أخبار عاجلة
الرئيسية » لجان الحراك الشعبي » أحرار الدمام » “المعلم الحلم”#قدس أبنة الشيخ_سمير_الهلال
“المعلم الحلم”#قدس أبنة الشيخ_سمير_الهلال

“المعلم الحلم”#قدس أبنة الشيخ_سمير_الهلال

“المعلم الحلم”

"المعلم الحلم" عندما كنت أقرأ سيرة حياة العلامة الطباطبائي كان يلفتني أنه رزق بأساتذة متميزين في تخصصاتهم، وكنت أغبطه على هذه النعمة، وأتمنى لو كان عندي معلم من هؤلاء، فكنت أحلم أن أحصل على معلم حكيم وفيلسوف مثل السيد باد كوبئي، آخذ شيئا من علمه وحكمته، أو أن أحصل على مرشد مثل السيد القاضي ، فهو العارف بالله، وأي نعمة أكبر من يرزق الانسان بهكذا معلم يطوي به نصف طريقه إلى الحق؟! كان ذلك حلما ، حتى غاب أبي .. حينها عرفتُ أنني كنت بين يدي معلم قدير وحكيم وعارف لاتأخذه في الحق لومة لائم. غيور على دينه . كنت أعيش محاطة في كل أرجائي بحليم ورحيم ، وقوي في ذات الله ، ولكني لم أنتبه له إلا حين رحل ، فأنا كالسمكة التي كانت تبحث عن الماء وعندما خرجت منه عرفت بأنها كانت فيه. أنا لم أفتقد أبي فقط ؛ بل فقدت معلمي وجليسي، افتقدت من كان يسمعني ويعينني في كل أموري . عندما ذهب أبي عرفت بأنه ماكنت أتمنى، عرفت بأنه كل شيء بالنسبة لي، فعندما احتار في مسألة رياضية أذهب إليه ليشرحها لي، وعندما أواجه مشكلة أطلب منه أن يساعدني في حلها، و عندما يكون لدي سؤال ديني أتوجه إليه حالا وأسأله، لم يقصر مرة في الإجابة، بل كانت إجابته بسيطة سهلة وشافية. وعندما أكتب شيئا أريه أياه ليعطيني رأيه . كان يساعدني في كل شيء حتى أنه مرة أمسك لي 'العاكس' لأصور.. ومرة كنت اريد عمل 'سوفت بوكس منزلي' فساعدني في إنهائه. ذات يوم كنت أصور عبارة فقال لي ودون أن أسأله عن رأيه: العبارة تكون أجمل بدون هذه الكلمة، حقا كانت أجمل. واثقة بأن أبي ذهب ليعود أكثر حِلما وعرفانا وشجاعة .. خاطئ من ظن أن إبعاده سيجعله أضعف، بل كلما زادت المدة زاد أبي ثباتا وإصرارا على نهجه. #الشيخ_سمير_الهلال

A photo posted by qudssameer (@qudssameer) on

“المعلم الحلم”

عندما كنت أقرأ سيرة حياة العلامة الطباطبائي كان يلفتني أنه رزق بأساتذة متميزين في تخصصاتهم، وكنت أغبطه على هذه النعمة، وأتمنى لو كان عندي معلم من هؤلاء، فكنت أحلم أن أحصل على معلم حكيم وفيلسوف مثل السيد باد كوبئي، آخذ شيئا من علمه وحكمته، أو أن أحصل على مرشد مثل السيد القاضي ، فهو العارف بالله، وأي نعمة أكبر من يرزق الانسان بهكذا معلم يطوي به نصف طريقه إلى الحق؟! كان ذلك حلما ، حتى غاب أبي .. حينها عرفتُ أنني كنت بين يدي معلم قدير وحكيم وعارف لاتأخذه في الحق لومة لائم. غيور على دينه . كنت أعيش محاطة في كل أرجائي بحليم ورحيم ، وقوي في ذات الله ، ولكني لم أنتبه له إلا حين رحل ، فأنا كالسمكة التي كانت تبحث عن الماء وعندما خرجت منه عرفت بأنها كانت فيه. أنا لم أفتقد أبي فقط ؛ بل فقدت معلمي وجليسي، افتقدت من كان يسمعني ويعينني في كل أموري . عندما ذهب أبي عرفت بأنه ماكنت أتمنى، عرفت بأنه كل شيء بالنسبة لي، فعندما احتار في مسألة رياضية أذهب إليه ليشرحها لي، وعندما أواجه مشكلة أطلب منه أن يساعدني في حلها، و عندما يكون لدي سؤال ديني أتوجه إليه حالا وأسأله، لم يقصر مرة في الإجابة، بل كانت إجابته بسيطة سهلة وشافية. وعندما أكتب شيئا أريه أياه ليعطيني رأيه . كان يساعدني في كل شيء حتى أنه مرة أمسك لي ‘العاكس’ لأصور.. ومرة كنت اريد عمل ‘سوفت بوكس منزلي’ فساعدني في إنهائه. ذات يوم كنت أصور عبارة فقال لي ودون أن أسأله عن رأيه: العبارة تكون أجمل بدون هذه الكلمة، حقا كانت أجمل. واثقة بأن أبي ذهب ليعود أكثر حِلما وعرفانا وشجاعة .. خاطئ من ظن أن إبعاده سيجعله أضعف، بل كلما زادت المدة زاد أبي ثباتا وإصرارا على نهجه.

#قدس أبنة الشيخ_سمير_الهلال

photo_2017-01-17_13-40-52