أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » الانسحاب الاميركي من افغانستان؛ فوضوي أم مدروس؟
الانسحاب الاميركي من افغانستان؛ فوضوي أم مدروس؟

الانسحاب الاميركي من افغانستان؛ فوضوي أم مدروس؟

يعتبر خبراء سياسيون ان الانسحاب الاميركي من افغانستان، كان عبارة عن عملية فوضوية فيما يری مراقبون انه كان عملية مدروسة خرجت عن السيطرة.

ويقول خبراء بالشأن الاقليمي ان الفوضی التي رافقت انسحاب القوات الاميركية من افغانستان لم تكن بحسبان الولايات المتحدة.

ويقول اكاديميون ان الاميركان كانوا يتوقعون خروجاً هادئاً وسلمياً من افغانستان لكن العمليات التي رافقت انسحابهم، أصابتهم بظروف أقل ما يمكن توصيفها فوضوية.

ويؤكد خبراء بالشأن الاقليمي وجود دبلوماسية ماوراء الافق تتمثل في استمرار المفاوضات الاميركية مع الاطراف الافغانية في الدوحة معتبرين ان الولايات المتحدة لن تترك افغانستان، رغم انسحابها من هذا البلد، وسوف تواصل سياستها بشأن افغانستان عن طريق الدبلوماسية، انطلاقاً من الدوحة.

ويرفض خبراء بالعلاقات الدولية وصف الانسحاب الاميركي بالفوضوي معتبرين انه في ظاهره فوضوي ولكنه عبارة عن نمط معين للادارة الجديدة في الولايات المتحدة لحل الملفات المطروحة علی الطاولة.

ويقول خبراء بالعلاقات الدولية ان هناك سياسة وضعتها ادارة بايدن تتمثل في تصفير المشاكل ظاهرياً وعدم الخوض في حروب خاسرة.

ويعتبر كتاب سياسيون ان بايدن كان نصف سكراناً وليس سكراناً تماماً عند اتخاذ قرار الانسحاب موضحين ان الادارة الاميركية لم تفاجأ بدخول طالبان، ولم تفاجأ بخروج أشرف غني ولم تفاجأ بضعف الجيش الافغاني ولايمكن قبول ان تشكل هذه الامور صدمة للإدارة الاميركية.

ويعتقد اعلاميون انه لاجدل بأن الاميركان هزموا في افغانستان، فهم جاءوا قبل 20 عاماً لينهوا طالبان لكنهم هزموا بكل الاحوال، ولكن يبدوا انهم يحاولون تلقف هذه الهزيمة.

ويؤكد كتاب سياسيون ان عملية تقبل الهزيمة مع محاولة تلقف نتائجها تتسبب بحدوث أشياء لم يحسب حساباً لها؛ فهم كانوا علی علم بمجريات الانسحاب ولكنهم لم يحسبوا حساب مواطن أفغاني يتشبث بالطائرة الاميركية ثم يسقط من السماء علی الارض وهذا المشهد، هو مشهد هزيمة معروف في الولايات المتحدة يذكر بهزيمة فيتنام.

ويشير اعلاميون الی القرار الاممي حول افغانستان وامتناع روسيا والصين عن التصويت عليه موضحين ان القرار، طالب بسماح طالبان للأفغانيين الراغبين بالخروج من البلاد وكان هناك تهديد بتجميد أرصدة افغانستان في الولايات المتحدة وهذا ما أغضب الروس والصينيين.

ويؤكد كتاب سياسيون ان هذا القرار يعني اخراج نخبة البلاد وامساك ثروة البلد في مكان اخر، ما سيجعل افغانستان أمام مصير غيرمشرق.