أخبار عاجلة
الرئيسية » إسلايدر » #السعيد: #السعودية تشهد تصاعداً مهولاً في عدد حالات #احكام_الإعدام
#السعيد: #السعودية تشهد تصاعداً مهولاً في عدد حالات #احكام_الإعدام

#السعيد: #السعودية تشهد تصاعداً مهولاً في عدد حالات #احكام_الإعدام

حوار ـ مرآة الجزيرة

تشير التقارير الصادرة عن المؤسسات الحقوقية الدولية إلى تردي الأوضاع سجل حقوق الإنسان في العربية “السعودية” التي تواصل مسلسل انتهاكها العنيف والصارخ بحق المطالبين بالحريات والحقوق وبحق النشطاء السياسيين والحقوقيين وترفع في وجههم سيف القمع والبطش بدءً بالاعتقال والتعذيب ووصولاً إلى مطرقة المحاكمات الصورية التي لا تتردد في الحكم على ضحايا الظلم والاستبداد بعشرات السنوات والمنع من السفر وانتهاء بأحكام الإعدام القراقوشية..

“مرآة الجزيرة” التقت بالناشط عادل السعيد عضو “المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” وحاورته حول أبرز مستجدات الشأن الحقوقي في “السعودية”..

تتربع السعودية على كرسي رئاسة لجنة الخبراء المستقلين لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة وكذلك أختيرت لمجلس حقوق المرأة المعني بتمكين المرأة والمساواة بين الجنسين هل يُعد هذا التشريف بالمنصبين الحقوقيين في الأمم المتحدة مؤشراً على إرتقاء في الجانب الحقوقي في السعودية أو أن لكم رأي آخر؟

إرتقاء السعودية بالجانب الحقوقي منوط بالكف عن انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان، واتخاذها قراراً جدياً بطي صفحة الإستبداد والانتهاكات، وفتح صفحة جديدة قوامها إحترام حقوق الإنسان، وعدم تجريم الأنشطة التي تتعلق بحرية التعبير. بحسب رصد المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان لحالة حقوق الإنسان في السعودية، يثبت أن السعودية في حالة انحدار دائم في ما يتعلق باحترام حقوق الإنسان، وبالخصوص في فترة حكم سلمان بن عبد العزيز آل سعود، التي شهدت تصاعداً مهولاً في عدد حالات احكام الإعدام المنفذة، وغير المنفذة، فضلاً عن الإنتهاكات الأخرى.

معايير التعيين والإختيار في مجلس حقوق الإنسان ليس لها علاقة بمستوى إحترام الدول المختارة للمواثيق والمعاهدات الدولية في مجال حقوق الإنسان، وما يقوم به الإعلام الرسمي السعودي من الاحتفاء بالتعيينات وتوظيفها على أساس أنها دليل على احترام الدولة لحقوق الإنسان هو تضليل للرأي العام.

في الآونة الأخيرة انتشر في وسائل الإعلام بأن السعودية أصدرت ٤٩ حكم إعدام جديد لمتهمين بالإرهاب.. هل بالإمكان التطرق للفئات المستهدفة بهذه الأحكام وما هي الظروف الحقيقية لمحاكمة هؤلاء من ناحية قانونية من خلال توفر الدفاع والشفافية في المحاكمة؟ وهنا ينبغي التأكيد على أن أغلب أحكام الإعدام التي تم تنفيذها في 2 يناير 2016 استندت على جرائم غير جسيمة، بحسب التهم الرسمية. كما أنها طالت أصحاب رأي، كداعية الحقوق والحريات الشيخ نمر النمر، ومحتجين من بينهم: محمد الشيوخ، ومحمد الصويمل، وقاصرين من بينهم: المتظاهر علي آل ربح وأمين الغامدي ومشعل الفراج ومصطفى أبكر، وعشرات الأشخاص، والجميع لم يخضعوا لمحاكمات علنية عادلة.

من المتيقن بأن المحكومين بالإعدام يواجهون تهماً تتعلق بممارستهم لحرية التعبير، كما أن الإدعاء العام يستند على إقرارات المتهمين التي تُنتزع وفق الكثير من الحالات تحت التعذيب مما يفقدها مشروعيتها القانونية.

