أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » الناشط السدحان .. آخر ضحايا مهادنة بايدن لإبن سلمان
الناشط السدحان .. آخر ضحايا مهادنة بايدن لإبن سلمان

الناشط السدحان .. آخر ضحايا مهادنة بايدن لإبن سلمان

في حكم غريب، يعكس غرابة الحكم السعودي في عهد ولي العهد محمد بن سلمان ، قضت محكمة سعودية بسجن الناشط الإغاثي، عبد الرحمن السدحان، 20 عاما، ومنعه من السفر 20 عاما بعدها، بتهمة إدارة حساب ساخر على تويتر.

العالم كان يتوقع من الرئيس الامريكي الحالي جو بايدن، من انه سيجعل من السعودية منبوذة كما هي فعلا، على حد تعبيره، خلال دعايته الانتخابية، على خلفية جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي البشعة في قنصلية بلاده في اسطنبول، وعلى خلفية المأساة الانسانية التي تشهدها اليمن بسبب العدوان السعودي الاماراتي المستمر على هذا البلد ، منذ اكثر من 6 سنوات.

اللافت ان بايدن وفور دخوله البيت الابيض انقلب وبشكل دراماتيكي على كل ما تعهد به، سوى من بعض الاجراءات الشكلية التي لم تردع السعودية ولم تمنعها من مواصلة ذات السياسية، التي كانت تنتهجها في عهد الرئيس الامريكي السابق دونالد ترامب، فمازالت السعودية تحاصر اليمن برا وبحرا وجوا، وتمنع عشرات السفن المحملة بالمساعدات الانسانية والوقود من الوصول الى الشعب اليمني، الذي تهدد المجاعة اكثر من 20 مليون منهم بالموت، ومازالت الطائرات السعودية تقصف بصواريخ وقنابل امريكية المدنيين اليمنيين.

تصرحات وزر خارجية امريكا، انتوني بلينكن، حول عدم تضحية امريكا بمصالحها مع السعودية من اجل خاشقجي او اليمن، وان امريكا مضطرة للتعامل مع ابن سلمان على انه ملك السعودية القادم، اعتبرها الاخير ضوءا اخضر له لمواصلة ذات السياسة، في اليمن، وضد المعارضين وحتى الناشطين بل حتى المحايدين داخل السعودية.

المراقبون يرون في الحكم القاسي وغير المبرر على الناشط السعودي السدحان، على انه احد النتائج الطبيعية المترتبة على موقف بايدن ازاء ابن سلمان، وان كل ما يقال في الصحافة الامريكية والكونغرس الامريكي، حول ضرورة معاقبة ابن سلمان ، والاعراب عن القلق وما الى ذلك، ليس سوى تقاسم ادوار، بين البيت الابيض والكونغرس، لاسيما عندما يتعلق الامر بالسعودية.

اخيرا اذا ما اردنا صياغة كلام بلينكن عن علاقة امريكا بالسعودية وشخص ابن سلمان، بطريقة غير دبلوماسية، وبلغة يفهمها حتى السذج نقول:”ان من الغباء ان يذبح المرء بقرة تدر عليه الحليب على مدار الساعة، حتى من دون ان يكلف نفسه عناء تقديم العلف والماء اليها، فإذا فعلها وذبح البقرة، فإنه بالتأكيد قد فقد عقله”، وهذا الامر يؤكد ما هو مؤكد، من ان الديمقراطية وحقوق الانسان وحرية التعبير والكرامة الانسانية، لا مكان لها في القاموس الامريكي، واذا ما وجدت، فإن معانيها تختلف عن تلك المعاني التي لدى شعوب العالم.