أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » الشاخوري: السلطة الكيان #السعودي ترفع يافطة التطوير للتغطية على حقيقة أهدافها العدوانية #الطائفية ضد المنطقة و#الشيعة
الشاخوري: السلطة الكيان #السعودي ترفع يافطة التطوير للتغطية على حقيقة أهدافها العدوانية #الطائفية ضد المنطقة و#الشيعة

الشاخوري: السلطة الكيان #السعودي ترفع يافطة التطوير للتغطية على حقيقة أهدافها العدوانية #الطائفية ضد المنطقة و#الشيعة

في العوامية تدور رحى حرب شرسة تنفذها السلطات السعودية ضد مَنْ تسميهم بـ”الارهابيين” في حين شمل دمارها كل أرجاء البلدة وأحيائها ولم يترك فيها حجراً على حجر، فقد دكت قذائفه المنازل والمساجد والحسينيات والمتاجر والسيارات، لا شيء في العوامية لم ينل قسطاً من آثار القصف واطلاق الرصاص العشوائي الذي وزع الموت على البشر والحيوان والشجر، ووسم بالخراب والحرائق كل ملامح البلدة.. حول هذه التطورات الكارثية نحاور الناشط السياسي السيد حمزة الشاخوري..

بشأن العملية العسكرية التي يقوم بها النظام السعودي ضد العوامية وحي المسورة المستمرة منذ أكثر من ثلاثة أيام وسقط فيه شهداء و جرحى من الأبرياء، هكذا نوع من العمليات العسكرية والقوة المستخدمة، هل في رأيكم هدفها كما يدعي النظام السعودي تطوير الحي؟

إن كيان السلطة السعودي يرفع يافطة التطوير للتغطية على حقيقة أهدافه العدوانية الطائفية التي تستهدف المنطقة والشيعة خصوصاً وأهالي العوامية على وجه أخص. لقد رأينا وسمعنا مثل هذه الذرائع مطلع الثمانينات في أعقاب انتفاضة المحرم المجيدة، حيث عمدت سلطة الاحتلال السعودي إلى هدم قلعة القطيف التي كانت حصناً منيعاً للثوار والمتظاهرين يحتمون بها من إجرام واعتداءات جلاوزة الحرس الوطني، فعمد الاحتلال السعودي إلى هدمها وتسويتها بالأرض وحولها إلى ساحة مفتوحة لمواقف السيارات، ولا تزال كذلك حتى اليوم، وكانت الحجة والذريعة نفسها يافطة الخداع الحالية “تطوير المنطقة وتنميتها”!! هناك اليوم عشرات المشروعات التنموية والخدمية المعطلة منذ سنوات، بل هناك مطالب أهلية بخدمات مستحقة كبناء جامعة وكليات ومعاهد ومستشفيات، فلماذا تتغافل سلطة الاحتلال عن هذه المطالب وتصر على هدم حي المسورة وفق أسلوب عصابات الإجرام والقتل؟!

تواترت تقارير مقلقة عن قيام القوات السعودية بقنص خزانات المياه و منع طواقم الإسعاف من الوصول، فهل تعطينا صورة أوضح لمعاناة الأهالي والنساء والأطفال في مثل هذه الأوضاع القاسية وخصوصاً أن المنطقة محاصرة بالقوات وأسوار الخراسانة المستحدثة، الأمر الذي زاد من معاناة الاهالي؟

إضافة لما أشرتم له في سؤالكم من ممارسات سلطة الاحتلال السعودي يمكننا القول أن ما يجري منذ الأربعاء الماضي لحظة الهجوم البربري على العوامية هو تدمير شامل للإمكانات وللوسائل وللمتطلبات الأساسية للحياة اليومية لـ30 ألف إنسان داخل البلدة، فضلاً عن امتداد الحصار والحرمان من الخدمات ولو بنحو جزئي ليطال مدينة القديح وقرية البحاري المجاورتين للعوامية. الناس في العوامية يعيشون أجواء حرب فعلية أمام غطرسة وعربدة قوات الاحتلال، هناك حصار خانق على مستويين الأول فصل العوامية عن محيطها الخارجي وقطع اتصالها بالبلدات المجاورة، والثاني حصار داخلي يقطع اتصال بعض أحياء العوامية بباقي أجزائها وأحيائها، ماذا يعني هذا؟ يعني شلل تام في حركة التنقل من وإلى العوامية وداخل محيطها، ما ينتج عنه غياب الموظفين عن أعمالهم، وطلاب المدارس والجامعات عن مقاعد الدراسة في موسم امتحانات! كما يعني انقطاع امدادات الغذاء والدواء، وإغلاق المحلات التجارية والبقالات والمطاعم أبوابها بسبب نفاذ المخزون لديهم، وبهدف حفظ أنفسهم من خطر الرصاص والقذائف المنهمرة ليل نهار.. كذلك فإن كافة مندوبي الشركات يمتنعون عن دخول العوامية في ظل هذه الأجواء الخطرة، إما خوفاً على حياتهم من رصاص وقذائف قوات الاحتلال، أو بسبب اعتراض القوات طريقهم ومنعهم من الدخول، خصوصاً حين نتذكر السور الخرساني الذي يغلق كافة مداخل ومخارج العوامية ويحيط بها كالسوار، وما تبقى منفذين فقط تحت سيطرة حواجز عسكرية تتحكم في حركة الدخول والخروج.

