أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » المال السعودي…على من يضيع في لبنان؟!
المال السعودي…على من يضيع في لبنان؟!

المال السعودي…على من يضيع في لبنان؟!

بعد مرور 4 سنوات على التمديد لاعضاء مجلس النواب في لبنان، يتوجه اللبنانيون في 6 أيار من اجل انتخاب ممثليهم في المجلس النيابي. ولطالما كان لبنان يتأثر بالظروف الإقليمية والدولية من حوله، فعندما تكون الاوضاع السياسية مستقرة يكون بسبب توافق القوى الإقليمية على تحييد لبنان عن صراعات المنطقة.  وكان يجب إجراء الانتخابات البرلمانية اللبنانية في عام 2014، الا انه بسبب الأزمة السورية وانعكاسها على الداخل اللبناني عبر مؤيد للنظام السوري أو مناوئ له، دفعت بالمجموعات السياسية تحت عنوان الاختلاف حول قانون الانتخابات الى تأجيلها في البداية لمدة 16 شهرا، ثم مدد لهذا التأخير مرارا وتكرارا الى يومنا هذا.

وعودتنا الرياض كما في كل انتخابات لبنانية ان تكون لاعباً اساسياً فيها، وخاصة في الانتخابات القادمة وذلك بعد دخولها مع بيروت كهوفاً من التوتر والتلاسن بسبب أزمة سعد الحريري الذي وضعه محمد بن سلمان تحت الإقامة الجبرية في السعودية ودفعه إلى تقديم استقالته قبل أن تدخل فرنسا على خط الأزمة وتعيده إلى بلاده مرة أخرى، ويرى بن سلمان في الانتخابات اللبنانية محاولة سانحة لاستعادة بعض من دور السعودية، لذلك دعا الحريري اكثر من مرة الى الرياض في محاولة لترتيب الأوضاع عبر بوابة الانتخابات من خلال الدعم المالي للقوى اللبنانية المؤيدة للسعودية.

وتعد الانتخابات اللبنانية في 6 أيار القادم نقطة مفصلية مهمة للسعودية في الحياة السياسية اللبنانية بما ينعكس مباشرةً على النفوذ السعودي في لبنان، حيث يتركز اهتمامها حاليا على محاولة إلحاق الهزيمة الانتخابية بحزب الله وحلفائه، ومنع فريق قوى 8 آذار التقليدي من تحقيق رصيد انتخابي مرتفع، يضمن نفوذه في مجلس النوّاب وفي النظام السياسي. مما يعني انتصار محور المقاومة مرة أخرى، ويعد فقدان السعودية لنفوذها في لبنان خسارة مشروعها هناك بالكامل، خاصة بعد المليارات التي أنفقتها لتأسيس قواعدها، وتدشين تحالف جديد يكون الذراع السعودية في مواجهة حزب الله والنفوذ الإيراني، هذا التحالف الذي يضم كبار الأحزاب والحركات السياسية التي ثارت على الوجود السوري في لبنان بعيد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري 2005، أو ما يعرف باسم “قوى 14 آذار”.

ومن اجل تحقيق ذلك، وكالمعتاد اخذت تضخ مالها الأسود في السوق اللبنانية علّها تنجح في تحقيق ما لم تحققه في الميدان بهزم حزب الله وحلفائه في الانتخابات اللبنانية. وتشير المعلومات انه منذ أسبوعين حطت طائرة الشيخ طلال غزاوي، المستشار السابق للأمير متعب بن عبدالله بن عبد العزيز ومستشار محمد بن سلمان لشؤون الشرق الأوسط والأمور المالية، في مطار بيروت وما لبثت الا ان اتجهت نحو الطائرة سبع سيارات تابعة لآل الحريري بغية تفريغ الحمولة، وبعد ذلك توجهت السيارات الى منطقة الرملة البيضاء وتحديداً الى مبنى تيرا بلانكا التي يملكها ال الحريري، وتشير المعلومات ان الحمولة كانت عبارة عن مبلغ تراوح بين 500 مليون والمليار دولار امريكي وذلك بحسب احد عناصر الملاحة الجوية في مطار بيروت.

وحول هذا الموضوع قال الكاتب اللبناني سركيس أبو زيد أن هناك مال سعودي يتدفق بشكل غريب في هذه الانتخابات وهم يدفعون الملايين من الدولارات مؤكدا أن الصوت التفضيلي أتاح للسعودية الفرصة بشراء الذمم عبر الرشاوى حيث تجاوز سعر الصوت الـ 1000 دولار في بعض المناطق وخاصة في مناطق سيطرت حزب الله، في محاولة لخطف نواب من الطائفة الشيعية.

ويتناول رواد مواقع التواصل في لبنان قصة المال السعودي، وسعي بن سلمان الى قلب الموازين بشتى الطرق، حيث تقول المعطيات ان أحد السياسيين المعروفين في منطقة البترون والمحسوب على السعودية قد تلقى أكثر من 10 مليون دولار امريكي من اجل شراء الأصوات والذمم في منطقة محسوبة على التيار الوطني الحر، ويقول محللون في هذا الشأن ان السعودية تريد توجيه ضربة لحزب الرئيس اللبناني ميشال عون بعد الإجراءات والتصريحات التي اتخذها بعد اعتقال سعد الحريري في السعودية.

ختاماً، على ما يبدو أن بن سلمان يسعى اليوم الى اثبات نفسه مرة اخرى وربما بتحقيق انتصار على أقل تقدير في لبنان بعد الهزائم المتتالية التي تلقاها في الميادين العسكرية والسياسية على مختلف الجبهات الا انه لا يدرك ان امواله قد ضاعت منذ اللحظة الأولى وذلك لسببين الأول-اعتماده على طبقة سياسية فاسدة وفاشلة، وثانياً-رهانه على هزيمة حزب الله وشراء الأصوات الشيعية الذين برهنوا عدة مرات انهم لن يتخلوا عن حزبهم. ويمكننا القول ان الخاسر الأكبر من التدخل السعودي في الانتخابات اللبنانية هو المواطن السعودي الذي يعاني من الفقر والبطالة حيث تشير اخر الاحصائيات ان نسبة الفقر في السعودية تجاوزت 25% فيما البطالة تجاوزت 12.8% في بلد الذهب الأسود.

اضف رد