أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » المطالبة بمحاكمة “بن سلمان” ومليارات أسلحة لن تشفع له
المطالبة بمحاكمة “بن سلمان” ومليارات أسلحة لن تشفع له

المطالبة بمحاكمة “بن سلمان” ومليارات أسلحة لن تشفع له

✍سالم الزهراني

أينما حل دب آل سعود الداشر ضيفاً يرى أن حربه الظالمة على اليمن تقف سداً منيعاً أمام طموحاته وأحلامه  البنفسجية حيث يرتقى في الاستقبال الى مستوى رفيع فيما وسائل اعلام البلد المضيف وشوارعه تنعته بمجرم حرب دون مبالاة لموقف الحكومة أو مستوى الاستقبالات والاتفاقيات التي توقع بين الطرفين لآستحلاب البقرة الخليجية الحلوب حتى ظرسها الآخر بصفقات أسلحة مكدسة وخردة متواجدة في عنابر ومستودعات مصانع الأسلحة البريطانية والأمريكية والفرنسية وغيرها.

ما أن حطت طائرته الملكية مطار لندن وبدأ موكبه يتوجه نحو مكتب رئيسة الوزراء تيريزا ماي، حتى شاهد بأم عينيه  تلك الشاحنات وناقلات الركاب التي تجول شوارع العاصمة لندن حاملة صور بشعة تقشر لها الأبدان مما يحدث في بلد سبأ بسبب العدوان الدموي السعودي عليه، ولافتات كتب عليها “نرفض وجود مجرم حرب وقاتل أطفال في بلدنا، ونطالب بإعتقاله وتقديمه للمحاكمة حفظاَ لماء وجه المملكة المتحدة”.

توقيع ولي العهد الطائش على اتفاقيات جديدة لشراء أسلحة بقيمة 16 مليار دولار من بريطانيا وغيرها، لن يشفع له  حيث حربه على اليمن تطارده أينما حل، والأصوات الرافضة لعدوانه الاجرامي هذا والداعية للحد من تدخلات الرياض  في شؤون الدول العربية الداخلية، والمطالبة بوقف دعمها للجماعات الارهابية المسلحة التي تعيث الفساد والدمار في المنطقة خاصة في سوريا والعراق واليمن؛ يتسع نطاقها يوماً بعد يوم.

الاحتجات الشعبية التي نظمتها منظمات مدافعة لحقوق الانسان رفضاً لإستقبال لندن مجرم الحرب وقاتل الأطفال، نددت ايضاً وبشدة بموقف لندن الداعم للعدوان السعودي على اليمن وبيعها الأسلحة الفتاكة المحرمة دولياً، ما تسبب في مقتل أكثر من عشرة آلاف مواطن يمني يشكل الأطفال والنساء قسم كبير منهم، ناهيك عن عشرات آلاف المصابين والجرحى، ووفاة أكثر من 25 ألف طفل وآلاف الكبار بسبب الحصار والحظر المفروض على اليمن براً وبحراً وجواً يحول دون وصول حتى أبسط المساعدات الإنسانية وفق تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان الدولية.

زعيم حزب العمال المعارض ببريطانيا جيريمي كوربن كلن قد طالب رئيسة وزراء بلاده بوقف مبيعات السلاح البريطانية للرياض، ومنظمة هيومن رايتس ووتش أكدت إنه يتعين على رئيسة الوزراء البريطانية الحد من دعم إجرام السلطات السعودي، وتنظيم “أوقفوا الحرب” نظم تجمعا أمام مسكن تيريزا ماي تنديداً بـ “القصف الوحشي وغير المشروع” السعودي على اليمن ودعم بريطانيا له.

جماعة “أنقذوا الأطفال” هي الاخرى نظمت فاعلية مشابه وضعت تمثال بالحجم الطبيعي لطفل بالقرب من البرلمان البريطاني “للفت الأنظار إلى الإجرام الذي تشارك القنابل البريطانية الصنع في تغذيته” بإستهدافه الطفولة اليمنية.

مصادر رسمية واعلامية أمريكية تؤكد أن الوضع ذاته سيكون في إنتظار الضيف السعودي مهما سيبلغ حجم اتفاقيات الأسلحة والأستثمارات التي ستعلن، حيث سمح البيت الأبيض ببدء الحملة الاعلامية في تعرية أكاذيب “بن سلمان” التشدقية نحو بالإصلاح في المملكة ليكون العنوان الأبرز هو العنف والقتل الذي يعيشه الشارع السعودي وسط أنباء عن تصاعد كبير في حجم الأعدامات الداخلية رغم سريتها.

