أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار اليمن » المجاعة اخر اسلحة المهزومون في اليمن
المجاعة اخر اسلحة المهزومون في اليمن

المجاعة اخر اسلحة المهزومون في اليمن

حكم بالإعدام ينتظره مئات الالاف إن لم يكن ملايين الأبرياء في اليمن بوقوفه على حافة مجاعة لم يشهدها العالم منذ اربعين عاما، وذلك بعد تصنيف الولايات المتحدة الامريكية لحركة انصار الله اليمنية كـ”جماعة إرهابية”.

اقدمت الادارة الامريكية المفلسة التي تعيش لحظاتها الأخيرة ورئيسها المنتهية ولايته دونالد ترامب على خطوة هدفها اطالة امد العدوان في اليمن للتغطية على فشل تحالف العدوان المدعوم امريكيا في الميدان.

سنوات من الحرب والحصار لم تكسر عزيمة الشعب اليمني في الدفاع عن ارضه بل دفعته لتطوير قدراته التي استطاعات تغيير الموازين، فلم يبقى للمفلس ترامب سوى الاقدام على خطوة لانقاذ ايتامه من بعد رحيله وليبرر حصوله على الاموال الطائلة التي حلبها منهم عن طريق تسهيل الكثير من صفقات الأسلحة والغطاء السياسي والدعم اللوجستي والاستخباراتي الذي لم يستطع جلب الانتصار لهم على ارض اليمن. لذلك دفع قبل ايام وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو لاعلان قرار تصنيف حركة أنصار الله اليمنية تنظيما إرهابيا والذي سيبدا سريانه في التاسع عشر من الشهر الجاري وهو اخر يوم لادارة الرئيس دونالد ترامب في البيت الابيض.

ذلك التصنيف من الادارة الامريكية التي دأبت على انتهاج سياسة الضغط والحصار والعقوبات ضد كثير من الدول والشعوب الحرة الرافضة للهيمنة الأمريكية في المنطقة والرافضة أيضا للتطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب لم يلاقي ترحيب سوى من دول العدوان على اليمن ، غير أن العديد من الدول والمنظمات نددت بالخطوة، واعتبرتها عدوانا جديدا على الشعب اليمني سوف يزيد الاوضاع الانسانية كارثية وماساة، كما أنه سيؤدي الى عواقب وخيمة تقضي على عملية السلام.

واكد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث، التزامه باشراك حركة انصار الله في عملية السلام رغم تصنيف واشنطن لها منظمة ارهابية، محذرا من ان القرار سيحدث مجاعة باليمن، فهو يهدد اليمن بمجاعة لم يشهدها العالم منذ اربعين عاما، وفق ما اعلنته الامم المتحدة على لسان مسؤول المساعدات مارك لوكوك، كما وصف مدير برنامج الغذاء العالمي ديفيد بيسلي قرار واشنطن الاخير بالكارثي وهو بمثابة حكم بالإعدام على مئات الالاف إن لم يكن الملايين في اليمن.

لذا فان هذا القرار سيفاقم من معاناة المواطنين خصوصا مع ارتفاع نسبة الفقر وانتشار الأمراض نتيجة استمرار العدوان والحصار الذي تقوده السعودية على البلاد منذ أكثر من ستة أعوام، وهو يقدم خدمة للأجندات خارجية، في سبيل النيل من حرية وكرامة الشعب اليمني والسعي لتركيعه.

لكن من المؤكد ان هذه التصنيف سيسهم في توحيد الجبهة الداخلية اليمنية على نحو أفضل لما له من فاعلية في حشد الوعي بحجم المؤامرات التي تستهدف اليمن والأمة. كما إن صنعاء تملك مصفوفة واسعة من الخيارات والسياسات الرادعة والكفيلة بإسقاط كل رهانات إدارة ترامب وأدواتها في المنطقة وإصابتهم بالمزيد من الجنون والإفلاس.