أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » الحقوقي عادل السعيد: قضية الجبري فرصة اخرى لابتزاز مالي أميركي جديد لابن سلمان
الحقوقي عادل السعيد: قضية الجبري فرصة اخرى لابتزاز مالي أميركي جديد لابن سلمان
ناشط حقوقي، عضو في المنظمة الأوروبية لحقوق الأنسان

الحقوقي عادل السعيد: قضية الجبري فرصة اخرى لابتزاز مالي أميركي جديد لابن سلمان

,, مع التفاعل المتزايد إعلامياً في قضية مسؤول الاستخبارات السابق سعد الجبري ودعواه القضائية ضد ولي العهد محمد بن سلمان، تجذب التحليلات والوقائع ما كان يحدث على يد سلطات النظام التي لا تزال مستمرة في عهدها ووطأة إجرامها منذ احتلال آل سعود للسلطة إلى هذا اليوم، وعلى مر المسؤولين والمراحل، إذ تختلف الأسماء ولكن تبقى السياسة والانتهاكات والنظام القائم على حد السيف يبقى نهجاً واحداً متواصلاً.

نائب رئيس المنظمة “الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان” عادل السعيد، وفي سلسلة من التغريدات عبر حسابه في “تويتر”، طرح الإشكاليات والتساؤلات في مآلات قضية الجبري وابن سلمان، والدعوى الباحثة عن محاسبة الأخير وهو ما يمكن أن يكون مستبعداً ويبقى في إطار الشكلية لا أكثر.

ويلفت إلى الاتهامات الموجهة للجبري بالوقوف وراء التفجيرات التي حصلت في البلاد، والتي استهدفت مساجد ومؤسسات أمنية وغير ذلك.

ومع هذه الاتهامات لا بد من طرح عدة أسئلة يتأكد عبرها عدة نقاط، في أولها إنه “لا يمكن القطع بهذه الاتهامات” فيما النقطة الثانية تبرز بأن “سعد الجبري مجرم وخادم لمجرم محمد بن نايف، وخصومه شلة محمد بن سلمان مجرمين”، وتابع أن التأكيد الثالث يتبلور بأن “الكثير من تلك التفجيرات حصلت في أيام العهد السلماني”.

ينبه السعيد إلى أن الاتهامات التي طالت الجبري لم تكن من الذباب الالكتروني الذي يستخدم أسماء مستعارة فحسب، بل كان من بين هؤلاء كُتَّاب في الصحف الرسمية وأسماء لشخصيات حقيقية، مشدداً على أن “الاتهامات ليست اعتباطية، وإنما هي ممنهجة”، وقال “الاتهامات إلى الجبري تغلف بنوع شديد من التسطيح، الذي يعتبر ماركة مسجلة لدى المؤسسات الإعلامية السعودية، بحيث أنها قامت برمي هذا الأمر على الجبري مع تجنب أي ذكر للمسؤولين الآخرين، الذين كان من بينهم الملك سلمان ومحمد بن نايف”، الأمر الذي يطرح الأسئلة المحورية.

ولأن النظام السعودي هو منظومة قائمة بحد ذاتها، يتساءل السعيد عن إمكانية أن يقوم الجبري بإصدار الأوامر بتنفيذ العمليات الإرهابية تلك التي ضربت مساجد وحسينيات ومؤسسات حكومية في البلاد؟ ويسأل “هل الجبري يستطيع إخفاء أمر هذه العمليات عن سيده محمد بن نايف وعن الملك سلمان؟

لا شك أن محمد بن نايف وسلمان على علم بهذه التفجيرات، ودور الجبري بمثابة “المشرف” أو ما شابه، علاوة على ذلك، منطقياً، لا بد أن يكون هناك “جيش” من المتورطين في مثل هذه العمليات الإرهابية”.

