أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » السفير الإيراني الأسبق لدى منظمة التعاون الإسلامي د. صباح زنكنة: “النظام السعودي” يصر على إخفاء نتائج التحقيق في حادثة منى!
السفير الإيراني الأسبق لدى منظمة التعاون الإسلامي د. صباح زنكنة: “النظام السعودي” يصر على إخفاء نتائج التحقيق في حادثة منى!

السفير الإيراني الأسبق لدى منظمة التعاون الإسلامي د. صباح زنكنة: “النظام السعودي” يصر على إخفاء نتائج التحقيق في حادثة منى!

،،منذ استيلاء آل سعود على بلاد الحرمين الشريفين وهم يفرضون سطوتهم على المشاعر المقدسة وتراث المسلمين، بل أكثر من ذلك يتخذون من الحج ورقة ضعط في وجه الدول الإسلامية التي لم تنخرط في رؤيتهم ومشاريعهم السياسية. للرياض تاريخٌ طويل من المجازر التي ارتكبتها بحق المسلمين سواء القادمين إلى الحج أو الذين شرعوا فيه ولعل حادثة اغتيال السفير الإيراني غضنفر ركن أبادي في حادثة منى 2015 إحدى أبرز بصمات وحشية آل سعود وسوء إدارتهم للمشاعر المقدسة. وفي هذا الإطار كان “لمرآة الجزيرة” حوار خاص مع السفير الإيراني الأسبق لدى منظمة التعاون الإسلامي الدكتور صباح زنكنة،،

مرآة الجزيرة – زينب فرحات

تمحور حديث د. صباح زنكنة حول الإنتهاكات والمجازر التي ارتكبتها سلطات الرياض بحق الحجيج الإيرانيين، معتبراً أن ممارسات الرياض هذه تأتي في إطار تسييس الحج، ويقول، مع العلم أن “السعودية” تزعم أن الحج غير سياسي لكن الحقيقة على خلاف ذلك تماماً فهي من أكثر البلدان استغلالاً للشعائر الإسلامية لتمرير خطط وبرامج وأجندات سياسية، مشيراً إلى أن منع حجاج إيران من مراسم الحج عام 2016 عقب إحراق القنصلية السعودية في إيران احتجاجاً على قتل الشيخ الشهيد نمر النمر، هو نموذج من هذه النماذج، كما أنها قامت بمنع رعايا دول أخرى عن الحج فقط نتيجةً لإختلاف سياساتها مع تلك الدول.

في أيام الحج، تركز “السعودية” على أن لا تصاب سمعة الولايات المتحدة والعلاقات مع الكيان الصهيوني بأي خدش، يورد زنكنة لافتاً إلى أن المسؤولين السعوديين صرحوا لمسؤولي منظمة الحج الإيرانية بكل وضوح أن علاقاتهم مع الولايات المتحدة تعتبر خط أحمر لذا يجب عدم المساس بأي صورة بالجرائم التي ترتكبها واشنطن بحق المسلمين في أي مكان من العالم وهو أصبح شيئاً واضحاً في انطباق السياسة السعودية على تلك الأمريكية ومنعها لأي نوع من الإعتراض على أجنداتها في المنطقة، ولذلك تحرص سلطات الرياض على منع إحياء أي قضية جامعة تعنى بالمسلمين أثناء الحج.

“السعودية” فاقدة لكفاءة إدارة الحج

ينقلنا الباحث الإيراني إلى ملف شهداء وضحايا حادثة منى الذي لا زال مفتوحاً إلى الآن معتبراً أنه هنالك إصرار لدى السلطات السعودية على أن بلا يتم الوصول إلى نتيجة بإعتبار أن ما حدث يشكل انتهاكاً لأمن الحرم الشريف، ولجميع مناطق المناسك التي ترافق الحج.

يشير استشهاد وسقوط ضحايا بهذا العدد الكبير بحسب زنكنة إلى أن “السعودية” فاقدة للكفاءة اللازمة لإدارة مراسم مهمة وكبرى كإدارة مراسم الحج، خاصة وأن تلك المناسبة صادفت انتقال السلطة إلى حاكم جديد وهو محمد بن سلمان الأمر الذي يشير إلى عدم كفاءة وتمهيدات خاصة لهذه الإصابات خاصة أن الإصابات حصلت لحجاج دول معينة بما في ذلك الحجاج الإيرانيين والجمهورية الإسلامية تحسب الضحايا الذين سقطوا في تلك الحادثة شهداء عند الله.

في تفاصيل الحادثة، يروي زنكنة أن الشهيد السفير د. غضنفر ركن أبادي تعرض لعدة محاولات حينما كان سفيراً في بيروت وقد سقط على إثر تلك المحاولات المستشار الثقافي للجمهورية الإيرانية شهيداً في بيروت وهذا دليل على أن “السعودية” قادرة على أن ترتكب الجرائم في كل مكان.