‏ينبغي أن نشير هنا أيضاً إلى وجه آخر من المعاناة يتمثل في انقطاع التيار الكهربائي عن أحياء واسعة من البلدة، وتعمد قوات الاحتلال السعودي تدمير شبكات المياه والخزانات ما خلق نقصاً حاداً بل هناك أسر محاصرة حُرمت من المياه طوال هذه الفترة، ما دفع الأهالي لتزويهم بالمياه المعبأة.

هل هناك أي تواصل مع المنظمات الحقوقية والدولية لشرح ما يحدث من عدوان؟

نعم هناك نشطاء معنيون ومختصون بالعمل في الميدان الحقوقي، وبحسب معلوماتي هم على تواصل دائم ومستمر مع المنظمات الحقوقية الأهلية والدولية المستقلة ومع المؤسسات الحقوقية التابعة للأمم المتحدة، كما أنهم على تواصل مع النشطاء الحقوقيين حول العالم، ولكن حتى اللحظة تبدو الاستجابة والمواقف ومستوى التفاعل محدوداً، ربما بسبب نقص المعلومات والوثائق، أو لطبيعة عمل المؤسسات الحقوقية الذي يخضع لتقصي والتدقيق مما يتطلب مزيداً من الوقت قبل اتخاذ المواقف وإصدار البيانات وما يعيقها من إجراءات. شخصياً لستُ معنياً بهذا النشاط بشكل مباشر ولكن هذا ما يمكنني قوله بحسب ما أمتلك من معلومات ومعطيات من خلال المتابعة العامة.

في اعتقادك لماذا هذا الصمت الدولي حيال ما يقع من عدوان على المدنيين العزل في العوامية والمسورة؟

يجب أن ننظر إلى المجتمع الدولي على مستويات مختلفة، هناك العالم العربي والإسلامي دولاً وشعوباً وفعاليات سياسية ودينية، وهناك النظام الغربي الأوربي والأمريكي، وهناك الشعوب حول العالم. أولاً هناك تقصير وقصور في التغطية الإعلامية للحدث من قبل المعنيين سواء في الداخل أو الخارج، بعضها نتيجة الحصار المفروض على البلدة ما يتسبب في شح المعلومات أو تأخر وصولها، وبعضها يتعلق بالإمكانات المتواضعة مقابل إمبراطورية الإعلام السعودي. أعود لتصنيفات المجتمع الدولي لأقول أننا لا نأمل من أنظمة الغرب الأوروأمريكي أن يساند قضايا شعوبنا المضطهدة، فدول الغرب وفي مقدمتهم بريطانيا وأمريكا هما المسؤولتان عن استمرار بقاء أنظمة الاستبداد والطغيان الحاكمة في بلادنا، ومصالحهم مرتبطة بهذه الأنظمة، وإن صدر عنهم موقف خجول فهو مجرد ورقة ابتزاز للأنظمة العميلة من أجل نهب المزيد من ثروات بلادنا باسم صفقات التسليح وغيرها، فهذه الأنظمة الدولية بما فيها من مؤسسات كالأمم المتحدة ومجلس الأمن هي أدوات لتأمين مصالح الغرب والاستكبار الدولي كما أنها مرتهنة للبترودولار السعودي. ‏

‏يبقى التعويل في السياق الدولي على تفاعل الشعوب والمؤسسات الأهلية المستقلة والنشطاء بشكل عام، وهؤلاء لكي نحصل على تفاعلهم ومواقفهم الداعمة ينبغي علينا توفير الأسباب ووسائل الوصول إليهم إعلامياً، وقد نجحت شعوبنا في كسب هذا الرأي في قضايا متعددة سابقاً ولا نزال قادرين ولكن نحتاج على الهمة العالية وبذل المزيد من الجهد في هذا الصدد.

أما العالم العربي والإسلامي فلننسى حكومات الفلك الصهيوأمريكي، فالتعويل يتجه نحو الدول الأكثر استقلالية ودول محور المقاومة ونحو الفعاليات والمرجعيات الدينية وأخيراً على الشعوب الحرة، وفي هذا المستوى هناك مواقف داعمة للأهالي ومنددة بالعدوان لاسيما وإن أتت متأخرة نسبياً ولا تزال محدودة، فأظن سبب ذلك كان التقصير والقصور الإعلامي الذي يتم تلافيه الآن بنحو أو آخر.

