أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » احكام جائرة وخطيرة ضد الشابين رضا جعفر الربح وعلي محمد النمر
احكام جائرة وخطيرة ضد الشابين رضا جعفر الربح وعلي محمد النمر

احكام جائرة وخطيرة ضد الشابين رضا جعفر الربح وعلي محمد النمر

لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية
الثلاثاء 17 مارس/آذار 2009
في سابقة خطيرة في بوصلة السياسة الجائرة التي تمارسها سلطة الكيان السعودي بحق شباب الحراك في المنطقة الشرقية ذات الأغلبية السكانية من أتباع أهل البيت عليهم السلام ، أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في جدة حكم الإعدام بحق الشابين ” رضا جعفر الربح وعلي محمد النمر ” .
وبحسب المعلومات الواردة للجنة الدفاع ومن مصادر موثقة ، بان الاعترافات التي حصلت عليها المحكمة واستندت عليها في حكمها على الشابين قد انتزعت منهما تحت التعذيب .
ومن أبرز الاتهامات التي وجهت الى للناشطين الربح والنمر: ” الخروج على ولي الأمر وزعزعة الأمن وإثارة الفتنة ، واستخدام السلاح ضد رجال الأمن ، الارتباط وإيواء المطلوبين” .
خلفية :
(1) :
▪ الشاب ” رضا جعفر الربح ” يبلغ من العمر 26 عاماً ، من سكان بلدة العوامية ” .
▪ اشترك مع غيره من المواطنين المسالمين في المسيرات السلمية التي خرجت في القطيف منذ عام 2011 ، والتي طالب فيها المواطنون بحقوق مشروعة تصر سلطة الكيان على انها غير مشروعة ومثيرة للفتنة ومزعزعة للأمن .
▪ اعتقل في 11 يونيو/حزيران من عام 2013 من قبل قوة تابعة لوزارة الداخلية في مطار الملك فهد الدولي ، حينما كان يروم السفر إلى خارج البلاد ، وقامت القوة بنقله إلى سجن المباحث بالدمام.
▪ لم تتمكن عائلته من الاتصال به ، كما لم يتم إعلامه اثناء الاعتقال بالتهم الموجهة له والذي جرى بدون مذكرة اعتقال .
▪ لم يتمكن من انتداب محام للدفاع عنه .
▪ تعرض لتعذيب شديد على أيدي رجال المباحث في الدمام لانتزاع اعترافا يفيد في إصدار الحكم عليه من قبل القضاة .
(2) :
▪ الشاب ” علي محمد النمر ” يبلغ من العمر 19 عاماً ، من سكان بلدة العوامية ” .
▪ اتهم زوراً بالاشتراك بالمظاهرات المناهضة للحكومة وزعزعة الأمن  .
▪ اعتقل في 15 فبراير/شباط 2012، عندما قامت دورية شرطة بملاحقته وهو يقود دراجته النارية في أحد شوارع بلدة العوامية ، وقامت القوة بدهسه بشكل وحشي ، الأمر الذي أدى إلى سقوطه عن الدراجة وتعرضه لإصابات شديدة ، ومن ثم قامت القوة برفعه عن الأرض ووضعه في المركبة المصفحة ونقله إلى مستشفى القطيف وبعدها اعتقل في دار الملاحظة في القطيف .
▪ لم تتمكن عائلته من الاتصال به .
▪ لم تتمكن عائلته من انتداب محام للدفاع عنه .
▪ تعرض للتعذيب اثناء الاعتقال لانتزاع اعترافا يفيد في إصدار الحكم عليه من قبل القضاة .
▪ بعد سنة وعشرة أشهر من الاعتقال في دار الملاحظة ، تم نقله إلى مركز شرطة القطيف ولم يتم إبلاغ أهله بذلك .
من الواضح بان الشابين قد قاما بواجبهما في الاعتراض على سياسة التمييز الطائفي الممنهجة التي أقرتها سلطة الكيان السعودي لتقييد الحراك المطلبي لمواطني المنطقة الشرقية ، وكان الشابين ضمن المئات من المواطنين الذين خرجوا رافضين لتلك السياسة القبيحة ، الا ان الموقف الأحمق للحكومة ومسؤوليها والجهل بالتعامل مع المطالب المشروعة للمواطنين ، جعلت أصحاب القرار في وزارة الداخلية ينظرون إلى تلك المطالب على أنها زعزعة لأمن البلاد وإثارة الفتنة الطائفية بين ابناء البلد الواحد .
ان ما تقوم به سلطة الكيان السعودي من سلوك تجاه المواطنين الأبرياء وإلصاق التهم المفبركة بهم والمعدة سلفاً في أروقة المحاكم الجائرة ، سوف تؤدي في نهاية الأمر إلى الإصرار من قبل الأمة الى التمسك بشدة بمطالبها وعدم التنازل عن أقلها ، ولتجعل من شعور الندم والخيبة صفة لحكومة الكيان السعودي وعدم تجاوبها بسلاسة مع مطالب المظلومين .
في كل يوم وفي كل مشهد ، تقوم سلطة الكيان السعودي بانتهاك القوانين والأنظمة والمعاهدات الدولية سواء التي وقعت عليها حكومة الكيان أو التي لم توقع عليها .
فالمواد الحقوقية التي تضمنتها الصكوك والمعاهدات التي يجري انتهاكها كل يوم من قبل السلطة ، شملت المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي نصت على ان “ لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود” .
والفقرة 1 من المادة 20 من نفس الإعلان التي تقول (لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية).
والمادة  19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسة التي تنص بفقرتيها على ان ( 1-لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
2-لكل انسان حق في حرية التعبير . ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والافكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أومطبوع أو في قالب فنى أو بأية وسيلة أخرى يختارها.
والفقرة 2 من المادة 6 من العهد التي تنص على انه ( لا يجوز في البلدان التي لم تلغ عقوبة الإعدام ، أن يحكم بهذه العقوبة إلا جزاء على أشد الجرائم خطورة وفقا للتشريع النافذ وقت ارتكاب الجريمة وغير المخالف لأحكام هذا العهد ولاتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية و المعاقبة عليها . ولا يجوز تطبيق هذه العقوبة إلا بمقتضى حكم نهائي صادر عن محكمة مختصة).
تحذر لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان في شبه الجزيرة العربية سلطة الكيان السعودي من انتهاج السياسة المقيتة والأحكام الجائرة التي تصدرها محاكمه بحق المواطنين الأبرياء والتي لن يحصل منها سوى زعزعة الأمن لدى المواطنين الذين لم يطالبوا بشئ سوى حقوقهم المشروعة ، وكان الأولى للنظام أن يحقق في الجرائم السابقة التي ارتكبتها قواته الأمنية من خلال قتلها لعدد من شباب الحراك ، إلا انه وكما يبدو يريد أن يزيد من سلاسة المنزلق الخطير الذي أوجده في أول الأمر حينما تعامل بحمق مع الأحداث .