أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » الباحث السياسي المعارض للنظام بني سعود د.حمزة الحسن يفند ماهية التغيير السياسي من الأعلى..الثورة الإصلاحية الشعبية لا تقبل بأنصاف الحلول
الباحث السياسي المعارض للنظام بني سعود د.حمزة الحسن يفند ماهية التغيير السياسي من الأعلى..الثورة الإصلاحية الشعبية لا تقبل بأنصاف الحلول
عضو الهيئة القيادية بحركة “خلاص” ، وباحث مختص في الشؤون السياسية السعودية

الباحث السياسي المعارض للنظام بني سعود د.حمزة الحسن يفند ماهية التغيير السياسي من الأعلى..الثورة الإصلاحية الشعبية لا تقبل بأنصاف الحلول

تحت مجهر التحليل والتفسير السياسي وضع الباحث والناشط السياسي المعارض للنظام السعودي د. حمزة الحسن شرح مفصل حول أسباب التغيير من الأعلى إلى الأسفل في السلطة وإمكانيات حدوثه من عدمها.

د.الحسن وضمن سلسلة تغريدات، بين أن معنى التغيير من الأعلى هو أن “يقوم الحاكم الفرد (ملك كان أو خليفة أو رئيس أو أمير)، أو أن تقوم الطغمة الحاكمة (إن كان الحكم بيد مجموعة، كمجموعة ضباط انقلابيين)، أو أن يقوم (حزب حاكم وحيد)، بإحداث تغيير نوعي في هيكل السلطة السياسية يكون ذا معنى وأهمية”، متسائلا “لماذا نبحث في التغيير من الأعلى؟ لماذا يأمل المواطنون في بلادنا وفي بلدان أخرى، أن يقوم (حاكمهم) بإصلاح الأوضاع السياسية وما يترتب عليها من تغييرات ثقافية واقتصادية واجتماعية موازية؟ لماذا لا يقومون هم كمواطنين بأخذ زمام المبادرة وإحداث التغيير، بدل أن يطالبوا حاكمهم بأن يغير نفسه!”.

ويفسر الباحث السياسي بأن السبب الأول للبحث عن التغيير من الأعلى الذي قد يفعله حاكم ما في بلد ما لظروف ما، يرفع العبء عن أكثر الناس، الذين هم بطبعهم لا يريدون أن يتحملوا المسؤولية، مسؤولية التغيير وإصلاح الأوضاع، وذلك لأسباب كثيرة: لا يريدون دفع الثمن مثلاً؟ لا يعرفون كيف يغيرون مثلا فإلقاء المهمة الإصلاحية أو التغييرية على الحاكم (سبب المشكلة أو أحد أهم أسبابها) والأمل بأن يقوم بذلك، حتى لو كان المواطنون مقتنعون في داخلهم بأنه لن يفعل، أمرٌ سهل، أما المسؤولية فصعبة”.

أما عن زمان التغيير، فيقول: “كيف ومتى يحدث التغيير من أعلى؟ قليلا ما يحدث أن يغيّر حاكم أسلوب حكمه، ويتراجع ويسلم السلطة لغيره، أو يشارك آخرين وشعبه فيها، هكذا بدون مقدمات، أو بدون أسباب، أو حتى بدون شعور بالقلق أو الخوف من نوع ما.

لا تتنزّل ملائكة الرحمة على الطغاة، فيغيرون رأيهم وسلوكهم بين ليلة وضحاها!”، منبها إلى أن “هناك تجارب عديدة نستطيع أن نتلمّس منها عدة نماذج أو حالات يتم فيها التغيير من أعلى: الحالة الأولى ـ أن يشعر الحاكم، بأن بلاده في تراجع، أو أنها تواجه خطر انهيار في منافسة مع دولة أخرى، أو لأسباب هو يشخّصها محلياً، فيعمد إلى تغيير من نوع ما في هيكلية السلطة وفي أدائها”، وأشار إلى أن الرياض نحن نسير باتجاه الحالة الأخيرة اعتمادا على استقراء سلوك النظام، “لأنه نظام راديكالي لا تنقصه المغامرة، فلربما يفاجؤنا بشيء غير متوقع.

السؤال: أين نحن وآل سعود من هذا التغيير الفوقي؟ هل يمكن حدوثه وضمن أي شروط؟”.

وأضاف “برأيي أن غالبية الشعب المُسعود بمن فيهم غالبية النخبة الثقافية.. يميلون إلى أن يقوم النظام السعودي بإصلاح نفسه. لا دليل لديّ على هذا، وإنما هو استقراء فحسب.

وأرى أن الطبيعة البشرية تميل إلى الأسهل والأقل كلفة. وشعبنا لن يميل إلى الحل الأصعب الثوري الجذري إلا إذا كان مضطراً”، موضحا أن “التغيير من الأعلى، يعني تحديداً أمرين: الأول ـ بقاء سلطة آل سعود وأشخاصهم، مع تغيير سياسي نسبيّ فيها. الثاني ـ أن الدولة المُسعودة بشكلها الحالي باقية موحدة.

وهذا يُزيل بعض القلق والمخاوف من أن التغيير الجذري وفي غياب آل سعود قد يؤدي إلى انفراط عقد الدولة وتفككها وتصارع شعبها!”.

ويتابع “التغيير من أعلى في المملكة المُسعودة، أقلّ احتمالا من وقوعه في ظل أنظمة أخرى، والأسباب هي ذات الأسباب التي ذكرتها في حديثي عن الملكية الدستورية.

