أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار اليمن » الإعلامي اليمني #علي_الدرواني لـ”#مرآة_الجزيرة”: الإعلام الحربي في #اليمن تجاوز التكافؤ مع إمكانيات قوى العدوان واستطاع التغلب عليها وهزيمتها
الإعلامي اليمني #علي_الدرواني لـ”#مرآة_الجزيرة”: الإعلام الحربي في #اليمن تجاوز التكافؤ مع إمكانيات قوى العدوان واستطاع التغلب عليها وهزيمتها

الإعلامي اليمني #علي_الدرواني لـ”#مرآة_الجزيرة”: الإعلام الحربي في #اليمن تجاوز التكافؤ مع إمكانيات قوى العدوان واستطاع التغلب عليها وهزيمتها

حين يجري الحديث عن دور الإعلام في أي قضية، لا يكفي أن نقول مهم.. لقد أصبح الإعلام في عصرنا الحالي بحد ذاته قضية، إذ أنه كفيل بحشد الرأي العام العالمي أو بتضليله حيال حدث ما خلال ساعات وأيضاً توجيهه وفق ما تتطلبه الخلفيات السياسية لوسائل الإعلام، أما في اليمن فللإعلام حكاية أخرى تتجلى فصولها بالبطولات التي يسطّرها المجاهدون في ساحات المعركة على مرأى من عدسات الإعلام الحربي التي تلاحق بنادق المقاتلين اليمنيين كيفما رصدت ورمت، والمشاهد التي جسّدت العلاقة الروحية بين السلاح وكاميرات التصوير، بين المجاهدين والإعلاميين كثيرة في مختلف الجبهات اليمنية الممتلئة دائماً بالرجال الرجال. وفي الحديث حول دور الإعلام بالحرب اليمنية والضغط النفسي الذي يمارسه القادة المنيين على دول التحالف إلى جانب بعض المواضيع الأخرى، كان لـ”مرآة الجزيرة” حوار مع الإعلامي اليمني الأستاذ علي الدرواني،،،

مرآة الجزيرة ـ زينب فرحات

الإعلام المدني بطبيعته غير مخوّل لدخول أرض المعركة، يقول الإعلامي علي الدرواني، ويضيف لذا كان على اللجيش اليمني واللجان الشعبية إنشاء إعلام حربي من العناصر المدرّبة على القتال، ثم جرى تدريبهم على العمل الإعلامي فيما بعد، لقد كان نشوء هذه الوحدة العسكرية – الإعلامية شديد الضرورة، في بلد يمرّ بالظروف التي يمر بها اليمن، ذلك أن العدوان أراد من اللحظة الأولى أن يوهم العالم بأنه يحقّق إنتصارات فجاءت عدسات الإعلام الحربي لتكشف هذا الزيف والإدّعاءات، من خلال نقل الصورة الحقيقية للمشاهد.

الدرواني اعتبر أنه لم يعد الوضع الحالي في اليمن عبارة عن إعلام حرب، إنما حرب إعلام ذلك أن التضليل وتشويه الحقائق واختلاق أحداث لا علاقة لها بالواقع، هي المسارات التي يعمل عليها العدوان منذ اللحظات الأولى للحرب، مثلاً، يورد الدرواني قام العدوان في البداية بإستنساخ قناة أخرى مشابهة لقناة المسيرة ووضع عليها “لوغو” المسيرة، في محاولة منه لجذب الجمهور، وتابع، لقد قام بذلك لمرتين لكن حين فشلت هذه الخطوة إعتمد إسلوباً آخراً، وهو إنزال قناة المسيرة عن تردد “النايل سايت”، ومع ذلم لم يتمكّن من تحقيق أي شيء، إذ أن “الجرائم التي يرتكبها وتوثقها وسائل إعلامنا تُظهر حجم الوحشيّة التي يمارسها في اليمن، في الوقت الذي يدّعي فيه أنه دخل البلاد لإعادة ما يسمى بالشرعية”.

الإعلام الحربي كشف أيضاً حالة الرهاب التي يعيشها جنود العدوان في مختلف الجبهات، بالرغم من أن الحرب اليمنية غير متكافئة من الناحية السياسية والإقتصادية والإعلامية، وبالرغم من أن معظم دول العالم تقف الى جانب العدوان الذي يمتلك الترسانات الإعلامية والعسكرية المتطورة، استطاع الاعلام الحربي تحقيق التكافؤ مع إعلام العدوان بل هزيمته في الكثير من المرات، بحسب المحلل اليمني.

