أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » “العفو الدولية”: يتعين على السلطات عدم استخدام عقوبة الإعدام ضد مرتجى قريريص
“العفو الدولية”: يتعين على السلطات عدم استخدام عقوبة الإعدام ضد مرتجى قريريص

“العفو الدولية”: يتعين على السلطات عدم استخدام عقوبة الإعدام ضد مرتجى قريريص

شددت منظمة “العفو الدولية”، على أنه يتعين على “السعودية” عدم تطبيق عقوبة الإعدام “لمعاقبة شاب قبض عليه وهو في سن 13 عاماً لمشاركته في احتجاجات مناهضة للحكومة”.

مرآة الجزيرة

المنظمة وفي بيان، أكدت أن النيابة العامة طلبت الحكم على مرتجى قريريص بالإعدام، في أغسطس/آب 2018، بعد أن وجهت إليه سلسلة تهم يعود بعضها إلى الفترة التي لم يكن عمره فيها قد تجاوز 10 سنوات، مشيرة إلى أن “قناة “سي إن إن” كشفت هذا الأسبوع عن أن مرتجى قد يواجه عقوبة الإعدام ونشرت أشرطة فيديو يظهر وهو يشارك في احتجاجات على ظهر الدراجات الهوائية، في المنطقة الشرقية عام 2011، وكان أثناءها ما زال صبياً يافعاً”.

مديرة البحوث للشرق الأوسط في المنظمة لين معلوف، أكدت أنه “لا يجب أن يشك أحد في أن سلطات الم السعودية مستعدة لفعل أي شيء لقمع المعارضين من مواطنيها، بما في ذلك تطبيق عقوبة الإعدام على رجال كانوا مجرد صبيان عندما قبض عليهم”، مضيفة أنه “من المروّع أن يواجه مرتجى قريريص الإعدام استناداً إلى تهم بينها المشاركة في احتجاجات وهو فقط في العاشرة من عمره.”

وتابعت “تطبيق عقوبة الإعدام على أشخاص لم يبلغوا سن 18 محظور حظراً قطعياً بمقتضى القانون الدولي”، منبهة إلى أنه “لسلطات السعودية سجل مروّع في استخدام عقوبة الإعدام كسلاح لسحق المعارضة السياسية ومعاقبة المحتجين المناهضين للحكومة – بمن فيهم الأطفال- من أبناء الطائفة الشيعية المضطهدة في البلاد”.

وأوضحت أنه قبض على مرتجى قريريص، الذي يبلغ من العمر الآن 18 سنة، في سبتمبر/أيلول 2014، واحتجز في مركز احتجاز الأحداث في “دار الملاحظة” بمدينة الدمام، وأودع الحبس الانفرادي لمدة شهر وأخضع للضرب والترهيب أثناء استجوابه، كما “وعد مستجوبوه بالإفراج عنه إذا اعترف بالتهم الموجهة إليه”.

وأضافت أنه “في مايو/أيار 2017، نقل إلى “سجن المباحث” في الدمام، وهو سجن للكبار، رغم أنه عمره لم يكن آنذاك قد تجاوز 16 سنة. وحرم طيلة فترة احتجازه من الاتصال بمحام حتى بعد جلسة محاكمته الأولى، وفي أغسطس/آب 2018، أمام “المحكمة الجزائية المتخصصة”، وهي محكمة مختصة بقضايا مكافحة الإرهاب أقيمت في 2008 وتستخدم على نحو متزايد في نظر القضايا المتعلقة بناشطي حقوق الإنسان والمحتجين”.

“العفو الدولية”، بينت أن التهم الموجهة إليه تشمل “المشاركة في احتجاجات مناهضة للحكومة والمشاركة في تشييع شقيقه، علي قريريص، الذي قتل بإحدى المظاهرات في 2011، والانضمام إلى “منظمة إرهابية”، وإلقاء زجاجات مولوتوف على مركز للشرطة، وإطلاق النار على قوات الأمن. وهو حالياً في انتظار الجلسة التالية لمحاكمته”.

محاكمات في غاية الجور

وذكرت المنظمة أنها في أبريل/نيسان، أكدت إعدام عبدالكريم الحواج، وهو شاب شيعي آخر قبض عليه وهو في سن 16 وحكم عليه بالإعدام على خلفية تهم تتعلق بتورّطه في الاحتجاجات المناهضة للحكومة”، مشيرة إلى أنه وكان بين 37 رجلاً نفذ فيهم حكم الإعدام في يوم واحد، في سياق حملة إعدام مروّعة في وقت سابق من العام الحالي”.

كما لفتت إلى أن ثلاثة معتقلين آخرين من الشيعة يواجهون خطر الإعدام في أي وقت، وهم علي النمر وعبد الله الزاهر وداوود المرهون، الذين اعتقلوا بصورة فردية في 2012 وهم في سن 17 و16 و17 عاماً، على التوالي، لمشاركتهم في تظاهرات سلمية.

لين معلوف، قالت “إن على السلطات السعودية، عوضاً عن تصعيد توظيفها لعقوبة الإعدام لإسكات منتقديها، أن تلغي على الفور أحكام الإعدام الصادرة بحق علي النمر وعبد الله الزاهر وداوود المرهون، وإنقاذ حياة هؤلاء الشبان.

وعلى المجتمع الدولي أن يقوم بدور حاسم في ذلك- فعليه أن يتخذ موقفاً علنياً بشأن هذه القضايا وأن يطالب السلطات السعودية بأن تتوقف عن استخدام عقوبة الإعدام، بشكل نهائي”.

مسؤولة المنظمة شددت على أن للرياض سجلاً مروعاً في استخدام عقوبة الإعدام- بما في ذلك ضد الأطفال- استناداً إلى محاكمات في غاية الجور تعتمد في الأساس على اعترافات تنتزع تحت التعذيب، مؤكدة أنه “تطبيق عقوبة الإعدام مروّع في كل الأحوال، إلا أنه يصبح أكثر ترويعاً إذا ما طبق بناء على أحكام تصدر عقب محاكمات جائرة، ومنظمة العفو الدولية تناهض استخدام عقوبة الإعدام في جميع الأحوال من دون استثناء”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*