أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » استطلاع رأي أهالي حي “الديرة” با#العوامية حول مشروع إزالة “#المسورة”
استطلاع رأي أهالي حي “الديرة” با#العوامية حول مشروع إزالة “#المسورة”

استطلاع رأي أهالي حي “الديرة” با#العوامية حول مشروع إزالة “#المسورة”

دأبت وسائل الاعلام الرسمي بالمملكة لتكريس تقاريرها لتظهر المشروع على انه تنمية لسكان بلدة العوامية في حين ان محافظة القطيف بمافيها بلدة العوامية تشهد منذ سنوات مشكلة شح الأراضي السكنية التي أدت لارتفاع الاسعار وعرقلة مشاريع الاسكان والتنمية التي تحتاجها المحافظة بشكل ملح،،،

الباحث مالك السعيد

أعلنت الصحف الرسمية السعودية في يناير 2017 عن بدء تنفيذ مشروع ازالة حي المسورة ببلدة العوامية. يشمل المشروع ازالة مايقارب الـ488 منزل في منطقة وسط العوامية حسب ما أعلن, و بدون بناء منازل بديلة. وقد تداولت أخبار محلية لم يتم التأكدد من صحتها رفع هذا العدد إلى 588 منزلاً. دأبت وسائل الاعلام الرسمي بالمملكة لتكريس تقاريرها لتظهر المشروع على انه تنمية لسكان بلدة العوامية في حين ان محافظة القطيف بمافيها بلدة العوامية تشهد منذ سنوات مشكلة شح الأراضي السكنية التي أدت لارتفاع الاسعار وعرقلة مشاريع الاسكان والتنمية التي تحتاجها المحافظة بشكل ملح. فقد نقلت صحيفة العربية نت في ابريل 2012 أن محافظة القطيف تعاني من مشكلة شح الأراضي والتي عرقلت مشروعات تنموية كثيرة. كما نقلت صحيفة عكاظ في يونيو 2012 بأن محافظة القطيف تعاني من كثافة سكانية هي الأعلى في المملكة وفقاً لدراسة صادرة من وكالةة التخطيط العمراني وأنها تعاني من شح الأراضي وغلائها حيث يصل سعر المتر المربع في بعض المخططات الى الفين ريال. وكانن أهالي القطيف وخصوصاً العقاريين والمختصين وأعضاء المجلس البلدي المنتخبين من قبل السكان المحليين بمحافظة القطيف كثيراً ما طالبوا بعلاج هذه المشكلة الا أن السلطات السعودية كانت تتجاهل هذه المطالب. فقد قال رجل الأعمال والعقاري شاكر آل نوح في تقرير صحفي بصحيفة جهينة في ابريل 2015 أن ارتفاع الاسعار يعود لعدة أسباب منها محدودية الأراضي الاداريةة وانتشار محجوزات أرامكو في محافظة القطيف.

لقد قامت السلطات السعودية عبر السنين بتجاهل مطالبات الأهالي لاقرار المشاريع التنموية الحيوية كتوفير الأراضي, انشاء الوحدات السكنية, وانشاء مدينة جامعية. تدعي السلطات أن مشروع ازالة المسورة هو مشروع تنموي يخدم أهالي العوامية وقد وصلت تكلفته مايقارب 750 مليون ريال سعودي, مع ان المشروع يشمل ازالة منازل دون تشييد منازل بديلة لها بالرغم من كل الشواهد تقول ان أكثر من تحتاجه العوامية وبقية بلدات محافظة القطيف الاخرى هي توفير الاراضي وتنمية المساكن, وبشكل عام يعي السكان المحليين بالقطيف هذا الأمر.