كما شاهدنا بحسب قوله، بعدها بسنوات تمت عملية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي إذاً “السعودية” لا تتوانَ عن ارتكاب جرائمها على أراضي دول أخرى دون اعتبار لسيادة تلك الدول.

ويضيف، أسلوب الإغتيالات مستمر في سلوك الحكام السعوديين، ففي موسم الحج كانت هنالك مراقبة من قبل المخابرات السعودية للدكتور ركن أبادي وهنالك كاميرات مراقبة أن الشواهد التي بقيت من آثار التعذيب هي تأخير إيصال الإسعافات الأولية للشهيد، يدل على أنه هناك تعمد لقتله وقد تأخّرت أيضاً السلطات السعودية في تسليم الجثمان الطاهر وهو ما يدل مرة أخرى على أن ما ارتكبته “السعودية” من جرائم كانت تحاول تأخير انكشاف معالم الجريمة إلى أجل غير محدود.

آل سعود دمروا التراث الإسلامي

يجد الخبير السياسي أن حكام السعودية يقرؤون الإسلام من منظارهم الخاص ويعتبرونه كبالونة.

الآثار التاريخية للإسلام والصحابة، المواقع التي حصلت فيها معارك وحصار للمسلمين، كلها جرى تدميرها وتخريبها.

مع العلم أنه كان هنالك ولا يزال شخصيات مهتمة بالتراث الإسلامي لذا استطاعت أن تخفي بقدر ما تستطيع من تلك المعالم قبل أن تدفن بالكامل وقد تم الأمر بكل سرية وخفاء، وستظهر الأيام بزوال يد السلطة الغاشمة في الحجاز المعالم مرة أخرى لأن من قاموا على إخفائها عن التدمير والتخريب كانوا أناساً متخصصين في الجيولوجيا والهندسة وأخصائيين في التراث الإسلامي، لكنه يؤكد أنه ثمة معالم أخرى تغيير هذه الأماكن وبناء منشآت في مكان هذه الآثار كان بشكل مقصود ربما يعود إلى النقص النفسي الذي يشعر به آل سعود بإعتبار أن الإسلام جاء ليغير نظرة الإنسان إلى الكون والحياة وبالطبيعة فضلاً عن تنظيم علاقة الإنسان بالإنسان وعلاقته بربه وهو ما لا يروق لآل سعود، لذلك اتّسق تدمير الآثار مع الرؤية السعودية المنحرفة واليوم نجد أن العمل بكل جد وجهد للتركيز على الآثار التي تركها ملوك العائلة بدلاً من العودة إلى سلوك الإسلام الناصع الذي غيّر العالم، فبدل من بناء المعالم وترميم الآثار الإسلامي هم يحاولون التركيز على تراث العائلة الحاكمة وكأنهم يمسحون بأيديهم التراث الإسلامي من الوجود “يريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم والله متم نوره”.

“السعودية” تستغل الشعائر الإسلامية

جميع السياسات التي تقوم بها السلطات السعودية هي دعائية وإعلامية لا علاقة لها بالإسلام مطلقاً، وفق زنكنة الذي بيّن أنه يجري استغلال الشعائر الإسلامية للدعاية السعودية لا سيما من خلال طباعة القرآن الكريم التي كانت ولا زالت محاولة للتشويش على جميع الدول الإسلامية الأخرى، علماً أنه ثمة نسخ من القرآن الكريم طبعت في مختلف الدول الإسلامية، بيد أن التركيز على النسخة السعودية متعمد وقد اكتشف الخبراء في رسم الخط العديد من الأخطاء في الطباعة والخط لهذه النسخة.

ويضيف، القرآن نفسه إذا رفع على الحراب واستغل لمحاربة المسلمين الذين يطبقون الإسلام في حياتهم سيصبح وسيلة حربية يساء استخدامها كما حصل في التاريخ الإسلامي. هذا الإسلوب نفسه في سياسات آل سعود، مشيراً إلى أن المنح التي ترسل للأشخاص الذين يطبلون للنظام السعودي ما هي إلا وسيلة أخرى لغسيل الدماء واستقطاب أشخاص جدد يطبلون لدعايا الحاكم السعودي.

لا توجد أدنى محاولة لتقريب أتباع المذاهب الإسلامية في المراسم التي تقيمها الرياض لا سيما على مستوى رابطة العالم الإسلامي التي تعد دائرة من دوائر وزارة الأوقاف والحج ولا تمثل علماء العالم الإسلامي بأي شكل من الأشكال أو الجهات الأخرى التي تقوم بالدعايا والتبليغ في مواسم الحج والعمرة إنما تمثل جميعها جزء من سياسة إفراغ القرآن الكريم من محتواه الأصلي واستغلال المظاهر لتمرير السياسات الخاصة التي تتنافى مع قيم الإسلام، يختم د. صباح حديثه.

مرآة الجزيرة http://mirat0034.mjhosts.com/40429/