بطش “النظام السعودي”

جريمة جديدة تضاف إلى سجل الحقد السلطوي المتغلغل في النظام السعودي.

جريمة تحمل في دلالاتها الكثير من الانتقام ومواصلة الحملات المحمومة للقضاء على كل ما يرتبط بالحراك الشعبي الذي طالب بالإصلاح في “القطيف والأحساء” عام 2011.

منذ سنوات تستعر الهمجية السلطوية وتزيد وطأة انتقامها من نشطاء المنطقة ويعمد آل سعود إلى استخدام شتى وسائل القمع للنيل منهم، ويتعقب خطواتهم ويلاحقهم بسبب أصواتهم التي أرقت مسامع السلطة ونددت بقمعها، فراح النظام مطلقا العنان لجلاوزته بالانتقام من شبان أبووا الظلم ورفضوا القهر الواقع على منطقتهم، عبر شيطنتهم والوجع بهم في قوائم فبركتها وزارة الداخلية للنيل منهم، وتبرير ملاحقتم واعتقالهم واحد تلو الآخر، بغية تحقيق نصر مزعوم ضد فئة تعاني الحرمان والتهميش والانتقام على أساس مذهبي وطائفي.

الناشط في الحراك السلمي فاضل الصفواني، اعتقلته القوات العسكرية بطريقتها الهمجية المعهودة ومعه عدد من النشطاء من القطيف، ومورست بحقهم ألوان من التعذيب والتنكيل خلال عملية الاعتقال الذي جرى فجر يوم الخميس 31 ديسمبر 2020، مع تنفيذ قوات العسكرة السلطوية ممثلة بفرق المباحث وجهاز رئاسة أمن الدولة عمليتي دهم مروعتين في بلدة العوامية وأخرى في جزيرة تاروت.

تروي مصادر خاصة ل”مرآة الجزيرة”، عملية الاقتحام المروعة التي تسببت باعتقال وإخفاء مصير أربعة نشطاء، إذ اقتحمت قوة عسكرية تابعة لجهاز رئاسة أمن الدولة بلدة العوامية شمال القطيف في ساعات الفجر الأولى من آخر يوم في العام المنصرم، وأجهزت على شقة يتواجد فيها، الذين كان بينهم الناشط فاضل الصفواني وهو آخر النشطاء المفبركة بحقهم قضايا ومدرج اسمه على قائمة الـ 23 المعلنة من قبل وزارة الداخلية بداية يناير العام الماضي 2012 على خلفية المسيرات السلمية المتواصلة في مناطق القطيف المختلفة منذ فبراير 2011.

تحكي المصادر تفاصيل العملية أن في ساعة مبكرة من صباح الخميس جرى اقتحامين متزامنين، واحد في القطيف وآخر في تاروت، والأخير استهدف مكان تواجد الشبان من قبل رئاسة أمن الدولة في شقة وسط القطيف كان يتواجد فيها الناشط فاضل الصفواني والناشط جواد عبدالله آل قريريص، فجرى اعتقالهما تحت قوة السلاح والترهيب من قبل العناصر المدججة بالسلاح، وخلال عملية الدهم والاعتقال للناشطين الصفواني وقريريص، اعتقل الشاب علي حسن الصفواني وهو شقيق الناشط فاضل.

وفق التفاصيل المتوفرة، أن عملية دهم ثانية نفذت في الوقت نفسه واستهدفت شقة في حي المزروع في جزيرة تاروت، من قبل قوة أمنية مدعومة بمدرعات وسيارات الدفع الرباعي المصفحة، وفرضت طوقاً أمنياً في الحي، وتعمدت رسم مشهد ترهيبي بحق الأهالي، ونفذت عمليتها العسكرية التي استهدفت به منزل آل حيان في حي المزروع واعتقلت الشاب زكي آل حيان.

العملية العسكرية التي تعد “صيدا ثمينا” بمفهوم الحقد والانتقام “السعودي”، لم تعلن رئاسة أمن الدولة عنها رغم حدوثها قبل نحو عشرة أيام، وتخفي السلطة تفاصيل إجرامها بحق الشبان الذين اعتقلوا وجرى تعذيبهم والتنكيل بهم بطريقة وحشية، وفق ما أكد شهود عيان لـ”مرآة الجزيرة”، إذ أكدوا أن جلاوزة السلطة مارسوا أبشع أنواع الانتهاكات بضرب المعتقلين وسحلهم وضربهم بشكل وحشي.

تعيد أوساط أهلية، سبب عدم الإعلان عن العملية الوحشية حتى الآن، إلى أن الرياض لا تريد أن يعكر صفو مصالحتها الخليجية وقمة العلا أي خبر حقوقي يبرز سوداوية الانتهاكات وسجلها الأسود المليء بالإجرام والانتقام، خاصة بحق أبناء القطيف والأحساء، الذين لم يقبلوا الهوان والذل والخنوع أمام النظام القاتل المصمم على النيل من قوتهم وكرامتهم.

الناشط فاضل الصفواني ابن العوامية(27/08/1980)، تعرض لملاحقة ومطاردة على امتداد نحو عقد من الزمن، وعاش خطر الإستهداف بالقتل أو الاعتقال التعسفي، حرم من الحياة الطبيعية وعاش حرمان أهالي منطقته، له دور بارز في الحراك السلمي والنشاطات الاجتماعية التي شهدتها المنطقة.

لم يغب فاضل عن كل ساحات النشاط الاجتماعي والديني والثقافي، وزج اسمه بالقائمة المفبركة التي أحيكت لاستهداف أبناء المنطقة وعرفت بقائمة23 لوزارة الداخلية، وهدفت لشيطنة النشطاء.

وحين أعلنت القائمة المفبركة، قال حينها “التظاهر حق مشروع تنص عليه كل المواثيق الدولية، والسعودية نفسها وقعت علي هذه المواثيق كمعاهدة دولية – حقوقية – ، ولكن لم نجد تطبيقاً على أرض الواقع لهذه المعاهدات.

نحن مطاردون ومعرضون للإعتقال أو القتل في الشوارع أمام مرأى المجتمع المحلي والدولي”.