أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » الأجهزة الأمنية تشن سلسلة اعتقالات واسعة بحق أبناء الطائف وجدّة واعلام السلطة يشيطن الضحايا
الأجهزة الأمنية تشن سلسلة اعتقالات واسعة بحق أبناء الطائف وجدّة واعلام السلطة يشيطن الضحايا

الأجهزة الأمنية تشن سلسلة اعتقالات واسعة بحق أبناء الطائف وجدّة واعلام السلطة يشيطن الضحايا

مرآة الجزيرة ـ ƒÃ‚¢‚œ‚زينب فرحات

ثلةٌ من المواطنين الذين حالت السلطة بينهم وبين منازلهم وأرزاقهم قرروا المطالبة بحقوقهم عبر تجمّعٍ سلمي، في بلدة الطائف الواقعة غرب البلاد فشكوا إلى محافظ المنطقة ما آلت إليه أمورهم بعد أن دُمّرت ممتلكاتهم دون أي وجه حق وباتوا في العراء.. غير أن السلطة السعودية وجرياً على نهجها في كتم ومحاربة الأصوات الحرة وكل من يطالب بحقوقه المسلوبة بادرت إلى الزج بهم وراء القضبان.

اثنان وثلاثون رجلاً من آل عمرو عرّفوا أنفسهم على أنهم أحفاد عمرو بن العاص، اعتصموا أمام مبنى محافظة الطائف للمطالبة بإسترجاع حقوقهم بعد إقدام سلطات آل سعود على سلبها بزعم أنها تتواجد على أراضٍ تابعة للحكومة، بالرغم من أن آل عمرو أكدوا على امتلاكهم لصكوك ملكية المباني المهدّمة.

السلطات فرّقت الإعتصام بالقوّة لتعتقل المواطنين المحتجّين، وقد زعم الإعلام الرسمي أنهم يعتدون على المال العام ولم يلتزموا بالمهلة الممنوحة لهم من قبل “لجنة إزالة التعديات”، فيما اتُّهم المواطنين بإثارة الفوضى وإلإخلال بالأمن وتعكير صفوه، ثم أُحيلوا جميعهم إلى النيابة العامة.

وفي محافظة جدّة أقدمت الأجهزة الأمنية على اعتقال السيدة عايدة الغامدي والدة المعارض السعودي عبدالله الغامدي وشقيقه الأصغر عادل الغامدي، إلى جانب شقيقه الآخر سلطان الغامدي المقيم في الدمام، السلطات السعودية اتهمت والدة الغامدي ونجليها بحيازة  “ذخائر وأسلحة” وتسلّمهم لمبالغ مالية لحظة القبض عليهم “بالجرم المشهود” وذلك بهدف تنفيذ “نشاطات مشبوهة لزعزعة أمن واستقرار المملكة،” وفق ادعاءات السلطة، علماً أن السلطات كانت قد ألقت القبض على اثنين آخرين من أبناء الغامدي بتهمة المشاركة في “أعمال إرهابية” ولازالو رهن السجن.

ويشير مراقبون محليون إلى أن ما تعرضت له أسرة الغامدي هو ترجمة حرفية وتكرار لسيناريوهات اتبعتها السلطة السعودية باستمرار بحق المعارضين وأسرهم من السنة والشيعة منذ قيام العرش السعودي في عشرينات القرن الماضي, وذلك عبر تلفيق وافتعال التهم لتشويه شخصيات المعارضين وشيطنتهم ورميهم بتهم العنف والارهاب والعمالة… الخ القاموس الذي تتوسله أجهزة الأمن السعودية.

في المقابل أكد المعارض السعودي عبدالله الغامدي عبر تدوينة له على “تويتر” أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على ذويه بتكليفٍ مباشر من محمد بن سلمان بغية ابتزازه لتسليم نفسه إلى السلطة مع العلم أنه يقيم حالياً في لندن، الأمر الذي يناقض رواية السلطة بشكل جذري ويُظهر تلفيقاتها وأكاذيبها في تبرير أسباب الإعتقالات التي تجري بصورة غير قانونية بغية الضغط على المعارضين وابتزازهم.

إلى ذلك كان رجل الأمن السابق علي بن عبدالله جابر القحطاني قد لقي حتفه داخل مزرعةٍ له في منطقة سيهات، في ظروفٍ غامضة تثير الشبهات والتكهنات، حيث أحاطت بمقتله تناقضات واضحة في الروايات التي تناقلها الإعلام الرسمي مقارنة بتصريح وزارة الداخلية فيما يتصل بتحديد وقت وقوع الحادثة وصولاً إلى تحديد موقعها. فتارة في مزرعته بسيهات وتارة على طريق أبو حديرية السريع.

فيما أدلى شهود عيان بمعلومات كشفت عن تواجد مدرعاتان و3 عربات مصفحة توع يوكن تابعة لقوات المهمات الخاصة في محيط الجريمة قبيل وقوعها ما دفعهم لترجيح تورّط السلطة في مقتل القحطاني في سياق عمليات التصفية المستمرة منذ اندلاغ الخلافات الحادة بين عناصر الأمن القدامى الموالين للوزير المخلوع محمد بن نايف وعناصر نافذة موالية لولي العهد محمد بن سلمان.. الأمر الذي يضعف رواية السلطة المنتاقضة وغير المدعمة بالأدلة القائلة بوقوف “أيادٍ إرهابية” وراء جريمة مقتل القحطاني.

الناشط السياسي م. س الذي خشي الكشف عن اسمه تجنباً لتعرّضه للاعتقال علق على هذه الأحداث بالقول “النظام السعودي وبالرغم من أنه بُني على إيديولوجية بث التفرقة والكراهية بين الطائفتين السنية والشيعية إلا أنه يُعيد جمعهم تحت رداء القمع والتنكيل إذا ما عارضوا سياساته ورفعوا أصواتهم ضد مظالمه، وأضاف: لذلك فإن بطش الأجهزة الأمنية يطال كافة الشرائح على اختلاف انتماءاتهم وطوائفهم لا يميزون بين سني وشيعي، إذ أن جميع “السعوديين” يقبعون اليوم في ظل نظام دموي يقوم على هتك حرمات الناس وهدر دمائهم لأسباب غير مبررة البتة، فقط رغبة في بث الرعب عبر الاعتقالات والتعذيب والاعدام وصولاً إلى القتل الغامض بهدف بسط السيطرة التامة على عقول الناس وآرائهم ومواقفهم.

مرآة الجزيرة

اضف رد