فطبيعة الأسرة الحاكمة ونظرتها إلى السلطة مختلفة. هي تراها (تملّكاً/ إقطاعاً خاصا بها)، أخذته بحق السيف، وشرعنته بحكم السماء ـ الوهابية”، ويضيف “سبب آخر، أن التغيير من أعلى يتطلّب وعياً وإدراكاً عميقاً للوضع الخاص بالدولة وما حولها، كما يتطلب استقراءً للمستقبل وكم هو مخيف في ظل الظروف القائمة.

هذا ليس موجوداً لدى آل سعود. ليس لديهم ناصح ولا مركز بحث واحد، وبالتالي يعيشون مع الوضع ويتعايشون معه حتى وإن كان خطيراً من دون قلق!”.

أما السبب الثالث، يقول د.الحسن “هو أن آل سعود يعتقدون بقدرتهم على إبقاء السيستم الحاكم بكل تفاصيله، حتى وإن اعتقدوا بتغيّر المنسوب الثقافي والتطلعات لدى الشعب.

هذا الشعور المغالى فيه بالقدرة، يدفعهم إلى عدم التنازل وقبول النصح، ورفض الإصلاح في الحدود الدنيا، ويرون أن كل صيحة عليهم، وأنه تنازل يجر آخر!”، فيما يتبلور السبب الرابع، بأن “آل سعود لا يمتلكون أدنى حسّ وطني أو أخلاقي، يمكن أن تجد نظيره لدى انقلابيي العسكر أو في بلد ذا ثقافة وطنية وحس إنساني.

بحيث يدفعهم هذا الحسّ إلى التراجع. في الحالة السعودية هناك رعونة وعدم مبالاة، وشعارهم: نحن أو الطوفان.

طمع آل سعود كبير، واحساسهم بالمسؤولية متدنّ!”.

ورغم كل هذه المشهدية، فإن الباحث السياسي لم يلغِ الأمل بإمكانية التغيير، وقال “رأيي في إمكانية التغيير من الأعلى في التجربة السعودية: يمكن حدوثه، بشرط أساس، وهو أن يرافقه حراك شعبي جاد وقويّ (من الأسفل).

غياب هذا الحراك، هو الذي جعل عرائض المثقفين والإصلاحيين تذهب أدراج الرياح، وتكون نتيجة مطالبهم السجن لسنوات وسنوات كما هو الحال لجماعة حسم”، معتبرا أن “الإصلاحيين لم يفطنوا إلى أن مجرد دعوة آل سعود للإصلاح، عبر عريضة (كعريضة الرؤية أو الدستورية أو مذكرة النصيحة أو غيرها) لا يمكن أن ينجح أبداً أبداً، إلا إذا تمّ تحفيز الجمهور.

كان لا بد أن يتوجه الإصلاحيون في خطابهم الأساس إلى الشعب، ويستحثّونه، ثم (انْ أرادوا) يبعثون بعريضتهم!”.

يكشف د.الحسن عن أنه “ظل حمى العرائض، قبل نحو ١٥ عاماً، نصحت الأخوة بأن يتوجهوا إلى الشارع، وأن يُصدروا ولو عريضة واحدة إلى الشعب، يشرحون فيها وجهت نظرهم، ويستحثونه الوقوف معهم.

كانت آخر عريضة فيما أظن بها بعض الاستجابة، عنوانها: إلى الشعب والقيادة معاً! هذا لا يفيد ابداً ابداً ابداً!”، وتابع “الذي يحدث، أن النظام ورموزه، وهو ما فعله ولد نايف الحشّاش يومها، يقولون أنهم يؤيدون العريضة، كما قال الملك عبدالله: رؤيتكم مشروعي! فقط ليصل إلى السلطة، ثم وضعهم في السجن بأمره هو، حتى أن الاصلاحيين في السجن لم يكونوا يصدقوا ذلك.

وقد جيء لهم بالفعل بصورة الخطاب الموقع من عبدالله!”.

د.الحسن، يذكر بأن “محمد بن نايف استدعاهم: الفالح والحامد والطيب، وهددهم، ثم سجنهم بالفعل.

آل سعود يستمعون في لحظة الاندفاعة النخبوية، ثم يمتصونها كضربة وُجهت لهم، ثم يقصقصون الأجنحة ويضربون ضربتهم سجناً وتشهيراً ومنعاً من العمل والسفر! هذه هي تجربتنا، ولنا تجارب عديدة سابقة اكثر من أن تُحصى!”.

ويخلص إلى أنه “لا بد أن يستشعر الأمراء ممن لا إحساس لهم ولا ضمير بحرارة النار حتى يمكن أن يقبلوا بالتغيير من أعلى.

حرارة النار يصنعها الشعب بمظاهرات واعتصامات وكتابات واحتجاجات واضرابات وغيرها.

حينها يمكن أن يحدث شيء ما”.

ويشدد على أنه “إذا تأخّر آل سعود عن الإستجابة، وكما يقول لنا التاريخ، بأن التأخير في القيام بإصلاح من الأعلى، سيتحول تلقائياً إلى تغيير جذري وثورة من الأسفل، حينها تكون التحركات القليلة التي غرضها فرض التغيير مع بقاء السيستم قد تحولت إلى ثورة لا تقبل بأنصاف حلول، بل نهاية النظام!”.

مرآة الجزيرة http://mirat0034.mjhosts.com/35436/

اضف رد