بالاضافة الى ذلك, يتضمن مشروع ازالة حي المسورة انتهاكات جسيمة ومخالفات للقوانين الدولية لحقوق الانسان من بينها العقاب الجماعي بقطع الكهرباء على المنازل منذ يناير 2017, الاخلاء القسري للسكان الأصليين, عدم توفير منازل بديلة, عدم تقديم تعويضات مالية كافية لجميع الأسر, وتدمير التراث الثقافي والتاريخي. فقد نشرت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الانسان تقريرين الأول في شهر يناير 2017 و الثاني في فبراير 2017 تسلط فيهما الضوء على هذه التجاوزات الحقوقية التيي ترتكبها السلطات السعودية في اجراء ازالة حي المسورة التاريخي. كما أصدر خبراء بالأمم المتحدة بياناً في ابريل 2017  يطالبون فيه السلطات السعودية بوقف أعمال الهدم والإخلاء القسري في حي المسورة في العوامية.

قامت الحكومة السعودية بإيعاز لبعض الشخصيات المحلية بمحافظة القطيف للتصريح في وسائل الاعلام بهدف اظهار اجراء ازالة المسورة على أنه مشروع تنموي يهدف لخدمة سكان العوامية وتحسين أحوالهم, دون ان تترك لبقية المواطنين الحرية الكاملة للتعبير عن اراءهم بأي من وسائل الاعلام. مع العلم بأن بعض هذه الشخصيات لها مصالح شخصية مادية مباشرة من هذا النوع من المشاريع ولطالما كانت منافعهم الشخصية تتعارض مع المصلحة العامة للناس, ومساعي حماية البيئة والموارد الطبيعية. بل أن السلطات تكيل التهديد والاتهام لكل من يحاول التعبير عن معاناة الناس بأنه يدعم ماتسميهم بـ”الاراهبيين والمجرمين”, وهذا ما حصل فعلاً لاحدى الشخصيات السلطات باتخاذ حلول صحيحة كتوفير أراضي ومساكن للناس لتجنب حدوث معاناة سكنية لبعض الأسر.

تتلقى وسائل الاعلام السعودية تعليمات مباشرة من وزارة الداخلية وهي تهدف لاظهار مشروع ازالة المسورة للناس كمشروع تنموي فيما لم يتطرق أي منها للرفض الذي عبر الناس عنه تجاه هذا المشروع. فعلى الرغم من المعاناة، إلا أن قسماً من الأهالي رفضوا سياسة التهجير القسري، وترك منازلهم من دون بديل، وأضطروا لإستخدام مولدات كهربائية، كما دفع ذلك عددا منهم إلى القيام ببعض الإعتصامات قرب حي المسورة، للتعبير عن عدم رضاهم عن الإجراءات الحكومية الجبرية والتي تمس الكرامة والكثير من الحقوق. نظراً لتخوف الناس من الحديث عن موضوع ازالة المسورة ولقيام السلطات بتجريم الناشطين عند الحديث عن تجاوزاتها وانتهاكها الحقوقية ولأن جمع المعلومات الدقيقة هو أمراً غير ممكن في ظل الخطر على أمن الناس وسلامتهم, قمنا باطلاق استبيان الكتروني للتعرف على آراء الناس حول نزع ملكياتهم وهدم منازلهم وازالة الاحياء بوسط بلدة العوامية. وقد وصلت مشاركات الاستبيان الى 202 مشاركة وكانت النتائج كالتالي:

قال ما يقارب ٨٥٪‏ من أهالي المسورة وماحولها أنهم بشكل عام غير راضيين عن نزع ملكيتهم بهذا المشروع فيما عبر عن رضاهم  قرابة ١١٪‏ فقط.

من خلال الرسم البياني بالأعلى يمكننا تقسيم الأسر من ناحية عدد الافراد الى ٣ شرائح رئيسية, كل واحدة تشكل ما يقارب الثلث:

  • الثلث الاول: ٦ افراد او اقل
  • الثلث الثاني: من ٧ – ٩ افراد
  • الثلث الثالث: ١٠ افراد او اكثر.

وهذا يشير الى كبر حجم الأسر بهذه الاحياء, الأمر الذي يستوجب أخذه بعين الاعتبار في مسائل مهمة كتقدير عدد السكان والتعرف على الحجم الملائم للمسكن ومدى كفاية التعويضات.

