أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » ابن سلمان يواصل التبييض الرياضي على وتر الانهيارات الاقتصادية
ابن سلمان يواصل التبييض الرياضي على وتر الانهيارات الاقتصادية

ابن سلمان يواصل التبييض الرياضي على وتر الانهيارات الاقتصادية

على وقع الانهيارات الاقتصادية التي تمنى بها البلاد بفعل سياسات محمد بن سلمان، تتصدر المشهدية الأولى المشاريع التي يتزعمها ولي العهد من أجل التخفيف من وطأة الانتقاد المتواصل لسجل البلاد سيء السمعة، تارة عبر المشاريع الرياضية وأخرى عبر الاستثمارات التي تثير علامات استفهام في ظل الانهيارات التي تتكبدها الموازنة العامة.

بمبلغ يفوق 1.5 مليار دولار، يبذخ ولي العهد محمد بن سلمان على أنشطة رياضية دولية رفيعة المستوى، بمحاولة مستميتة لتحسين صورته الملطخة بدماء الانتهاكات، وتتوزع هذه الاستثمارات مختلف أنحاء العالم الرياضي، وتتمثل بالاستثمار في “بطولات الشطرنج والغولف والتنس و 60 مليون دولار وحدها في كأس السعودية، أغنى حدث لسباق الخيل في العالم بجوائز مالية قيمتها 20 مليون دولار”، إلا أن جميع هذه الاستثمارات مكشوفة الأهداف، وتوجه ضدها انتقادات حقوقية.

منظمة حقوق الإنسان “غرانت ليبرتي”، وفي تقرير، نبهت إلى أن الرياض عقدت صفقة تصل قيمتها إلى 650 مليون دولار لمدة عشر سنوات مع الفورمولا 1، المقرر انطلاقته يوم الأحد المقبل في مدينة جدة الساحلية، وهذه البطولة العالمية تهدف إلى تحسين صورة “المملكة” والتخفيف من وطأة الانتقادات التي توجه ضدها بسبب الانتهاكات التي ينغمس بها ولي العهد.

وبحسب المنظمة الحقوقية، فإن الحجم الهائل لاستثمارات السلطة السعودية في مجال التبييض الرياضي والمحاولة المتراكمة من أجل الاستثمار أو استضافة الأحداث الرياضية بغية إخفاء الكم الهائل من واقع البلاد المتدهور وسيء السمعة، وتعمل على محاولة الترويج لنفسها وكأنها في موقع عالمي جديد رائد للسياحة والأنشطة، خاصة وأن هذه الاستثمارات الرياضية تتزامن والمشاريع التي يطلقها ولي العهد وتعود عليه بالفشل، غير أنه يواصل محاولاته غير متنبه للانهيارات الاقتصادية التي تتكبدها البلاد.

وسبق أن أنفق ابن سلمان مبالغ كبيرة لاستضافة أحداث رياضية عالمية، ووقع عقودا بقيمة 145 مليون دولار مع الاتحاد الإسباني لاستضافة بطولة كأس السوبر لمدة ثلاثة أعوام، ولكن هذه الاستضافة لم تأت أكلها في ظل كم الانتهاكات التي ينغمس بها ولي العهد، كما أنها لم تقام خلال العام الماضي بسبب جائحة كورونا.

كما استثمر ولي العهد بمبلغ 15 مليون دولار لبطولة دولية للغولف للرجال لمرة واحدة، بالإضافة إلى إنفاق مبلغ 33 مليون دولار على بطولة بلياردو، و 100 مليون دولار لمباراة الملاكمة بين آندي رويز جونيور وأنتوني جوشوا في العام 2019.

ولكن، هذه الأرقام للصفقات والمبالغ التي أنفقت على “الغسيل الرياضي” قد تكون أكبر بكثير من المعلن عنه في العقود، وكل ذلك يهدف إلى حرف الأنظار عن واقع الانتهاكات الرسمية في الداخل والخارج، ولعل الانفاق الذي يثير التساؤلات أكثر هو مواصلة الاستثمار الرياضي، في وقت تعاني البلاد من أزمة مالية واقتصادية حادة، إذ سجل الاحتياط النقدي تراجعا هو الأكبر منذ عشر سنوات، وهناك انهيارات في أسعار النفط وتعثر في رؤية 2030 التي لم تعود على البلاد إلا بالأزمات الاقتصادية، التي ينتج عنها ارتفاع نسبة البطالة والفقر وتدهور الحالة المعيشية، وانعدام الأمن والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي وايضا السياسي.

غير أن النظام يواصل مخططاته من دون أن يحرك ساكنا بل يوسع استثماراته على وقع الأزمة المالية الاقتصادية، ويزيد من الرسوم والضرائب على المواطنين، ما من شأنه فرز كشف أشكال التسلط والانتقام السياسي والاقتصادي الذي لايمكن أن تعمي عنه محاولات التبييض الرياضي.

مرآة الجزيرة http://mirat0035.mjhosts.com/43264/