أخبار عاجلة
الرئيسية » إسلايدر » #الشاخوري: #آل_سعود يعملون على اقتلاع وتذويب الوجود الشيعي في #القطيف و#الأحساء
#الشاخوري: #آل_سعود يعملون على اقتلاع وتذويب الوجود الشيعي في #القطيف و#الأحساء

#الشاخوري: #آل_سعود يعملون على اقتلاع وتذويب الوجود الشيعي في #القطيف و#الأحساء

انتهج نظام الحكم السعودي منذ نشأته موقفاً معادياً للشيعة في داخل البلاد وخارجها، فقاد الأمراء المؤسسون حملاتهم التدميرية لآثار وأضرحة أهل البيت “ع” في مكة والمدينة وكربلاء مرات متتالية منذ القرن الثامن عشر.. هذا العداء ترجمه النظام النجدي الحاكم في الرياض إلى سياسات وأجراءات أحالت الحياة اليومية للسكان الشيعة في القطيف والأحساء إلى جحيم لا يطاق، دفع بهم إلى قيادة ثورات وانتفاضات وتأسيس حركات سياسية معارضة، كانت لها أهداف وتطلعات تتراوح بين المطالب الإصلاحية والحقوقية وصولاً إلى المطالبة بتخليص مناطقهم من سيطرة السعوديين، فتعالت أصوات تنادي باسقاط النظام مطلع الثمانينات من القرن الماضي، ثم وجدنا من يطالب بحق تقرير المصير والاستقلال واستعادة أقليم البحرين الكبرى.. حاورنا المعارض السياسي السيد حمزة الشاخوري فحدثنا عن شطر من هموم ومعاناة شيعة القطيف والأحساء وعن تطلعاتهم لمستقبل يتمتع فيه السكان الأصليون بحقوقهم السياسية والاقتصادية شاملة غير منقوصة..

  • سيد حمزة نبدأ معك بسؤال حول استقراؤكم السياسي للإختلاف قي التعامل مع المعارضين السياسيين والنشطاء الحقوقيين بين السلطة الخليفية والسلطة السعودية؟

رغم ما يتلقاه كيان الاحتلال الخليفي من دعم غير محدود لجرائمه بحق الشعب الأصلي وأصحاب الأرض في البحرين من قبل نظام القبيلة السعودي الحاكم في الجزيرة العربية والحجاز، إلا أن هناك اختلافاً وتنوعاً بين أساليب وسياسات الانتهاكات التي يمارسها كل منهما ضد الشعب الأصلي في هذه المناطق الواقعة تحت احتلال الأسرتين لما يربو على القرنين. بالنسبة للنظام السعودي وبحسب علمي ليست هناك حالات معلنة عن إسقاط الجنسية والنفي عدا الاجراء الذي اتخذ بحق أسامة بن لادن. في حين يمارس الخليفيون إسقاط الجنسية والنفي للسكان الأصليين مقابل التجنيس السياسي واستجلاب المرتزقة جهاراً كسلاح لكسر إرادة الشعب البحراني وخلخلة التركيبة السكانية. السعوديون اتبعوا سياسة مورست ولا تزال بصمت وتكتم شديد عبر حرمان عشرات وربما مئات المعارضين والنشطاء وأسرهم من “الخدمات الوطنية” بما يشمل الحق في التعليم والسفر والعلاج والعمل والخدمات البنكية وحتى استخراج الوثائق الرسمية كرخصة قيادة السيارة وبطاقة الهوية الوطنية وما أشبه. في اعتقادي آل سعود يمتنعون عن نفي المعارضين لأنهم يخشون اتساع رقعة المعارضة وتجذرها ولذلك يلجأون لتصفيتهم عبر مجازر الإعدام الدموية أو تغييبهم في المعتقلات لسنوات طويلة، بل يسعون لتصفية الوجود المعارض في الخارج كما حدث للمناضل الكبير ناصر السعيد الذي تعرّض للاختطاف العام 1979 من بيروت وتمت تصفيته في صمت وتكتم. أما فيما عدا هذا فالنظامان يمارسان أبشع أصناف التمييز والتهميش والامتهان والإذلال وهضم الحقوق وصولاً إلى الزج في السجون والاخضاع للتعذيب والمحاكمات اللاقانوية والغير عادلة وانتهاء بالإعدامات والتصفيات الميدانية.. يجري ذلك كله على شعبنا البحراني في القطيف والأحساء كما في أوال البحرين دون اعتبار لفارق السن أو الجنس، فاليوم كل فئات شعبنا تدفع أثمان مطالبتها بالكرامة والحرية والعدالة من دمائها وأوراحها نساء ورجال شبانا وأطفالاً وكهولاً وشيوخاً.. فنظامي الاحتلال هنا وهناك يخوضون حرباً استئصالية بهدف اقتلاعنا كشعب أصيل من أرضنا المحتلة.