يوضح الرسم البياني بالأعلى أن قرابة 37% كانت تعويضاتهم أقل من 900 ألف ريال. وقد قمنا بزيارة مواقع عقاري سيتي  www.aqarcity.com وهو أحد أهم المواقع الإلكترونية التي يستخدمها العقاريون. وقد وجدنا ممجموعة من العروض العقارية بحيي دانة الرامس وهو الذي يعتبر أقل المخططات من حيث انخفاض الأسعار بين بقية الاحياء والمخططات الحديثة بالقطيف:

متوسط مساحة الدبلكسات من خلال العروض بالأعلى هو 297 متر مربع ومتوسط السعر هو 775,000 ريال سعودي. كون هذه الدبلكسات مبنية عظم فقط, فهذا يتوجب اضافة تكاليف التشطيب والتي يقدرها المختصين بمايقارب 150 ألف ريال, ما يرفع تكلفة الدبلكس الواحد الى حوالي 925,000 ريال سعودي بدون احتساب تكاليف التأثيث والتكاليف الجانبية. نستنتج من هذا أن أقل عروض الدبلكسات تكلفة هي في المتوسط لا تقل عن 900 ألف ريال, بينما أشار الرسم البياني بالأعلى أن 37% من الأسر بحي المسورة وماحولها ستستلم تعويضات تقل عن 900 ألف ريال مما يعني أنها لن تستطيع شراء مسكن بديل.

وحتى لو افترضنا جدلاً ان التعويضات التي تقل عن 900 ألف ريال من الممكن ان توفر دبلكس كهذه الدبلكسات التي لا تتجاوز مساحة 300 متر مربع فإنها في الواقع قد لا تكفي للأسر الكبيرة وكما أشرنا آنفاً أن ثلث الأسر تتكون من 10 أفراد أو أكثر. وقد ذكر 15.5% من المشاركين بالاستبيان أن عدد افراد اسرهم هو 12 فرد.

ذكر 76% أي الأغلبية من المشاركين أن التعويضات غير كافية لشراء مسكن بنفس مستوى المسكن السابق, فيما ذكر حوالي 18% أنها كافية.

84% من المشاركين يفضلون بأن يكون تقديم المسكن البديل هو جزءاً أساسي من حزمة التعويضات لانهم يعتقدون أن التعويضات المالية لوحدها ليست كافية, وهذا في الحقيقة هو ما تنص عليه مواد القانون الدولي لحق الانسان في السكن اللائق.

عبر الاغلبية الساحقة من المشاركين عن عدم رضا اسرهم للسكن خارج العوامية. وهذا أمراً غير مستغرب خصوصاً أن اهالي الديرة وهي منطقة وسط العوامية والنواة التاريخية للبلدة هي بلا شك تمتاز بروابط اجتماعية قوية. ومن العروف أن السكان الأصليين يتمسكون بالأرض وبالمجتمع, و يميلون الى البقاء في بلداتهم حتى وان توفرت لهم ظروف خدمية أفضل بخارجها. لهذا فإن ارغامهم على الخروج من بلدتهم قسراً يعتبرتجاوزاً للقوانين الخاصة بحقوق الأقليات وكذلك قوانين حقوق الشعوب الأصلية, ومخالفةللمبادىء والتوجيهات الخاصة بالاخلاء والترحيل بدوافع التنمية, والتي تتبع مبادىء الحق في السكن اللائق.

64% من المشاركين يعتقدون أن ازالة المسورة تهدف لتهجير السكان, و14% يعتقدون أنها تهدف لافراغ السكان من البلدة, و حوالي 9% فقط يعتقدون أنها لا تهدف لافراغ السكان ولا للتهجير.

يعتقد حوالي 81% من المشاركين أن اجراء ازالة المسورة واجبار السكان على الاخلاء يعتبر اهانة لكرامة الانسان وانتهاك لحقوقه, بينما كان 8% لا يعتقد بذلك.

