أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » المحامي طه الحاجي: الإعدام يتهدد حياة عشرات المعتقلين وابن سلمان استقوى بالغطاء الأميركي
المحامي طه الحاجي: الإعدام يتهدد حياة عشرات المعتقلين وابن سلمان استقوى بالغطاء الأميركي

المحامي طه الحاجي: الإعدام يتهدد حياة عشرات المعتقلين وابن سلمان استقوى بالغطاء الأميركي

الإعدامات والمحاكمات غير العادلة والغطاء الأميركي للسياسة الاستبدادية السعودية، كانت محط نقاش إذاعي بلور خلاله المطالب الرئيسة للمواطنين في البلاد، الذين يقارعون الظلم والطغيان بكل أشكاله.

تعقيبا على فعالية ندوة “عقوبة الإعدام في السعودية: الطريق لا زال طويلا”، التي عقدتها “المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” ومنظمة “ريبريف” تزامناً مع فعاليات الدورة الأخيرة لمجلس حقوق الإنسان، سلّط المحامي المدافع عن حقوق الإنسان طه الحاجي معضلة الإعدام في البلاد، وكيفية استخدامها والعمل على التخفيف منها والخطر الذي تشكله بالنسبة لأرواح البشر.

في حوار مع إذاعة “مونت كارلو”، وفي الحديث عن ماهية الانتقادات الحقوقية للسلطات على الرغم من الإصلاحات التي أعلنتها السلطة السعودية في السنوات القليلة الماضية والتي لاقت ترحيباً دوليا، فإن الانتقادات تتواصل بحق الرياض نتيجة استمرار سجلها المفعم بالانتهاكات، وهنا، يوضح المحامي الحاجي أن سبب عدم الثقة بالإصلاحات التي أعلنت من قبل “الحكومة”، ويبرز أن هناك “تاريخ حافل بإعلانات رسمية من دون تطبيق وخير دليل على هذا الكلام في الإعدامات نهاية عام 2018، حين صدر نظام الأحداث وحدد العقوبات التي ممكن إيقاعها على القاصرين وكان من ضمنها عدم تنفيذ الإعدام بالقتل تعزيرا بحق القاصرين، وفي أبريل 2019 أعدمت السعودية عددا من القاصرين في إعدامات جماعية رغم وجود القانون ودخوله حيز النفاذ، ما يؤكد أن التصريحات لا قيمة لها إن لم تقرن بقوانين واضحة وصارحة وصريحة، وأن يكون هناك إرادة سياسية وملكية صادقة، وليس فقط لإخماد الانتقادات وتجميل الصور أمام المجتمع الدولي، وممكن تبديل الصورة ووجهة النظر”.

أما عن الانتهاكات بحق العمالة الوافدة، وكيف يكون الإعدام سيفا مسلطا على رؤوس هؤلاء، نبه الحاجي إلى أن الانتهاكات وعقوبة الإعدام تتوسع فيها السلطة السعودية بصورة كبيرة ومهولة، منبهاً إلى أن الوضع يزداد سوءا بالنسبة للعمالة الأجنبية، لأنهم لايحظون بالمحاكمة العادلة ويحرمون توكيل محام للدفاع عنهم، كما جلسات محاكمتهم لا تحضرها سفاراتهم، فضلاً عن وجود عوائق كثيرة تواجههم، بينها اللغة واختلافها تشكل عائقا في محاكماتهم، بسبب انعدام الترجمة، وكل ذلك يضع هؤلاء في خطر شديد بسبب انعدام العدالة وسوء المعاملة.