وتعليقاً على هذه التغريدات، يقول السعيد في دردشة خاصة مع “مرآة الجزيرة”، إن الجبري هو جزء لا يتجزأ من المؤسسة الأمنية المعنية بقمع أصحاب الرأي، ولكن علاقته القريبة من محمد بن نايف، هي التي جعلته عرضة لقمع محمد بن سلمان، اليوم، مستدركاً بأنه “لا يمكن الاستناد إلى اتهامات السلطة السعودية للجبري، بالإضافة إلى أن جميع العمليات الإرهابية التي استهدفت المساجد والحسينيات هي في عهد سلمان، ما عدا العملية الإرهابية التي حدثت في حسينية المصطفى (عليه وآله الصلاة والسلام) في قرية الدالوة بالاحساء”.

وطرح مثالاً حول العمليات التي نفذت، متسائلاً “من قام بتجنيد الإرهابيين الذين قاموا بالتفجيرات؟ وكيف أقنعهم أن تفجير المصلين والمعزين جهاد وعمل صالح يؤجر المرء عليه؟ هل هذه أيضا كانت مسؤولية الجبري؟ أن الجبري حلقة من ضمن سلسلة طويلة من المتورطين؟”.

وتابع “بالإضافة إلى ذلك كله، هناك سؤال خطير يطرح نفسه في ملف إتهام سعد الجبري بالتورط في التفجيرات، لذلك تعمَّدت صحافة السلطة السعودية التشويش عليه بطريقة مضحكة عبر ربط الجبري بالإخوان المسلمين أو تيار الصحوة”.

القضية التي تفتضح أمر الجبري ومعه نظام كامل، تبرز من خلال السؤال عن حجم العلاقة الحقيقية بين “السعودية” وتنظيم “داعش” الإرهابي؟ وكيف استطاع الجبري والمسؤولين السعوديين المتورطين في ملف التفجيرات، أن يقنعوا التنظيم بعمل تفجيرات في مساجد وحسينيات الشيعة في الداخل؟ والجميع يعرف أن “داعش” تبنت العمليات، وللدلالة على صحة المقاربة وأحقيتها، يستغرب الحقوقي المعارض للنظام، عدم كشف الرياض عن نتائج التحقيقات مع 31 شخصاً قُبِض عليهم بعد العملية الإرهابية في حسينية المصطفى (ص) بقرية الدالوة في الأحساء عام 2014 وراح ضحيتها 8شهداء و9 جرحى.

ويخلص إلى الإشارة إلى أنه في حال كان “الجبري متورطا في التفجيرات، فهو كان حلقة ضمن سلسلة من المجرمين، الذين ما برحوا يستخدمون دماء الناس لاغراضهم السياسية الشيطانية.

ولكن محمد بن سلمان أراد استخدام هذه الجرائم الإرهابية لتشويه صورة الجبري، وكما يقال: إذا اختلف اللصوص ظهرت السرقة”.

ومع طرح هذه التساؤلات والتشبيك بين التورط والقضايا الإرهابية التي يفتضحها ملف الجبري، فإن المساءلة من قبل المعنيين والضحايا بعيد المنال، إذ يؤكد السعيد أن “العدالة غائبة تماما في السعودية ومؤسسة القضاء غير مستقلة، لذلك فليس من الممكن أن يقوم القضاء بالانتصار للضحايا.

بالإضافة لذلك، الاتهامات التي وجهت لسعد الجبري من الواضح أن الهدف منها تشويه صورته، وليس تحقيق العدالة”.

أما بعد الدعوى القضائية المقدمة من المسؤول السابق في الاستخبارات ضد ابن سلمان في أميركا، يرى نائب رئيس “الأوروبية السعودية” أن مطالبة محكمة أمريكية ابن سلمان وعددا من المسؤولين المثول من أجل الدعوى، لا تبدو أنها مثمرة، ووضع سياقات الاستدعاء بملف أقرب إلى طريقة ابتزاز جديدة من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحصول على مئات المليارات الإضافية من محمد بن سلمان.