أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » #الأوربية_السعودية: #المملكة تتجاهل قرارين أمميين بإطلاق سراح معتقلين
#الأوربية_السعودية: #المملكة تتجاهل قرارين أمميين بإطلاق سراح معتقلين

#الأوربية_السعودية: #المملكة تتجاهل قرارين أمميين بإطلاق سراح معتقلين

نشرت “الأوربية السعودية لحقوق الإنسان” اليوم الخميس تقريرين يتحدثا عن تجاهل المملكة السعودية لقرارين أمميين بإطلاق سراح “ماجد آل نصيف”، و الناشط “خالد العمير”.

وأشارت الأوربية بأنه في فبراير 2015، أرسل الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي في الأمم المتحدة، بلاغا إلى الحكومة السعودية حول المواطن “ماجد آل نصيف”، (7 نوفمبر 1979)، الذي اعتقلته السلطات السعودية في ديسمبر 2012، من دون مذكرة توقيف وبطريقة عنيفة.

وأوضح  البلاغ المعلومات التي وردت إلى المقرر، أكدت تعرضه للتعذيب النفسي وسوء المعاملة في السجن، إضافة إلى الإهانة بسبب انتمائه الديني، وحرماته من حقه في الاستعانة بمحام، كما أشار إلى إجباره على التوقيع على اعترافات بجرائم لم يرتكبها تحت التهديد.

وقضية آل نصيف هي واحدة من بلاغات عديدة أرسلها الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي إلى الحكومة السعودية، والتي أكد فيها أن السعودية تستخدم نمطا ثابتا من انتهاكات حقوق الإنسان، فيما يتعلق باحتجاز الأفراد تعسفيا.

ويعتبر الفريق العامل أن حالات سلب الحرية هي إجراء تعسفي، إذا اتضحت استحالة الاحتجاج بأي أساس قانوني لتبرير سلب الحرية، أو إذا كان الإجراء ناجما عن ممارسة الحقوق والحريات التي يكفلها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، إضافة إلى عدم التزام الدول بأسس المحاكمة العادلة، أو سلب الحرية بسبب التمييز الديني  أو الاجتماعي أو غيرها.

والرسالة التي وجهت إلى الحكومة أشارت إلى أن المعلومات التي وردت إلى المقرر أوضحت أنه في فبراير 2014، حكمت المحكمة على آل نصيف بالسجن 17 عاما، إضافة إلى غرامة مالية بناء على تهم من بينها، الدعوة إلى المشاركة في مظاهرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والمشاركة في مظاهرات وتمويل الإرهاب.

ولم ترد الحكومة السعودية على الرسالة على الرغم من أنها طلبت مهلة لذلك، وبناء على عدم الرد أبدى الفريق العامل رأيه في القضية، وأشار إلى القلق من النمط المتسق لحالات الاعتقال والاحتجاز التعسفي في السعودية، إضافة إلى صمت الحكومة إزاء ما أحاله لها الفريق العامل.

التقرير أكد أن آل نصيف معتقل بناء على دعوته ومشاركته في المظاهرات، مشددا على أن هناك خروقات للقانون في كامل منظومة الإدارة الجنائية من قبل سلطات الدولة بدءً من الاعتقال إلى المحاكمات، ومن ذلك الحق في المحاكمة العادلة.

وانتهى الفريق العامل إلى أن توقيف آل نصيف و احتجازه بصورة تنتهك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، يشكل إجراء تعسفيا، كما طلب من الحكومة أن تتخذ الخطوات اللازمة دون تأخير لتصحيح وضعه، ويتمثل ذلك بإطلاق سراحه فورا وجبر الضرر الناتج عن أسباب التظلم.

إن المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان، تشير إلى أنه على الرغم من مضي عامان على إصدار الفريق العامل رأيه بأن اعتقال آل نصيف تعسفيي أبريل 2015، فإن الحكومة السعودية لا زالت تعتقله في سجن المباحث في الدمام، حيث يقضي حكما بالسجن لسبعة عشر عاما.

وتؤكد المنظمة أن قضية آل نصيف تضاف إلى الحالات السابقة التي امتنعت فيها الحكومة السعودية على الرد على طلبات الفريق العامل الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي وغيره من المقررين الأمميين، على الرغم من قيامها بتعهدات طوعية بصفتها عضوا في مجلس حقوق الإنسان.