 دور الإعلام اليمني

العدوان السعودي كان ولا يزال يهاب إعلام اليمني، يؤكد الدرواني الذي بيّن أن الدليل هو إعداده للكثير من المؤتمرات الدولية تحت عنوان “مواجهة إعلام الحوثي”، “وهو ما يُشعرنا بأهمية ما نفعله كإعلام خصوصاً حين نرى إجتماعاتهم المتكرّرة لمواجهتنا بالرغم من تواضع إمكانياتنا التقنية والإعلامية، ومع ذلك يشعرون بالهزيمة أمامنا، وبإعتراف واضح وصريح منهم، إذ إنهم لا يعلمون أننا نستند على قوّة الحق، وكما يقول الله تعالى في كتابه المبين ]جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقاً[، إذاً لن ينفعهم شيئاً مهما أعدوا من خطط ومؤتمرات وإجتماعات، ومهما اشتروا ذمم وأقلام، كل محاولاتهم ستذهب هباءاً منثوراً لإنهم ليسوا على حق”.

في هذا الصدد يشير الكاتب اليمني، إلى أن العدوان عمل على استهداف كافة وسائل الإعلام التي تتضامن مع أنصار الله وفي رأس طليعتهم قناة المنار التي تعرّضت للحجب أكثر من مرة وقناة العالم وقنوات يمنية كالساحات وأخرى لا يتّسع الوقت لذكرها بحسب قوله، في حين أن الوكالات والصحف الغربية، مارست التعتيم حيال الحرب اليمنية فقد كشفت تقارير دولية أن حجم المحتوى الذي بثته إحدى القنوات الأمريكية حول حرب اليمن لم يتجاوز الدقائق منذ إنطلاق الحرب، ومع ذلك نجد أن رسالة اليمن وصلت، والعالم جميعه يعلم بالمأساة التي يعيشها اليمنيون كما أنه لم يتمكن أحد من تغطية وإخفاء جرائم العدوان.

الحرب النفسية

وعن تأثير الحرب النفسية التي يخوضها القادة اليمنيين، لفت الدرواني إلى أنه: “طوال فترة العدوان رأينا أن السيد عبد الملك الحوثي يظهر على الشاشة بثقة عالية، يلقي الخطابات بلغة قوية وبكلمات واضحة، بشكل مفصّل ودقيق، وهذا ما لم نجده في خطابات مسؤولي العدوان الذين تتّسم خطاباتهم بالتشتّت والتشرذم لإن حجّتهم ضعيفة، بينما كانت ولا تزال الحجة اليمنية قوية حتى أن الشعب اليمني والمجاهدون يشعرون أن القائد يعيش بالفعل نفس المعاناة التي يعيشها، أما مسؤولي العدوان الذين يسكنون القصور ويعتلون العروش بعيدون كل البعد عن هذه الأجواء، على سبيل المثال في ملف الأسرى كانت القيادة الثورية في اليمن حريصة على تحرير الأسرى من جميع الأطراف، في حين كان الطرف الآخر يعرقل تنفيذ هذه العملية، لأنه يعتقد أنه دفع ثمن المقاتلون في صفوف جيشه وانتهت الصفقة، لذلك أسرهم لا يشكّل ورقة ضغط عليه.

المفارقة هنا هي أن السيد عبد الملك قال في أحد خطاباته حتى لو ذهب رأس عبدالملك الحوثي فهو فداء لهذا الشعب، هذا “لم نسمعه من العدو الذي أتى بالأساطيل الحربية لحماية نفسه، الشهيد الصماد أيضاً الذي نُصح مراراً أن لا ينزل إلى الميدان نظراً لخطورة الأوضاع، كان رده رأسي ليس أغلى من رؤوسكم ودمي ليس أغلى من دماءكم”، بحسب تعبيرالدرواني.

