أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » الأستاذ علي آل غراش: يوجه رسالة تنبيه لعلماء السوء ووعاظ السلاطين ويحذرهم من عاقبة مدح نظام القتل والإرهاب السعودي
الأستاذ علي آل غراش: يوجه رسالة تنبيه لعلماء السوء ووعاظ السلاطين ويحذرهم من عاقبة مدح نظام القتل والإرهاب السعودي
علي آل غراش ... كاتب وإعلامي

الأستاذ علي آل غراش: يوجه رسالة تنبيه لعلماء السوء ووعاظ السلاطين ويحذرهم من عاقبة مدح نظام القتل والإرهاب السعودي

الحذر من الحكومات الظالمة والمستبدة والمفسدة والقاتلة التي تعتقل وتعذب الأبرياء وتسرق الخيرات وتحرم العباد من حقوقهم، وتحاول أن تستغل كل شخص وبالخصوص العلماء والوجهاء بما يخدم مصالحها وأهدافها، فينبغي الحذر كذلك من كل شخص يمدح ويمجد سياسة السلطة البعيدة عن الحق والعدالة.

‏الظهور على اعلام السلطة ومدح الحكام الظالمين والمستبدين والفاسدين الملطخة أيديهم بقتل الأبرياء، باسم المداراة والمصالح وبتبريرات ..؛ انها تتنافى مع قيم الحق والعدالة، ورسالة وأخلاق الرسول الأعظم(ص) ومبادئ الإمام علي والأئمة -ع- ومسيرة محبيهم الذين قدموا الأرواح لأجل التمسك بالحق.

‏الحذر من ان يكون المرء بوقا لمدح الحاكم الظالم والوقوف معه مع سياستها المدمرة إعتداء وقتل، أو على أبوابها وخاصة من قبل العلماء. قال – عليه السلام -:(إذا رأيت العلماء على أبواب الملوك فقل بئس الملوك و بئس العلماء، وإذا رأيت الملوك على أبواب العلماء فقل نعم الملوك و نعم العلماء).

‏الظالم المستبد يستمر في ظلمه لأنه لم يجد من يمنعه ويقاومه، لهذا حذر الإمام علي (ع) من السلطات المستبدة الظالمة، ومن مدحها ووضعها في محل ومقام عالي لا تستحقه لأن ذلك سيجعل الظالم يزداد في ظلمه ولن يسلم من مدحه قال الإمام :(إذا وضعت أحدًا فوق قدره فتوقّع منه أن يضعك دون قدرك).

‏السلطات الظالمة المستبدة القاتلة تستخدم كافة الأساليب للسيطرة على الشعب، ومنها استغلال العلماء والوجهاء لسياستها، وللأسف هناك من يتنازل لها ويؤيدها ويمدحها لإنقاذ نفسه وبمبرر المصلحة العامة والمداراة وفن السياسة.
قال (ص) :(لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ).

طبيعة الأحرار أنهم يؤمنون بالحق ولا يتنازلون عنه حتى لو كلف ذلك دفع الأرواح.
بينما العبيد عبيد المصالح والدنيا؛ يؤمنون بمن لديه القوة والسلطة “الحاكم”، ولو أدى إلى قتل الأبرياء؛ إذ انهم لديهم لكل شيء تبرير!!.

‏إذا كان قتل البريء برصاصة جريمةً فإن تأييد القاتل باسم الدين (العلماء) والمجتمع (الوجهاء) جريمة أكثر بشاعة إذ من خلال ذلك يتم إزهاق الأرواح البريئة باسم الدين والمجتمع.

‏العلماء الحقيقيون الذين يتكلمون باسم الدين، ينبغي أن يكونوا أبطالا و في طليعة رفض الظلم والفساد، والدفاع عن المظلومين، وأن يكونوا بعيدين عن أبواب السلطة واجندتها كي لا يتم استغلاهم في تحقيق مآربها وأهدافها.

‏إن رصاصة واحدة ربما تقتل شخصا ولكن تأييد الجلاد بفتوى ورأي بقتل الناس فهو أعظم من الرصاصة لأنه يساهم بقتل عدد كبير من الناس الأبرياء باسم الدين والمجتمع… وضياع الحقوق.
الله هو المنتقم من القتلة الظالمين.

‏الحذر من مدح وتمجيد الحكومات الظالمة المفسدة والقاتلة للإبرياء وتشن الحروب، فالحذر من أعلامها!.
طريق الحق واحد وواضح ومستقيم، بينما الظلم والطغيان والاستبداد والفساد والتلاعب والخداع والاستغلال وسياسة المصالح لها طرق عديدة وأبواب كثيرة جدا تتبدل وتغيير وتتلون وتبرر حسب المصلحة.

‏الحريص على حماية وسلامة وطنه ومجتمعه والأمة والدين والآخرة .. يرفض أولا: الظلم والاعتداء والفساد والاستبداد والاعتقالات التعسفية والتعذيب والتحرش والقتل للنشطاء الأبرياء، ويرفض شن الحروب العدوانية العبثية، فالحرب دمار ونار للجميع. وان يقف مع العدل والحق ونصرة المظلومين.