التقارير الواردة تؤكد أن تحديات كبيرة في إنتظار ولي العهد السعودي حيث ستطارده خلال زيارته لأمريكا، وأن البيت الأبيض بدأ بسياسة “التمهيد بالصدمة” أتضحت بوادرها بمطالبة ترامب مليارات الدولارات من السعودية وأخواتها التي أشعلت فتيل الحرب على سوريا لتأمين إحتياجات القوات الأمريكية المتواجدة هناك.

شبكة “سي إن بي سي” الأمريكية قالت أن التحدي الأكبر الذي سيواجه زيارة “بن سلمان” لواشنطن يوم الثلاثاء، هو شرح طبيعة وأسباب احتجاز العشرات من الأمراء والمسؤولين ورجال الأعمال، والتي كانت غير متوقعة من قبل المستثمرين بعد أيام قليلة من قيام صندوق الثروة السيادية السعودي، باستضافة قمة استثمارية كبرى في الرياض؛ والمحكمة الفدرالية الأمريكية ربما ستلزم ولي العهد السعودي الحضور لقاعتها للإجابة فيما يتعلق بإعتقاله وتعذيبه رجل أعمال أمريكي سعودي .

أحمد العسراوي الملياردير ورجل الاعمال السعودي الذي يملك الجنسية الأميركية أقام قبل أيام بأخطر وأكبر دعوى قدمها أهم مكتب محاماة في نيويورك ومشهور في التحكيم الدولي وربح الدعاوى الكبرى وهو مكتب “ابراهام شتايمز”، ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمام المحكمة الاتحادية كونه مواطن أميركي تم توقيفه في السعودية وتعذيبه وضربه واحتجاز حريته دون أي تهمة واجباره على التنازل عن 90% من ثروته وإبقاء معه 400 مليون دولار من اصل 11 مليار دولار هم أبراج وعقارات وشركات له في المملكة العربية السعودية مطالباً باستعادة ثروته والتعويض عليه ومعاقبة من قام بتعذيبه وضربه وحجز حريته. مرفقاً بها تقارير طبيه عن آثار التعذيب والضرب من خلال أحد أهم مستشفيات نيويورك إلى المحكمة الاتحادية العليا طالباً حجز أموال السلطات السعودية ومحاكمة ولي العهد السعودي بالاعتداء على مواطن أميركي، حيث تم تعيين قاضي تحقيق من مستوى رفيع لهذه القضية – حسب نيويورك تايمز.

الغارديان البريطانية أكدت في مقالها الافتتاحي أن “الشراكة التي وقعتها حكومة تيريزا ماي مع السعودية أثارت جدلاً كبيراً داخل المملكة المتحدة، ووُصفت بأنها وصمة عار على بريطانيا”. وتساءلت: “كيف تعقد لندن مثل هذه الشراكة مع دولة ما زالت تعرقل وصول المساعدات إلى اليمن وتخوض هناك حرباً أدّت إلى مقتل الآلاف وتجويع الملايين؟”.

صحيفة “ذا تايمز” البريطانية نشرت تقريرا كشفت فيه أن وزارة خارجية البريطانية تيريزا ماي قامت جاهدة بتلميع صورة محمد بن سلمان لدى الوسط السياسي البريطاني، رغم رسالة مشتركة رفعتها العشرات من منظمات حقوق الانسان البريطانية مطالبة إياها بعدم إستضافة ولي العهد السعودي المسؤول عن الجرائم المرتكبة في بلده ضد الناشطين، بما في ذلك السجن والاحتجاز والتعذيب والاختفاء القسري والإعدام“.

وقالت الرسالة إن “ولي العهد السعودي مسؤول أيضاً عن جرائم الحرب الخطيرة في اليمن والتي أودت بحياة عشرات الآلاف من الأبرياء بمن فيهم النساء والاطفال“. كما انتقد نشطاء حقوق الانسان دعم الحكومة البريطانية التسليحي للائتلاف الذي تقوده السعودية، معتبرين أنه السبب الرئيسي في تفاقم الأوضاع باليمن.

منظمة “هيومن رايتس ووتش ” الدولية المعنية بحقوق الإنسان طالبت مجلس الأمن الدولي باتخاذ عقوبات في حق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، على خلفية ما يرتكبه التحالف الذي يقوده من “انتهاكات فظيعة” لقوانين الحرب في اليمن – وفق أحمد بن شمسي المتحدث بإسم المنظمة لبرنامج “ملفات ساخنة” عبر أثير إذاعة “سبوتنيك”، قبل يومين.

حركة الحرية والتغيير