أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العراق » العراقيون اكبر من الفتنة.. أمريكا أعجز من أن تنال من الحشد الشعبي
العراقيون اكبر من الفتنة.. أمريكا أعجز من أن تنال من الحشد الشعبي

العراقيون اكبر من الفتنة.. أمريكا أعجز من أن تنال من الحشد الشعبي

منذ اليوم الاول لانطلاق التظاهرات الشعبية في العراق التي طالبت بالعدالة ومحاربة الفساد ومحاسبة الفاسدين، حاولت امريكا عبر جواسيسها وعناصر من المنظمات غير الحكومية التي دربتها في العراق وعصاباتها الجوكرية، ركوب موجة تلك التظاهرات الشعبية، ومحاولة حرفها عن مسارها، عبر رفع شعارات ليس لا تتفق مع اهداف التظاهرات فحسب، بل جاءت على الضد من القيم والعادات والتقاليد والثوابت الدينية والوطنية للعراقيين.

رفع مرتزقة امريكا شعارات ضد الشعائر الحسينية والمرجعية الدينية وقاموا بممارسات شاذة وغير اخلاقية، في ساحات الاحتجاجات رغم معارضة الغالبية العظمى من المتظاهرين الذين نزلوا للمطالبة بحقوقهم المشروعة، عبر دس مجاميع من الفتيات والشباب والشاذين، الذين كشفت التحقيقات فيما بعد من انهم كانوا يعملون وفق اجندات ما يعرف بمنظمات المجتمع المدني التي تاسست ومولت من قبل السفارة الامريكية، التي تمكنت من اصطياد الشباب العراقي وجذبه الى هذه المنظمات التي تجاوز عددها اكثر من الفي منظمة، وهدفها هدم القيم الاخلاقية والاسرية والدينية في العراق.

كان من الصعب على امريكا النيل من القيم الدينية والرموز الوطنية للعراق من دون القيام بعملية مسخ الشخصية العراقية، ليكون بالامكان بعدها استغلالها في الاساءة الى هذه القيم والرموز، فمنظمات المجتمع المدني الامريكية التي انتشرت في العراق، اخرجت مسوخ لا تعترف لا بدين ولا اخلاق ولا تاريخ ولا رموز وطنية، لذلك شهدنا الاعتداءات غير المسبوقة وغير المعهودة لدى العراقيين، على الدين، عندما هاجموا المرجعية والشعائر الحسينية والمواكب. وعلى الرموز الوطنية، عندما هاجموا مقرات الحشد الشعبي وقتلوا ابطاله صبرا وذبحوا الاطفال وسحلوهم وعلقوهم على اعمدة الكهرباء، واحرقوا مراقد واضرحة رموز عراقية كبيرة، وكانوا يعودون ليلا الى خيمهم وهم يعاقرون الخمر ويقومون بممارسات شاذة وغير اخلاقية، ويفتخرون بافعالهم عبر تصويرها وبثها على مواقع التواصل الاجتماعي.

رغم ان الفتنة كانت كبيرة، الا ان المحتجين الحقيقيين الذين نزلوا الى الشارع للضغط على الحكومة من اجل مكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين، ضيقوا على المندسين عبر تقليص مساحة الاحتجاجات، والانسحاب من المناطق التي استغلتها العصابات الجوكرية، بهدف تمييز هذه العصابات عن المتظاهرين الحقيقيين، وتفويت الفرصة عليهم.

امريكا التي كانت ترى ان فتنتها تم وأدها بوعي وذكاء العراقيين، وانكشاف عملائها، انتقلت الى مرحلة ثانية اكثر عنفا، ما كانت لتنتقل اليها لو نجحت مرحلتها الاولى، وذلك عندما اوعزت الى مجاميعها المسلحة، الى اثارة الشارع العراقي وخلق فتنة في المجتمع العراقي ، من خلال تنفيذ عمليات اغتيال وخطف، ضد اشخاص معينين، واطلاق صواريخ وقذائف صوب مراكز محددة، على وقع حرب نفسية تقودها السفارة الامريكية واذرعها في الداخل العراقي مثل القنوات التلفزيونية المعروفة كالشرقية ودجلة ومن لف لفها، وفي الخارج كـ”الحرة” الامريكية و “العربية والحدث” السعوديتين و “سكاي نيوز عربي ” الاماراتية.

الهدف الاول والاخير من وراء كل هذا المخط الامريكي الذي فشل في المرحلة الاولى ونحن الان نواجه مرحلته الثانية، هو استهداف اكبر رمز للقوة العراقية الذي حفظ العراق ووحدته وسيادته واستقلاله ومقدساته وكرامته ، وهذا الرمز ليس سوى الحشد الشعبي، الذي كان ومازال بالمرصد للمخططات الامريكية الاسرائيلية السعودية ضد العراق والعراقيين.

