أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » “الخصخصة”.. طيش جديد من بن سلمان يدفع البلاد نحو الهاوية
“الخصخصة”.. طيش جديد من بن سلمان يدفع البلاد نحو الهاوية

“الخصخصة”.. طيش جديد من بن سلمان يدفع البلاد نحو الهاوية

الخصخصة، سياسة معتمدة في الاقتصادات العالمية، تنتهجها الحكومة والجهات الرسمية بغية إنعاش القطاعات والدمج بين العام والخاص من أجل تحريك عجلة الاقتصاد، غير أنه في “السعودية” وبموجب خطوات ولي العهد محمد بن سلمان فإن كل مفهوم علمي يغاير حقيقته على أرض الواقع، فلا اقتصاد قوي وجميع القطاعات ممسوكة من قبل بن سلمان المتحكم بمفاصل الدولة ويضع سياطه على رقاب المواطنين، موظفين وعاطلين عن العمل.

السلطة السعودية أعلنت عن خطة خصخصة تتضمن تحديد 160 مشروعا في 16 قطاعا، من أجل تأمين 55 مليار دولار من خطة الخصخصة، وفي سياق الإعلان برز أن الهدف من “الاستعانة بالقطاع الخاص هو ضمان تنفيذ أفضل وأكثر فاعلية، توفير المنتجات والخدمات المحسنة للمواطنين”.

الإعلان عن الخصخصة بما لاقاه من انتقادات ومخاوف من النشطاء حاولت السلطة وعبر جيشها الالكتروني والمؤسسات المعنية الترويج لصورة براقة عن عالم الخصخصة وما ستعمل عليه الحكومة وتنفذه الرؤية، فراحت وزارة الموارد البشرية تبث تطمينات إيجابية حول القرار، وقالت “ليس هناك تغيير في الراتب الأساسي للموظف عند الخصخصة لمدة سنتين، وبعدها سيتم الزيادة أو النقصان وفق كفاءة الموظف لدى الجهة التي يعمل بها”.

“وزارة الموارد البشرية”، قالت إن الأمان الوظيفي حال الخصخصة موجود في القطاع الخاص وفق عمل الموظف وانتاجيته، ولفتت إلى أن “نظام الخصخصة يُعنى بانتقال الموظفين إلى التأمينات الاجتماعية بنظام العقود”.

ما يطرح باقر ردود فعل متنقدة وغاضبة من قبل النشطاء وأصحاب الرأي، إذا اعتبر عضو الهيئة القيادية في حركة “خلاص” الباحث الدكتور فؤاد إبراهيم أن “ابن أبيه ينتهج سياسة نيوليبرالية راديكالية عبر خصخصة قطاعات حيوية تشمل التعليم والصحة وسوف تؤول الى عملية إفقار ممنهجة”،

مشيرا إلى أن “السكوت على هذه السياسة الطائشة يقود البلاد إلى كارثة اقتصادية واجتماعية وأمنية”.

ونبه نشطاء إلى أن موظفو الدولة دفعوا ثمن خصخصة القطاعات الحكومية في ظل ما يحمله ذلك من مخاطر على مستقبلهم ورواتبهم في حين اعتبر مراقبون اقتصاديون أن “خصخصة قطاعات حكومية وتحويل موظفيها لنظام التعاقد لمن يرغب أو تنتهي خدماته بالإضافة إلى ضعف الراتب الأساسي لغالبية موظفي الحكومية سيزيد من حالات الفقر والبطالة”.

لاشك أن الخطوات ستؤدي إلى القضاء على الطبقة المتوسطة في البلاد كونها ستضر على الأقل بنسبة 60% من موظفي الدولة، حيث سيتم تسريع الخصخصة لتخفيف العجز في الميزانية في ظل تدهور اقتصادي حاد بفعل الفشل والفساد الحكومي، وهنا، لفتت وكالة “بلومبيرغ” الأميركية إلى أن السلطة السعودية تأمل تسريع عمليات الخصخصة لتضييق عجز الميزانية الذي تضخم العام الماضي، تحت ذريعة وباء كورونا وتراجع عائدات النفط.

نقلت بلومبيرغ عن ريان نجادي رئيس المركز الوطني للخصخصة، قوله “إنّ السعودية تهدف إلى إبرام صفقات بنية تحتية بقيمة نحو 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) مع مستثمرين من القطاع الخاص هذا العام، وهذا الرقم هو الأكبر منذ إنشاء الهيئة لتسريع عمليات الخصخصة في 2017″، وأشار إلى أنّ الرياض تهدف أيضاً إلى استكمال العديد من مبيعات الأصول هذا العام، رافضاً إعطاء قيمة للمبلغ الذي يمكن جمعه.

وقبل أكثر من خمس سنوات،ومع إطلاق رؤية ٢٠٣٠، كان خيار الخصخصة مطروحا إلا أن البطء في طرحه كان سيد المشهد، وطرح بعد سنوات من الفشل في الرؤية والطرح والإنجازات الشكلية للاقتصاد.

محمد بن سلمان خطته للتحول الاقتصادي في عام 2016، وحينها حدد خططاً لبيع حصص في المرافق ونوادي كرة القدم ومطاحن الدقيق والمرافق الطبية، ولكن منذ ذلك الوقت لم تتمكن الحكومة سوى من بيع حصص في أصول، من بينها أرامكو ومطاحن الدقيق.

وبحسب بلومبيرغ، فإن هناك “مجموعة واضحة من المعاملات. نحتاج فقط إلى تحديد الأولوية لهم.

لدينا الآن الكثير من الوضوح أكثر مما كان قبل عامين أو ثلاثة أعوام”، وسيشارك إلى تصفية الكثير من الشركات بموجب تنفيذ الخصخصة.

مرآة الجزيرة http://mirat0036.mjhosts.com/44117/