أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » التسويق لدراسة العبرية جديد التطبيع السعودي
التسويق لدراسة العبرية جديد التطبيع السعودي

التسويق لدراسة العبرية جديد التطبيع السعودي

عقب التصريحات الرسمية التي تعكس مزاج السلطات السعودية من العلاقات مع إسرائيل، لم تعد اللغة العبرية من المحرمات في المملكة. فقبل سنوات كانت دراسة العبرية محصورة في جامعة الملك سعود.

و وفق إحصائية تعود للعام 2004 فإن نحو 10 طلاب يدرسون العبرية في جامعة الملك سعود بالرياض، والأساتذة من الجنسيتين المصرية والأردنية. وكان ينظر فيما مضى إلى من يقبل على تعلم العبرية على أنه «خائن»؛ لأنها لغة العدو الإسرائيلي، علماً أن هذا الإقبال كان ضعيفاً للغاية، ومحصوراً بالذين يعملون في الجهات الأمنية وفي وزارة الدفاع، ولم يكن للسوق السعودية أي حاجة بها.

لكن عقب التوجه الرسمي الجديد بدأ ناشطون بالترويج للعبرية، وأبرز هؤلاء لؤي الشريف، الذي وجه في 19 مارس الماضي، تسجيلاً مصوراً يطمئن الإسرائيليين- باللغة العبرية- إلى أن بلاده لا تشكل أي تهديد على جيرانها. الأكاديمي السعودي محمد الغبان حذا حذو الشريف وقال في مقابلة مع موقع «تابلت» العبري عبر سكايب: إن «الدراسات العبرية واليهودية لم تعد من المحرمات في السعودية»، رغم أن الطلب عليها ما زال ضعيفاً، على الرغم مما وصفه بـ «انفتاح الحكومة الجديد».

وأوضح الغبان، الحاصل على درجة الدكتوراه في الدراسات العبرية بجامعة الملك سعود، في المقابلة التي تمت يوم 3 أبريل الجاري، أن «الانخراط في دراسة العبرية واليهودية كان من المغامرات في السعودية، وينظر إلى الدارس باعتباره خائناً لوطنه أو دينه في الماضي». وتابع بالقول: «لكن اليوم.. وبوجود حكومة جديدة، بات لدينا حرية أكثر للتعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت الأمور مختلفة تماماً، الآن أستطيع أن أتحدث عن العبرية كلغة وثقافة ومجتمع في السر والعلن، وحتى في الصحف السعودية». ويعتقد الغبان أن المواقف السلبية في السعودية تجاه دراسة العبرية ستتغير، مشيراً إلى أنه «قبل عقد من الزمن كان ينظر إليها على أنها لغة عدو، ولكنها الآن لغة الآخر».

ويلاحظ أن تصريحات الغبان لا تصدر عن هواه الشخصي؛ بل عن أجواء انفتاح على التطبيع مع «إسرائيل»، خاصة أن النظرة السلبية ضدها بدأت تنحسر في المملكة، بالتزامن مع غزل رسمي. وسبق أن استغلت الصّحف الإسرائيلية كلام الناشط السعودي لؤي الشريف لدعوة السعوديين بأن يقتدوا به ويتعلموا اللغة العبرية، كما شرعت بعضُ وسائل الإعلام الإسرائيلية تروج للتطبيع «السعودي – الإسرائيلي» وتصدر فكرة أن التطبيع صار أمراً واقعاً أقرّه الحاكم الفعلي للسعودية محمد بن سلمان. وخلّفت تصريحات بن سلمان حول القضية الفلسطينية، واعترافه بوطن لـ «إسرائيل» على أرض فلسطين، صدمة، وسط اتهامات وتحذيرات من الدور «المشبوه» الذي تقوم به الرياض لتصفية القضية وشرعنة الاحتلال ضمن مخطط «صفقة القرن».

 

حركة الحرية والتغيير

اضف رد