تعليقات الاستبيان

آخر سؤال بالاستبيان تم توجهيه للمشاركين هو (هل لديكم كلمة أو ملاحظات ترغبون في إضافتها؟)

و الجدول التالي يحتوي جزءاً من هذه التعليقات التي أجاب المشاركون بها على السؤال:

هل لديكم كلمة أو ملاحظات ترغبون في إضافتها؟

  • نفضل ونتمنى بقاء حي المسورة القديم حتى يبقى لنا وإلى أحفدان شي من الثراث وما شابه.
  • وين نروح ضعنا والله.
  • من طلع عن داره قل مقداره
  • إزالة المسورة ألحقت الضرر بمن يسكنون في بيت عائد للورثة ﻻنهم بعد توزيع المبلغ على المستحقين لن يجدو مايكفي لشراء منزل يحميهم ويصون كرامتهم كلماتنا لن تغير شيء ف شكراً لكم
  • معظم الاهالي الذين يقنطون المسورة لو يملكون المال لبناء مساكن لهم خارج المسورة لما بقوا يوماً فيها
  • نبغى تعويض عدل علشان نعرف نشتري بيت
    يطربوننا بالتنميه وجميع المخططات في العوامية تعطى لغير أهلها تعطى لاخرين من الرياض وغيرها، لا يعرفون حتى اين تقع وكمثال على ذلك مخطط الجامعيين ٢٠٧ قطعة كان نصيب العوامية ٣ قطع و افراد من القطيف ٤ قطع و٢٠٠ قطعة لغير سكان المنطقة وكذلك مخطط جنوب سجن العوامية جميعها اعطيت لغير سكان المنطقة ثم تم شراءها منهم باثمان عالية.
  • كان بأمكان نقل حي المسورة بسكانه لحي الجامعيين شمال العوامية بعد تخطيطه وبنائه بشكل تراثي .. وخاصة بأن حي الجامعيين قد منح لأشخاص من خارج المنطقة.
  • نعم لا نريد ازاله المسورة.
  • ملاحظة احنا مو ضد الحكومه بس لويتركونا في بيتنا افضل لانه المبلغ المالي الي بناخده مايكفي قيمه حتى دبلوكس وصعب علينا هدم دكرياتنا.
  • ارغب في سكن يأويني انا واسرتي بعيد عن الايجار.
  • كيف لنا ان نقوم من ملكنا لننتقل لسكن بالايجار .. كيف لنا ان نترك ذكرياتنا وعبق تاريخ اجدادنا
  • قيمّة التعويض لا اقدر اشتري بها حتى شقة تمليك.
  • كان يفضّل عمل مخطط جديد بالعوامية وتوزيعه على ملاك المسورة.
  • اريد تعويض مناسب يكفي لشراء منزل بديل
  • المنزل لورثة يسكنه عائلتين تتكون من ١٧ فرد ولكنه ورث ل ٨ افراد هل سيكفي مبلغ التعويض لا عطاء الورثة حقهم وايواء العائلتين بامتلاك كل عائلة سكن منفصل.
  • بفضل هذا المشروع حضيت بمنزل لائق لا اخاف من المطر يتساقط عليي من الاعلى ولا مجاري تطفح من الاسفل واصبح لي واخوتي شقق مستقلة وحياة كريمة ونظيفة.
  • امور سياسة وتهجيرنا لان العوامية مصدر قوة المعارضة.
  • ربّ ضارة نافعة .. توفر لنا مال وفر لنا سكن بمستوى لائق أفضل مما كنا مع فرصة استثماربة.
  • نعم اود في الافضل ولاكن منزلنا ورثناه عن جد ابي ففية الذكريات والقصص .فنتمنا أن يترك تراثنا العربي ليكون متحف لأبنائنا.
  • نعاني وبشدة من الظلم وانتهاك حقوقنا.
  • نعم عندما يكون السكن غير ملك للأسرة ويكون بيت للورثة ويكون عددهم كبير راح يتوزع المبلغ ع الورثة جميعهم فبيقل المبلغ ومابيجيب قيمة ربع ارض فكيف نقدر نأمن حالنا وناخذ سكن التعويض ماراح يكون في صالح المواطن.
  • أتمنى من المنظمات الدولية التحرك لدفع الظلم الواقع على شيعة السعودية وبالخصوص أهالي العوامية.