القضية الفلسطينية

وفي معرض الحديث عن الدعم الكبير الذي يقدمه اليمن للقضية الفلسطينية، رأى الدرواني أن كل الشعوب العربية متمسّكة بالقضية الفلسطينية، لكن خصوصية اليمن في هذه القضية هو أن الله أكرمه بالسيد حسين بدر الدين الحوثي الذي حوّل التعاطف مع القضية إلى واقع عملي، وأضاف، “كان يقول لنا أنتم محبون للقضية الفلسطينية لكن هذا لا يكفي، أنتم معجبون بإنجازات وانتصارات المقاومة الإسلامية في لبنان، لماذا لا تكونون مثلهم؟”، فقد حوّل العواطف إلى أفعال، لذا فإن السيد الحوثي شحن العقول بالطاقات وحثّ الشعوب على الترجمة الفعلية لمواقفها وتوجهاتها، الإعتراض على مخرجات مؤتمر “وارسو” تجاوز المواقف والبيانات المندّدة للتحرك الفعلي على الأرض، لذلك نحن كشعب يمني ندرك أننا أصبحنا في الساحة عاملين وليس مجرّد متضامنين أو محبّين، إذ أن كلمة واحدة عقب “وارسو” من السيد عبد الملك الحوثي كانت كفيلة بإغراق الساحات بالحشودن وفق تعبير الدرواني.

 مشاهد بطولية

الإعلامي اليمني نوّه إلى أنه قبل الحرب، كان اليمن يكاد لا يُذكر على مستوى وسائل الإعلام أما اليوم بطولات القوات اليمنية تتصدّر وسائل الإعلام، و”هذه واحدة من بين الصور التي لها الأثر الأكبر في وجداننا والتي أذهلت العدو قبل الصديق”، هناك العديد من الصور المذهلة في الساحات، كحضور الشعب اليمني بالميادين التي كانت تمتلئ بالهامات المرفوعة والقبضات المشدودة والصرخات ليس فقط لأجل اليمن بل أيضاً لأجل القضايا الإقليمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بالرغم من القصف الذي كان يتعرض له الشعب أثناء التجمعات.

وأردف قائلاً: “الشعب اليمني واجه المدرّعات والآليات العسكرية التي كانت تسير في الأرض ويدوسها ويحرقها، ففي أحد المرات قام أحد الإخوة المجاهدين بإحراق مدرعة بولاعة وفي مرة أخرى جرى استهداف آلية بسلاح كلاشينكوف، هناك مشاهد بطولية يشيب لها الرأس حتى أن قوات العدوان كانوا يفرّون من المدرعة التي تعد غرفة عمليات متنقلة ومحصّنة، ليس مدرعة واحدة إنما العشرات”.

أيضاً المدرعة التي وصل لها المقاتل اليمني وداسها بقدمه وهو حاف، فيما جرى إلقاء القنابل عن قرب ما أسفر عن مقتل كامل طاقمها، فضلاً عن مقطع الفيديو الذي يُظهر مقاتل يمني يخاطب قوات العدوان وهو يقول سلّم نفسك يا سعودي أنت محاصر، بالإضافة إلى المقاتل الذي حمل صديقه الجريح تحت زخّات الرصاص. هذه المشاهد البطولية لو لم توثّق من قبل الإعلام الحربي لم يكن ليصدّقها أحد على الإطلاق لإن الكثير منها لا يتقبله أي عقل ومنطق، وفق الدرواني. “

اليوم يسمى الشعب اليمني بشعب الصمود وهو جدير بهذه التسمية، فالصمود ليس مجرد كلمة إنما أربع سنوات من التضحيات وتقديم الأرواح، ذلك أننا لا نقاتل فقط السعودي والإماراتي إنما أيضاً الإسرائيلي والأمريكي والبريطاني وكل من يقدّم الأجهزة الإستخباراتية والأسلحة العسكرية للعدوان في الحرب”.

“اقتلونا فإن شعبنا سيعي أكثر فأكثر.. كلما تقادم العدوان كلما ازداد الشعب اليمني وعياً بأنه يسير في الطريق الصحيح، وأن العدو سيتكبد هزائم مدوية بلا شك، السعودية والإمارات وُضعتا على القوائم السوداء في الأمم المتحدة، الإتهامات في مجلس حقوق الإنسان تلاحقهما على الدوام بسبب الجرائم التي يرتكبانها في اليمن، بيد أن صورة اليمن ناصعة البياض وستبقى كذلك، ومهما طال الزمن، فإن وعد الله حق وهو القائل “ولا تحسبن الله غافلاً عما يفعله الظالمون إنما نؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار”، نحن نُقدّر أن يوم سقوطهم أصبح قريباً، فكما سقط فرعون أمام أعين الناس أجمع، يريد الله أن يكون سقوطهم مدوياً ليشهده العالم كله” يختم الإعلامي اليمني علي الدرواني حديثه.

مرآة الجزيرة http://mirat0028.mjhosts.com/30655/