امريكا التي فشلت لحد لان من النيل من شعبية الحشد الشعبي وثقة العراقيين المطلقة بالقوة التي صانت مقدساته وشرف حرائره، اصيبت بنوبة جنون، لذلك قامت خلال الايام القليلة الماضية بممارسات لا يمكن وصفها الا بالبائسة والمحبطة، حيث اخذت تطلق التهديدات ومن اعلى المستويات، باغلاق سفارتها في العراق وتحميل العراقيين تداعيات هذا الاجراء، اذا لم يتم وقف الهجمات التي تستهدف السفارة.

المعروف ان الجهة او الجهات التي تستهدف السفارة الامريكية لم تعرف بعد رغم وجود كل هذا الكم الهائل من الرادارات الامريكية بالاضافة الى وجود هذا الكم الهائل من الجواسيس التابعين لها في العراق!، كما ان هذه الاستهدافات لم تؤد لحد الان الى جرح اي امريكي دبلوماسي او عسكري، ولم يعرف بعد لماذا تقع القذائف دائما في ارض خالية، بينما عندما يكون الاستهداف لغير السفارة الامريكية فان القذئف تقع على بيوت العراقيين مباشرة، كما حصل في جريمة الرضوانية التي ذهب ضحيتها ثلاثة اطفال وامراتين، لدى سقوط صاروخ على منزلهم.

اللافت والمثير للاستغراب هو ان الجهة التي نفذت جريمة الرضوانية المروعة اصدرت بيانا اعلنت فيه مسؤوليتها عن القصف وانها تتوعد المحتل الامريكي بالمزيد من الضربات !!. فهل هناك بعد هذا البيان من شك حول الجهة التي تقف وراء جريمة الرضوانية؟!!، الا يؤكد البيان ان المريب يكاد ان يقول خذوني؟!، ان امريكا وعصاباتها المسلحة في العراق باتت في وضع لا يحسد عليه بالمرة.

من اجل تفويت الفرصة على السفارة وجواسيسها وعصاباتها المسلحة وعلى الاخبطوط الاعلامي البعثي الامريكي الاسرائيلي السعودي، اصدرت كتائب حزب الله العراق على الفور بيانا طالبت فيه تشكيل لجنة مشتركة بين الحشد الشعبي ووزارة الداخليّة للتحقيق في استهداف الرضوانيّة، واكد البيان على ان العملية الإجرامية تحمل بصمات الاستخبارات الأميركية، وهناك أدلة علمية عديدة.

وفي نفس الوقت اعلن رئيس “ائتلاف دولة القانون” السيد نوري المالكي، ان جميع القوى السياسية الوطنية وقوات الحشد الشعبي وجميع الفصائل تدين الهجمات على المنشأت الرسمية ، وان استهداف الرضوانية يؤكد استمرار أعداء العراق في أعمالهم التخريبية، داعيا الحكومة الى ملاحقة الجناة وتسليمهم للقضاء.

الأمين العام لحركة النجباء العراقية السيد أكرم الكعبي، اكد أنه بات واضحا أن الأميركي هو من يأمر عملاءه من جماعات دربها وجهزها بقصف البيوت الامنة لاهالي بغداد.

تحالف الفتح بقيادة السيد هادي العامري، شدد على ان الإرهاب وخلاياه ومجموعاته الغاشمة تهديد مباشر للسلم والأمن والاستقرار الوطني وهو يحاول عبر هذه العمليات والخروقات خلط الأوراق وبث الفتنة الشوهاء واتهام الفصائل الوطنية المجاهدة. داعيا الحكومة والأجهزة الأمنية الى العمل الجاد والحازم من أجل كشف من يقف خلف هذه الجريمة البشعة وألا تسمح لقوى الإرهاب والجريمة أن تعبث بأمن العراق وشعبه وحماية العراقيين من استهداف الإرهاب وقوى الفتنة.

لا يحتاج العراقيون الى من يخبرهم عن عنوان الميليشيات المسلحة والسلاح المنفلت، فهم يعلمون جيدا، ان مركز تجمع الميليشيات المسلحة والسلاح المنفلت والجواسيس، هو السفارة الامريكية، التي اقامها المحتل على ارض تجاوزت اكثر من 10 كيلومترات مربعة ويتواجد فيها الالاف من العسكريين وتضم مخازن اسلحة ضخمة ومطار عسكري تهبط وتقلع منه الطائرات العسكرية العملاقة على مدار الساعة، وتشرف على عمليات قتل ابطال الحشد الشعبي في العراق وعلى الحدود في سوريا، وقامت بتخطيط وتنفيذ جريمة اغتيال قائدي النصر قاسم سليماني وابو مهدي المهندس، وهي التي تقوم بالتخطيط للابقاء على مخيم الركبان الواقع على الحدود الأردنية السورية، بعد ان نقلت الى المخيم اكثر من 8 الاف عنصر من عناصر “داعش” بعد هزيمتهم في معركة الباغوز بسوريا، بهدف احياء “داعش” مرة اخرى في المنطقة المحصورة غرب العراق وشرق سوريا، تحت اشراف اكثر من 400 خبير ومستشار اميركي وبريطاني تم نقلهم الى الى قاعدة التنف قرب مخيم الركبان.