وحول القاصرين وما يتعرضون له، يبنه المدافع عن حقوق الإنسان إلى أن السلطة السعودية أعلنت عام 2018 أنها ستوقف الإعدامات بحق القاصرين، غير أنها نفذت إعدامات كبيرة، ووثقت المنظمات الحقوقية الحالات، كما أن الرياض رسميا لا تنكر أسماء هؤلاء الشهداء، بل نشرتها ووثقتها، ويستدرك بضرورة الإشارة إلى أنه “بعد الأمر الملكي الذي يقضي بإيقاف قتل الأطفال، الذي صدر في أبريل 2020 فإنه يتحدث عن جانب واحد وهو القتل تعزيرا، أما في قضايا الحدود والقصاص بالنسبة للقاصرين لا يزال مستمر، ولا نقاش حول إنهائها، والأمر الملكي فقط يتحدث عن التعزير ما يعني أن حياة الكثير مهددة في البلاد”.

ولأن الارتباط السياسي محكم على كل تفاصيل الحكم، وأن التأثيرات الخارجية حقيقة واقعة، فإن الإجابة عن الدور الأميركي وتأثيرات وماذا عن تبديل الأوجه السياسية في البيت الأبيض وتأثيراتها على العلاقة مع “السعودية”، يرى الناشط الحقوقي أن “الإدارة الأميركية متورطة في انتهاكات السلطة السعودية لأنها تشكل الغطاء السياسي طوال العقود الماضية، ومنذ مجيء ابن سلمان كولي عهد وسيطرته على مفاصل الدولة وتوأمته مع ترامب، هو استقوى وحمى نفسه بالحماية الأميركية”.

ويلفت إلى أن “التغيير في الإدارة الأميركية، هناك فرق سيكون ظاهرا ولاحظنا بعض الإفراجات وبعض التصريحات التي تحذر من مواصلة الانتهاكات”.

ويجزم بأن “الضغوط الأميركية لها تأثير في سياسة السعودية، نحن نطمح بأكثر من ذلك، نطمح في رفع غطاء الحماية عن السعودية لمنع ضمان الإفلات من العقاب متى ما تشاء.

لأن السياسة الأميركية مؤثرة جدا على السعودية، ولذلك لا نتمنى أن يكون التأثير في ملف خاشقجي فقط، فهناك مئات القضايا وعشرات الأشخاص معرضون للإعدام بسبب مواقف وكتب وممكن مجرد تغريدة، مثال الشيخ حسن فرحان المالكي، وقضيته الآن في مرحلة خطرة”.

وفي مداخلة صحافية وباحثة في “الشؤون الأورو متوسطية” ليلى حداد، اعتبرت أنه عندما تتحرك أميركا في الاتجاه الصحيح الأوضاع تتجه بشكل سليم، ونبهت إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يقوم بأي شيء ملموس إلا بإشارة من الولايات المتحدة، وعندما تبدل رأس الرئاسة الأميركية وتسلم جو بايدن هناك تعويل على التغيير في مجال حقوق الإنسان، وأشارت إلى ما جاء في تقرير الاستخبارات الأميركية وتورط ابن سلمان في الجريمة التي حدثت في قنصلية الرياض في اسطنبول، ولكن أكدت أن التصريحات فقط لا تجدي نفعا إن لم تدخل حيّز التنفيذ.

ويختم الحاجي مداخلته الإذاعية، بالإلتفات إلى أبرز مطالب المواطنين في ظل حكم السلطة السعودية، ألا وهي “الحفاظ على كرامة الإنسان وأنسنته، والتعامل مع المواطنين كبشر، لأن المسؤولين الحاليين يتعاملون مع المواطنين وكأنهم أدوات، فمن أوجب الحقوق الحصول على حرية التعبير لأن المشاركة السياسية كلها ممنوعة”.

ويشدد على أن “الأولوية الآن وبصورة مستعجلة إيقاف أحكام الإعدام وقضايا الإعدام التي هي قريبة من التنفيذ وهي في طوابير أمام المحاكم، وهذا مطلب ملحّ وعاجل لأن هذه أرواح ناس يقتلون بسبب تغريدة أو كلمة أو رأي”.

مرآة الجزيرة http://mirat0035.mjhosts.com/43253/