وبحسب الرصد المتوفر للمنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان فإن المحاكمات في السعودية تشوبها خروقات كثيرة منذ بداية الإعتقال إلى مرحلة صدور الحكم. بداية من الإعتقال التعسفي بدون إبراز مذكرة اعتقال قانونية، ومروراً بحرمان المعتقل من التواصل مع محامي، والتعذيب الممنهج، والتهم المعلبة المستندة إلى ترسانة من القوانين السعودية التي تُشرّع الإعتقال على خلفية ممارسة حرية التعبير، وانتهاءً بالمحاكمة المسيّسة السرية التي تفتقد لأبسط شروط العدالة.

العمل الحقوقي من أهم الأنشطة التي تعمل كحائط صد لكثير من الممارسات القمعية والإنتهاكات الحقوقية، ما هي رؤيتكم لدور العمل الحقوقي وفعاليته في الوقت الحالي، وكيف يمكن تفعيل هذا الدور بشكل أكبر في المستقبل ليكون حائطاً يصعب تخطيه من قبل الأنظمة القمعية؟

العمل الحقوقي ينتابه قصور في الوقت الراهن، نظراً لقلة العاملين في هذا المجال، وبسبب كثرة الانتهاكات الحقوقية في السعودية، والارتقاء به متعلق بتوفر القدرة على صخ مزيد من الجهود في هذا المجال.

من زاوية حقوقية كيف يمكن للناس في الداخل تحسين وضعها الحقوقي والمشاركة الفعالة في تحجيم الإنتهاكات بحقها مع العلم بأن ما يتداول بين الناس أن كل من يمارس دوراً حقوقيا يتم استهدافه من قبل السلطات السعودية؟

مشاركة الناس في تحجيم الإنتهاكات تكون عن طريق رصد الانتهاكات، وإيصالها للمنظمة المعنية بتحسين حالة حقوق الإنسان، بالطرق الآمنة.

محمد عبدالله العتيبي ناشط سعودي ومدافع عن حقوق الإنسان سافر إلى قطر خوفاً على حياته ولكن تتوارد أنباء في هذه الفترة عن نية قطر تسليمه للسلطات السعودية، هل هناك مستند قانوني يُشرّع للسلطة القطرية تسليمه بغير مسوغ جنائي مع العلم بأن العتيبي يتعرض لمحاكمة في المحكمة الجزائية المتخصصة بالقضايا الإرهابية (كما تدعي السلطات السعودية) ولم يُبتّ في حكمه بعد؟

الدستور القطري الدائم 2004، يكفل حظر تسليم اللاجئين السياسيين المادة 58: (تسليم اللاجئين السياسيين محظور. ويحدد القانون شروط منح اللجوء السياسي). كما أن قطر طرفاً منذ 2008 في الميثاق العربي الذي لا تجيز المادة 28 منه تسليم اللاجئين السياسيين: (لكل شخص الحق في طلب اللجوء السياسي إلى بلد آخر هرباً من الاضطهاد، ولا ينتفع بهذا الحق من يجري تتبعه من أجل جريمة تهم الحق العام، ولا يجوز تسليم اللاجئين السياسيين) فمن الناحية القانونية قطر ملزمة بعدم تسليم المدافع عن حقوق الإنسان محمد العتيبي للسعودية، لأن تسليمه سُيعرّضه حتماً إلى الاضطهاد والخضوع إلى محاكمة غير عادلة، وعلى الأرجح سيتعرّض للتعذيب.

قامت السلطات السعودية باعتقال الناشطة في الحراك المطلبي إسراء الغمغام ومدافعة حقوق الإنسان نعيمة المطرود وقد بدأت بمحاكمة نعيمة على خلفية المشاركة في نشاطات سلمية حيث لم تنسب لها أي تهمة تتضمن الاعتداء أو التخريب، ما هي أفضل وسيلة يمكن ممارستها أو القيام بها لأجل إطلاق سراح نعيمة وهل هناك خطوات عملية تساهم في منع استهداف الناشطات السلميات في المستقبل من قبل السلطات لأسباب سياسية؟

لا أستطيع القول بأن هناك نوع من الحراك الحقوقي من شأنه أن يجبر السعودية على أطلاق سراح المدافعة عن حقوق الإنسان نعيمة المطرود، بيد أن هناك بالطبع، آليات حقوقية من شأنها إضعاف الموقف الرسمي الذي يعتمد على تضليل الرأي العام، وقوننة الإستبداد وتكميم الأفواه، وإظهار حقيقته للجهات المعنية في مجلس حقوق الإنسان، وللرأي العام مما يُسهم في تخفيف معاناة المعتقلين ويساعد في تحصيل حقوقهم.