كما وتشير المنظمة إلى أن سلوك السعودية تجاه الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، وغيره من الهيئات والآليات المختصة بحقوق الإنسان، لا يشير إلى ترحيب بآليات حقوق الإنسان الدولية، ولا تزال الحكومة السعودية تعتقل إلى جانب آل نصيف، عددا من المدافعين عن حقوق الإنسان والنشطاء.

ومنذ العام 2013، وجه الفريق الأممي المعني بالاحتجاز التعسفي، رأيه في واحد وعشرين قضية في المملكة العربية السعودية، وأكدت أنها اعتقالات تعسفية مطالبة بالإفراج وإعادة النظر فيها.

وفي 27 يونيو 2013، أرسل الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي، بلاغا إلى حكومة السعودية بشأن قضية الناشط “خالد العمير”.

البلاغ أوضح قضية العمير والتفاصيل التي وردت إلى الفريق، حيث أوضحت أنه ولد في العام 1970، وأنه عضو في التيار الإصلاحي في البلاد، إضافة إلى كونه مدافع عن حقوق الإنسان.

وبين البلاغ أن جهاز المباحث العامة ألقى القبض على العمير في 1 يناير 2009 ، في أعقاب مظاهرة نظمت احتجاجا على القصف الإسرائيلي على فلسطين، وفي 15 أيار 2011، حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة عليه، بالسجن 8 سنوات بتهمة التجمع غير القانوني ونشر المعلومات على الإنترنت.

وأشار البلاغ إلى أن العمير كان قد تعرض لسلسلة من المضايقات، حيث أنه أعتقل في العام 2005، لمدة ستة أشهر من دون الخضوع إلى مقابلة، إثر مقابلة تلفزيونية تحدث فيها عن الوضع السياسي في المنطقة.

والفريق العامل، وضع اعتقال العمير، في سياق الشكاوى السابقة التي وصلت إليه، والتي أكدت إقدام الحكومة السعودية على اعتقال واحتجاز المتظاهرين والنشطاء، فضلا عن دعاة الإصلاح.

وأشار الفريق العامل إلى القرارات السابقة التي صدرت حول عدم احترام الحكومة السعودية لعناصر الحق في محاكمة عادلة ومن ذلك الحبس الانفرادي، والاحتجاز التعسفي، وعدم الاستعانة بمحام.

كما أكد أن السعودية تنتهج نمطا ثابتا من التوقيف والاحتجاز التعسفيين، إضافة إلى التزامها الصمت حول هذه الممارسات.

وفيما لم ترد الحكومة السعودية على بلاغ الفريق العامل، رغم مضي المهلة القانونية للرد، خلص الفريق العامل إلى أن احتجاز الناشط “خالد العمير”، هو اعتقال تعسفي، لكونه لا يقوم على أساس قانوني، وطلب إطلاق سراحه فورا، وتقديم التعويض المناسب له.

على الرغم من ذلك، مضت السعودية في اعتقال الناشط “خالد العمير”، كما أنها وفيما كان من المفترض أن تطلق سراحه في يوم الأربعاء 5 أكتوبر 2016 ، مع انتهاء محكوميته، لم تقم بذلك، ما دفعه إلى الإعلان عن الإضراب عن الطعام لمدة 29 يوما، وفي 12 نوفمبر، عمدت إلى إطلاق سراحه بشكل مشروط، بتحويله إلى (مركز محمد بن نايف للمناصحة والرعاية) الذي تقول الحكومة السعودية أنه “مؤسسة إصلاحية مختصة بعمليات المعالجة الفكرية للمتطرفين”، على الرغم من أن التهم التي وجهت للعمير تتعلق بالدعوة إلى مظاهرات تضامنية مع القضية الفلسطينية.

وإن المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان ترى في عدم امتثال السعودية لقرار الفريق العامل المعني بالاعتقال التعسفي بإطلاق سراح “خالد العمير” منذ أغسطس العام 2013، تكريس الانتهاك الحكومة السعودية التزاماتها مع آليات الأمم المتحدة، من خلال عدم ردها على بلاغات الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي أو امتثالها للقرار.

وهذا ما يقود المنظمة إلى التأكيد ان الحكومة السعودية ماضية في ذات النمط من الانتهاكات التي أشار لها الفريق المعني بالاعتقال التعسفي، على الرغم من عضويتها في مجلس حقوق الإنسان للمرة الرابعة.