  • هل ستنفذ السلطات السعودية مخططاتها في محو الأثر التاريخي للعوامية بداية بحي المسورة الذي هو مسقط رأس الشهيد الفقيه النمر وهل سعار القتل الذي تمارسه السلطة سُيخمد الصوت الحقوقي في الداخل؟

هستيريا العنف والإرهاب المجنون الذي يمارسه السعوديون بحق أهالي القطيف عامة والعوامية بوجه خاص يكشف بالفعل عن حالة الرعب والاضطراب التي يعيشها النظام وخشيته من تجذر المعارضة والحركة الثورية في صفوف شعب الأحساء والقطيف، خصوصاُ مع فشل كل اجراءات القمع والاضطهاد الوحشي والقتل والإعدامات والتصفية للنشطاء والإعتقالات والمحاكمات القراقوشية في وأد الحراك الثوري والقضاء على بؤر الغضب والسخط ومحاصرة الأصوات الرافضة لسياسات التهميش والإذلال التي مارسها النظام طوال تاريخ احتلاله لمناطقنا.

أريد تأكيد حقيقة هامة بأن نظام الاحتلال السعودي ينفذ خطة ممنهجة تتضمن مروحة واسعة من الإجراءات تهدف لاقتلاع وتذويب الوجود الشيعي في المنطقة الغنية بالنفط والمطلة على امتداد سواحل الخليج العربي، هذه سياسة بدأها منذ سنوات في صمت، واليوم يتمادى ويُمعن في تنفيذ فصولها ضد شعبنا. سياسة الهدم والتجريف للأحياء السكنية لا سيما في المناطق التي تمتاز بالعمق التاريخي والدلالة على هوية الشعب الشيعي وتاريخه سبق أن نفذها النظام الوهابي الطائفي مطلع الثمانينات من القرن الماضي في أعقاب انتقاضة المحرم المجيدة، ثم تابعها بسياسات المنع من التمدد العمراني أفقياً ورأسياً بالتزامن مع تدمير البيئة البحرية والزراعية واستنزاف المياه الجوفية، وما بدأ بتنفيذه مؤخراً من عملية التهجير الجماعي لما لا يقل عن 1500 أسرة من سكان مسوّرة العوامية والأحياء المحيطة بها في وسط بلدة العوامية مسقط رأس الشهيد الفقيه الشيخ نمر النمر هو بداية لمخطط جهنمي يهدف لتشتيت حواضن التجمعات الشيعية الطبيعية في وسط مدنهم وقراهم، وقد سرَبت بعض أبواق السلطة بأن الخطة تشمل أحياء أخرى في صفوى وتاروت وسيهات والقطيف المركز وبعض القرى الأخرى!! أود أشير هنا إلى أن سلطات الكيان السعودي تهدف من خلال هذه الإجراءات تفتيت وحدة المجتمع الشيعي المحلي، ومحو الحواضن الطبيعية التي ما فتأت تنتج الأجيال الشبابية التي تميزت على الدوام بروح الكرامة والعزة ورفض حياة الذل والتهميش تحت سياسة السيطرة والاستحواذ التي تنفذها أسرة بن سعود.. ولكن التجارب سواء ما فعله السعوديون أنفسهم في القطيف والأحساء أو ما فعلته سلطات الاحتلال الصهيوني في فلسطين المحتلة تثبت أن الشعوب العربية والإسلامية التي تتمسك بقيمها ومبادئها وتدافع وتضحي من أجل حقوقها عصية على الاقتلاع والتذويب وأن إرادتها وذاكرتها أقوى من أن تنكسر أمام إرهاب أعدائها!.

  • في رأيكم ماذا وراء شيطنة العوامية؟ وما هي أدوات وحيل السلطة في تمرير هذا المشروع؟

الطغاة والمستبدون يعمدون لتشويه معارضيهم كمقدمة لعزلهم اجتماعياً وسياسياً وصولاً إلى تصفيتهم جسدياً. النظام السعودي يتبع سياسة طائفية وعنصرية بغيضة يبث عبرها ثقافة النزاع والتفرقة المذهبية والقبلية من أجل ضرب فئات ومكونات مجتمع الجزيرة العربية والحجاز ببعضه البعض، وفي هذا السياق يستخدم وسائل عدة في مقدمتها الإعلام والمنابر الدينية واستئجار وشراء ذمم الكتاب والخطباء والوعاظ من أصحاب النفوس والضمائر المريضة. طبعاً السلطات السعودية تركز على تشويه خصومها والمختلفين معها سواء في الداخل كما هو الحال مع مدينة العوامية التي مثلت على امتداد عقود طويلة معقلاً للثورة والمعارضة وهذا ينسحب على الشخصيات المعارضة وقد لا حظنا الكم الهائل من الافتراءات والشائعات والأكاذيب المرجفة التي حاول السعوديون عبر أبواقهم إلصاقها بشخصية الشهيد آية الله النمر بهدف محاربة وإضعاف تأثير شخصيته القيادية على جماهير مجتمعه، واستهداف تشويه العوامية يأتي في سياق عزلها عن محيطها وإضعاف روح التضامن مع أهلها وكذلك لتبرير حملات العنف الهمجي والإرهاب الدموي الذي تمارسه الأجهزة العسكرية التابعة لوزارة الداخلية وفي مقدمها قوات الطوارئ والمهمات الخاصة. وهكذا تمتد سياسة التشويه الطائفي والكذب والإفتراء لتطال كل خصوم ومعارضي السعودية في المحيط الإقليمي والدولي حيث يحفل الإعلام السعودي المحلي والخارجي بكم هائل من الأكاذيب الرخيصة الموجهة ضد حلف ورموز المقاومة العربية والاسلامية سواء في لبنان وايران أو اليمن وسوريا والبحرين.

