أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » الإمارات تحصل على “جُزُر وحقول نفط” يمنية مقابل مساعدات “إنسانية”
الإمارات تحصل على “جُزُر وحقول نفط” يمنية مقابل مساعدات “إنسانية”

الإمارات تحصل على “جُزُر وحقول نفط” يمنية مقابل مساعدات “إنسانية”

الهلال الأحمر الإماراتي، مؤسسة آل مكتوم للمساعدات الإنسانية، مؤسسة خليفة، جميعها تتخذ العمل الإنساني واجهةً تغطي خلفها حقيقة كونها مؤسسات استخباراتية،

مهمتها تنفيذ خطط سياسية تخدم مصالح الإمارات، تخرق قوانين ودساتير الدول، وتعمل خارج إطار اختصاصاتها المعلنة ولا تتواجد تلك المؤسسات في دولة أو مجتمعٍ ما إلا وتترافق معها حالات الفوضى الأمنية حيث تكثر الاغتيالات وجرائم الاختطاف وتنتشر المخدرات.

في تقرير لمركز الإمارات للدراسات والإعلام “ماسك”، ذكر المركز أن النظام الإماراتي يروج لمساعداته الخارجية، بغرض استغلالها سياسياً، رغم الشبهات الأمنية التي تحيط بها، مشيراً إلى أن أموال المساعدات التي تتبناها تلك المؤسسات الاستخباراتية تُنفق في شراء الولاءات والذمم والنفوذ السياسي، ودعم شخصيات موالية وتشكيل وحدات مسلحة لقمع معارضيها واستخدامها حسب ما تقتضيه مصالحها، وفي الوقت نفسه تحرص على الترويج لتلك المساعدات بما يؤدي إلى تجميل صورتها، خصوصاً بعد تزايد الاتهامات الموجهة لها بارتكاب انتهاكات وتأجيج الصراعات في مناطق تواجدها.

ولتجميل الصورة التي أظهرت تشوهاتها ممارسات الإمارات على الأرض في أماكن تواجدها سواء في اليمن أو غيرها من الدول؛ تحرص مؤسساتها “الإنسانية” على التقاط الصور للفئات المستهدفة من المساعدات لتحسين صورتها أمام الرأي العام، إلا أنها ترتكب انتهاكاً فظيعاً بحق كرامتهم، إذ أن تلك الصور تتداولها وسائل إعلامها بكافة أشكالها لتصبح العملية تشهيراً متعمداً ومهيناً، أما ما تخفيه ابتسامات العاملين في تلك المؤسسات وهم يوزعون مساعداتهم فإنها تخفي خلفها مصالح نفوذ للنظام الإماراتي وتدخلاً في شؤون الآخرين، يكشف جانباً منها الجواسيس الإماراتيون الذين يتنكرون بثياب الهلال الأحمر ومؤسسة خليفة ومؤسسة آل مكتوم، والذين تم فضحهم في ليبيا التي أغرقتها أبوظبي بالأسلحة للمتمردين التابعين للتنظيمات المتطرفة، وكذلك في غزة بفلسطين على هيئة مستشفى ميداني، حسب ما جاء في تقرير مركز الإمارات للدراسات والإعلام “ماسك”.

أما في اليمن فقد أصبح عمل الهلال الأحمر الإماراتي استخباراتياً على المكشوف وبدون أي تحرّج، وكانت آخر نشاطاته حسب ما ذكرته مصادر محلية في جزيرة سقطرى، حيث وصلت سفينة إماراتية تحمل عشرات الحاويات إلى ميناء الجزيرة، مساء الجمعة، محملةً بمعدات عسكرية وذخائر وأجهزة استخباراتية وأجهزة اتصالات عسكرية حديثة، وأفرغت السفينة حمولتها بدون تفتيش أو رقابة، بل إنها دخلت إلى الميناء بدون إذن مسبق من حكومة هادي، وأكدت المصادر أن الأجهزة التي المعدات التي أفرغتها السفينة الإماراتية في ميناء سقطرى تحمل طابع الكيان الإسرائيلي، في إطار تمكين أبوظبي للمخابرات والجيش الإسرائيليين من مواقع داخل سقطرى كان آخرها مطارها الدولي بحُجة تحديثه وتوسيعه، وكذلك في محافظة شبوة التي دخلتها الإمارات من خلال هلالها الأحمر حتى أحكمت قبضتها على منشأة بلحاف الغازية وأنشأت داخلها قاعدة عسكرية.

في السياق، كشفت مصادر أمنية في سقطرى، أن الإمارات كلفت إحدى أدواتها بإجبار المعتقلين في سجون الجزيرة على تعاطي لقاح إسرائيلي المنشأ تحت تهديد السلاح، حيث جاءت كميات اللقاح ضمن شحنات إسرائيلية تأتي تباعاً إلى مطار وميناء سقطرى، الأمر الذي يعتبره مراقبون انتقاماً من سكان الجزيرة الذين يرفضون مغادرتها، والذين طالما أغرتهم القيادات الإماراتية على ذلك بمنحهم جنسيتها وامتيازات أخرى والكثير من الأموال، وكانت الإمارات بدأت دخول الجزيرة وشراء الولاءات داخل مجتمعاتها المحلية عن طريق المساعدات التي تطلق عليها صفة الإنسانية، والتي سيكون ثمنها باهظاً على الأهالي واليمن بشكل عام، فتلك المساعدات عبارة عن مقايضة مقابل الأرض والسيادة اليمنية والثروات.