أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » ‘السفينة الصهيونية’ وعرب التطبيع وحكاية ‘عبد المعين’
‘السفينة الصهيونية’ وعرب التطبيع وحكاية ‘عبد المعين’

‘السفينة الصهيونية’ وعرب التطبيع وحكاية ‘عبد المعين’

سفينة مملوكة لشركة “إسرائيلية” مالكها مقرب جدا من ويوسي كوهين رئيس جهاز الموساد “الإسرائيلي”، تدخل بسرية الى المنطقة وترسو في ميناء الدمام السعودي!، ومن ثم تخرج من هناك وهي في طريقها الى سنغافورة، إلا انها تتعرض في خليج عمان لهجوم مجهول، وتُنقل بعد ذلك الى ميناء راشد الاماراتي! لتقييم الاضرار. كل هذه المعلومات نقلتها وسائل اعلام وبعض اصحاب القرار في الكيان الاسرائيلي، وتم تأكيدها من حلفاء “اسرائيل” الجدد في السعودية والامارات.

نفس وسائل الاعلام واصحاب القرار في الكيان الاسرائيلي، اتهموا وبدون اي مقدمات او معلومات استخباراتية، ايران بأنها تقف وراء الهجوم، ومن بين هؤلاء رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو و وزير الحرب بيني غانتس، دون ان يقدموا دليلا واحدا، سوى ان الاول اكتفى بالقول انها “كانت عملية ايرانية”، ام الثان فاعتبر “موقع السفينة القريب نسبيا من إيران” تشير الى “فكرة أن الإيرانيين هم من فعلوها!!”.

البعض اعتبر حكاية السفينة ملفقة ومن صناعة الموساد “الاسرائيلي”، بهدف اتهام ايران، واظهارها بانها تهدد الملاحة الدولية، من اجل منع الرئيس الامريكي جو بايدن من العودة الى الاتفاق النووي. وهي طريقة استخدمتها السعودية خلال السنوات الست الماضية من عدوانها على اليمن، كلما وصلت الى طريق مسدود وتعرضت الى صفعات قوية من قبل القوات المسلحة اليمنية.

هناك من اخذ يستهزىء ببعض دول الخليج الفارسي التي طبعت من “اسرائيل” من اجل ان توفر لها الاخيرة الحماية من عدو وهمي يعشعش في عقولهم الصغيرة، فاذا بـ”اسرائيل” تحتاج الى من يحميها، فانطبق عليهم المثل المصري القائل” جيتك يا عبد المعين تعينى لقيتك يا عبد المعين عايز تتعان”.

من الواضح ان “اسرائيل” في وضع لا يحسد عليه بالمرة، فإن كانت هي من تقف وراء التفجير، فهذا يعني انها في موقف ضعف كبير تحاول استدرار عطف بايدن وادارته، وان كانت هناك جهة اخرى تقف وراء الحادث، فستكون في موقف اضعف ، لانها بذلك فقدت الهالة الضخمة التي رسمتها حول استخباراتها، التي لم تتمكن لحد الان، ان تتوصل حتى الى خيوط حتى ولو ضعيفة عن “الهجوم”، االذي لا تدري ان تم بلغم او بصاروخ!!.

هناك راي ثالث يقول ان “اسرائيل” تحاول من خلال اختلاق هذا الحادث، ان تستدرج ايران الى منازلة في البحر، وان تمهد الارضية لمضايقة ناقلات النفط الايرانية، ومنعها من نقل النفط الايراني في حال عادت امريكا الى الاتفاق النووي وتمكنت ايران من بيعها نفطها.

هذا الراي مضحك الى حد كبير، فالكيان الاسرائيلي يستورد 90 بالمائة من احتياجاته عبر البحر، فلا طريق برية تربطه بالعالم، عكس ايران التي تعتبر قارة وترتبط بالعالم اجمع عبر طريق برية، ولها اشراف كامل على كل ما يمر من باب المندب، ومدخل البحر الاحمر الذي يعتبر شريانا حيويا يغذي الكيان الاسرائيلي بما يحتاجه ، لذلك اي مواجهة بحرية ستجعل شركات الشحن البحري والتأمين، تفكر الف مرة قبل التوجه الى الكيان الاسرائيلي، حيث ستصل اثمان الشحن والتأمين الى ارقام خيالية، وبذلك ستحفر “اسرئيل” قبرها بيدها.