  • ما هو الإنعكاس الذي خلَّفه دخول درع الجزيرة لقمع إحتجاجات البحرين على الأوضاع الشيعية في القطيف والأحساء؟

هناك حقائق تاريخية مُغيّبة بات لزاماُ على شعوب المنطقة استحضارها وبعثها، وإفشال ما تسعى زمر الإحتلال الخليفية والسعودية إليه من طمس ومحو الذاكرة التاريخية للأجيال. هذه المنطقة التي عُرفت تاريخياً باسم “أقليم الأحساء” وفي حقب أخرى سُميت “أقليم البحرين” كما نجد بعض المصادر التاريخية تشير اليها بمسمّى “البحرين الكبرى” وهو محيط جغرافي يشمل ضمنه الأحساء والقطيف والبحرين والتي عُرفت أسماؤها تاريخياً على الترتيب نفسه هجر والخط وأوال، هي مجتمع واحد وشعب واحد له نفس العادات والتقاليد والثقافة واللهجات وحتى ملامح وجوههم وسحناتهم واحدة نتيجة تداخل الزيجات وترابط الأسر بالمصاهرة فيما بينهم. ورغم التقسيم الذي رعته أنظمة الإستعمار والإحتلال الأوربية منذ القرن الثامن عشر ثم دعم أركانه البريطانيون ولاحقاً الأمريكان.. هذا التقسيم لم يغير طبعية الترابط العاطفي والنفسي والثقافي ولم يُضعف حركة التواصل والترابط والزيجات بين سكان وشعب هذه المناطق الثلاث، لذلك فإن أيّ حدث في أي جزء من هذه المنطقة يؤثر تلقائياً في كافة أطرافها وأعضائها وعناصرها.. وبكلمة فشعب الأحساء والقطيف والبحرين يشعر بيقين قاطع أن مصيره واحد وأن الأخطار والتحديات التي تهدد وجوده واحدة وأن لا سبيل أمامه غير التعاون والتماسك والمضي معاً لصياغة مستقبله الأفضل.

  • هل قامت المعارضة السعودية في الخارج بدورها في تجريم وكبح جماح الإنتهاكات التي تمارسها السلطات السعودية داخل مناطق القطيف والأحساء وخصوصاً الإعدامات والتصفيات الجسدية في الشوارع على طريقة العصابات؟ وهل هناك تواصل مع جمعيات دولية ومنظمات حقوقية حول هذه الممارسات؟

مع تحفظي على تسمية المعارضة “بالسعودية” فهو تسمية للشيء بنقيضه، المعارضة والشعب في هذه المنطقة سنة وشيعة وصلوا إلى مرحلة من الوعي والنضج بحيث بات أغلبهم يرفض وصفه بمسى أسرة احتلت الأرض وما تحتها وما عليها وتريد نسف الهوية الأصلية لشعوب الجزيرة العربية والحجاز بتغييب المسميات التاريخية واستحداث وتغليب أسم أسرة المحتل على الشعب كلّه!! نحن معارضة ضد سلطة بن سعود المحتلة لمناطقنا ولسنا “سعوديون” نحن أبناء الجزيرة والحجاز والبحرين ولا ننتمي لأسرة المحتل حتى نحمل اسمه وننسب إليه!. نعم المعارضة في الخارج موجودة في عدة بلدان عربية وإسلامية وأوروبية وهي تنشط إعلامياً وسياسياً وحقوقياً وحركياً وتمدّ جسور علاقاتها مع المؤسسات والمنظمات الدولية ذات الشأن والتأثير كما تتواصل مع شخصيات وأحزاب سياسية وبرلمانيين في العديد من الدول وذلك بهدف تعرية النظام السعودي وكشف حقيقة ممارساته التعسفية والديكتاتورية وفساد وتخلّف أنظمة ومؤسسات الحكم التي لا ترعى سوى مصالح الأمراء وشؤونهم على حساب مصالح الشعب والوطن. يبقى أن أشير أن المعارضة لا تزال بحاجة إلى بذل الكثير من الجهود على مستوى التخطيط والعمل لتكون قادرة على مواجهة تحديات المرحلة وصعوباتها المتشعبة في ظل تصاعد موجة القمع والإرهاب في الداخل والمتزامن مع حملة أمنية وسياسية واسعة قوامها الكذب والتدليس والإفتراءات تستهدف تحريض الإنتربول الدولي وحكومات الغرب لمحاصرة قيادات وكوادر المعارضة في الخارج. مسألة أخيرة بهذ الصدد فإن المعارضة بحاجة إلى التغلب على سلبيات الانتشار والتباعد الجغرافي بمزيد من التواصل الدوري والتنسيق المستمر وصولاً إلى أعلى درجات الإستثمار لطاقاتها وإمكاناتها.