هل تعتقد أن لدى النظام السعودي أي خطط أخرى ستشمل القطيف والأحياء المجاورة أم أنه سيتوقف عند هذا الحد؟

لا يمكننا الاطمئنان بأي حال إلى نوايا ومخططات عصابة الاحتلال السعودي اتجاه أهلنا ومناطقنا في القطيف والأحساء عموماً، كل ما صدر عنهم من ممارسات منذ وطأ نجسهم عبدالعزيز أرضنا الطاهرة وقبله آبائه في دولتيهم البائدتين الأولى والثانية وحتى اليوم.. كلها ممارسات عدوانية انتقامية تكشف وتُعرّي حقدهم الطائفي الأعمى ضدنا كشعب أصلي وضد مناطقنا التي ينظرون لها بأنها غنيمة أخذوها بحدِّ السيف وقطع الرقاب. لذلك لا يمكن الوثوق بنوايا العصابة السعوهابية، بل على العكس تماماً هناك معطيات عديدة تشير إلى وجود نوايا ومخططات معدة سلفاً لتغيير خارطة القطيف كلها، أجزاء من هذه الخطة تم تنفيذه بهدوء عبر سياسات التوطين لأبناء المناطق الأخرى من الجزيرة العربية في منطقتي الأحساء والقطيف، وعبر سياسات الحصار العمراني أفقيا وعمودياً ومنع تمدد مناطق الشيعة وتوسعها الطبيعي الذي تفرضه معطيات النمو السكاني، ليس هذا فحسب بل تم أيضاً إنشاء كانتونات سكانية لوافدين ومستجلبين من مناطق أخرى غالبيتهم موظفين في القطاعات العسكرية والأمنية التي تمتهن إذلال الشيعة وتعذيبهم وقتلهم في السجون والشوارع! أضف لذلك التلاعب بالحدود الجغرافية للمناطق وبالخصوص في القطيف حيث اقتطعت الكثير منها لصالح محافظات ومدن مجاورة، ناهيك عن سياسات وخطط التدمير للبيئة البحرية والزراعية..

‏وأما اليوم فالمعطيات جميعها لا تدعو للتفاؤل أبداً، وتؤكد أن ما يحدث في العوامية هو عنوان لجريمة أوسع وأكبر تشمل القضاء على الوجه التاريخي للمنطقة وتدمير الحواضن السكنية ذات الطابع المعماري القديم، وهي حواضن للكثافة والكتلة السكانية الأكبر من المجتمع المحلي. هناك خرائط معدة سبق أن رأيت بعضها ترمي إلى عملية هدم شريط ممتد من شمال القطيف في الشويكة وحتى مداخل مدينة صفوى وسيكتسح مئات المنازل ويشرّد أهلها ويتركهم عرضة للشتات والاضطرار ربما للبحث عن مساكن خارج حواضنهم وبيئتهم الاجتماعية الطبيعية. بكلمة هي حرب استئصال تهدف إلى تذويب الهوية الشيعية للسكان المحليين، ولكن نحن واثقون أن شعبنا في القطيف والأحساء يتمتع بانتماء عقائدي أصلب وأقوى على الاقتلاع، ويحتضن هويته الثقافية والدينية والتاريخية بين جوانحه ويتشربها في دمه ما يجعل أقوى شياطين البشر عازفين عن خلخلة انتمائه أو تغيير هويته.

هل من إحصائية أخيرة لعدد الشهداء والجرحى؟

حتى اللحظة لا توجد أرقام نهائية. يجري الحديث عن استشهاد 6 أشخاص لكن المؤكد عروج 4 شهداء بينهم الطفل جواد الداغر من الأحساء, والشهيد علي أبو عبدالله من العوامية والاثنين أصيبوا بطلقات مباشرة في الرأس، إضافة للشهيد “حيدر” وهو مقيم هندي والشهيد علي عقاقة من الحمام. وهناك عشرات الجرحى والمصابين بينهم أطفال ونساء وكبار في السن.

كلمة أخيرة منكم؟

‏ختاماً لابد من الاعتزاز بصمود وثبات وتضحيات شعبنا في البحرين الكبرى الذي سينتصر لا محالة على عصابات الإجرام الخليفي والسعودي ويطهر أراضيه من احتلالهم ليقرر مصيره ويحكم نفسه بنفسه ويعيش في ظل دولة الكرامة والحرية والعدالة وسيادة القانون والمساواة، فيصون ثرواته ويبني مستقبل أجياله.. قد يطول بنا درب الكفاح والعمل، وقد تشتد المعاناة إلى حين لكن الخاتمة وفق سنن الله في التاريخ ووفق تجارب الشعوب الإنسانية أن إرادة الشعوب تنتصر على جلاديها مهما طال أمد الكفاح.. وطالما بدأ شعبنا مشوار الكفاح والعمل من أجل استقلال بحريننا الكبرى فسيحقق تطلعاته بتسديد من الله وعونه ونصره المؤزر لعباده المؤمنين. ‏وتحية لكل الأحرار في العالم ولشعبنا الأبي في القطيف والبحرين والأحساء.