أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » الإصلاح بين الناس وقضاء حوائجهم … ✍علي آل غراش
الإصلاح بين الناس وقضاء حوائجهم … ✍علي آل غراش
علي آل غراش ... كاتب وإعلامي

الإصلاح بين الناس وقضاء حوائجهم … ✍علي آل غراش

✍علي آل غراش

من أهم الأعمال في كل زمان وفي كل مكان وبالخصوص في #شهر_رمضان المبارك و #ليلة القدر العظيمة، الدعاء والعمل لقضاء حوائج الناس وإصلاح ذات البين، فقد قال أمير المؤمنين الإمام علي – عليه السلام – في وصيته الأخيرة “.. وإصلاح ذات بينكم فإني سمعت رسول الله صلى ‏الله ‏عليه‏ وآله يقول صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة و الصيام”.

وهي كذلك خير وأفضل لأنها تساهم في إنقاذ الأرواح البريئة ومنع الاعتداء والظلم والفساد والفتن والفوضى، ومعالجة الطلاق ومساعدة الفقراء والمحتاجين، أي لها فوائد عظيمة على المجتمع والفرد.

ولأهميتها أكد عليها الإسلام كثيرا، وهناك الكثير من الأحاديث والروايات عن رسول الله (ص) وأمير المؤمنين (ع) وأهل البيت (ع) حول ذلك.

التواصل والإصلاح بين الناس ومعالجة الخصومة بين الأخوة أو بين الزوج والزوجة وبين أفراد العائلة الواحدة أو بين أبناء المجتمع، عبادة وعمل إنساني نبيل، بعكس الخصومة والقطيعة فهي تؤدي إلى تفكك ودمار المجتمع.

ومؤلم جدا وجود خصومة بين أبناء العائلة الواحدة، والأشد ألما أن تستمر القطيعة وقطع صلة الرحم والعلاقة السيئة بين الأخوة أو بين الأقرباء أو بين الزوج زوجته أو بين الأصدقاء لسنوات طويلة، ودون قيام أي طرف بإصلاح ذات البين ومعالجة الخلافات الأخوية والعائلية!.

إصلاح ذات البين وقضاء حوائج الناس عمل إنساني رائع وعبادة بل أعظم عبادة فهي أفضل من عامة الصلاة والصوم، فما أجمل أن يتسابق أفراد المجتمع على نيل شرف هذه العبادة والعمل لأنه سينعكس بالإيجاب على الجميع.

تحية لكل فرد يفكر بالمجتمع ويحرص على تخصيص الوقت والمال – العطاء والبذل – والجهد لخدمة الناس وإصلاح ذات البين والمشاركة في الجمعيات أو المراكز الاجتماعية، والبداية تكون من الدائرة القريبة الأقرباء والأصدقاء والمجتمع للنهوض بالجميع.

وتحية للأفراد والعوائل التي تعشق العمل الاجتماعي والعطاء، وتهتم بإنشاء المشاريع الإجتماعية ودعم المحتاجين والتضامن مع كل مظلوم، حبا للخير والقوة لأفراد المجتمع،  بعيدا عن حالة الأنا.

فالمجتمع يتقدم ويرتقي ويتطور بفضل مواقف وتضحيات وعطاء أفراده.

نعم للإصلاح بين الناس والتضامن والتكافل والاهتمام بشؤون المجتمع، والدفاع عنهم والمطالبة بحقوقهم وخدمتهم وتطورهم لتحقيق الفائدة للجميع وأعمار الأرض؛ فهو عمل رائع ونبيل ومطلب مهم. والمجتمع بحاجة لجهود وعطاء كل فرد لتعم الفائدة – إصلاح ذات البين وقضاء حوائج الناس – على الجميع.

اضف رد