أخبار عاجلة
الرئيسية » آراء و تصریحات و تغریدات » إعلام “النظام السعودي” يساند الإحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين
إعلام “النظام السعودي” يساند الإحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين

إعلام “النظام السعودي” يساند الإحتلال ضد الأسرى الفلسطينيين

مرآة الجزيرة – زينب فرحات

منذ الإعلان عن خبر هروب المعتقلين الفلسطينيين الستة من سجن جلبوع، ووسائل إعلام النظام السعودي منضوية في الترويج لرسائل ومزاعم العدو، لا سيما ما ضخته الماكينات الإعلامية الصهيونية لنشر روايات كاذبة تضرب وحدة المجتمع الفلسطيني وتحبط عزائم الناس والأسرى.

هذا التشويه الإعلامي الذي لحق بالعملية الفلسطينية البطولية قادته الرياض عربياً بتبنيها لراويات أمنية كاذبة من قبيل تصوير الأسرى جياعاً يبحثون عن طعام ولا يجدونه في الناصرة، أو من خلال اتهام سكان هذه البلدة الفلسطينية بالوشاية بهم إلى الشرطة الإسرائيلية.

رغم حساسية ملف الأسرى الفلسطينيين وضرورة توخّي الدقّة والسرية في التعاطي مع المعلومات، بدت قناة “الشرق” التابعة لولي العهد السعودي محمد بن سلمان منغمسة تماماً في تنفيذ أجندات العدو، على مستوياتٍ عدّة بينها التغطيات المتكررة لعملية الخروج أو الإمساك بجزء من هؤلاء الأسرى، حيث ظهر مراسل القناة قاسم الخطيب يتنقل بحرية ضمن الأراضي الفلسطينية المحتلة، ثم وصل إلى نقطة “أم الغنم” التي ألقي القبض فيها على الأسيرين زكريا الزبيدي ومحمد العارضة وكأنه يقوم بعملية تمشيط للمنطقة مقدماً فيها مساعدة للعدو للعثور على الأسيرين المتبقيين.

عقب إعلان خبر اعتقال الأسرى الأربعة زفّت صحيفة “الشرق الأوسط” الخبر كما لو أنه انتصار للعدو.

وقالت في تقرير “تمكنت سلطات الإحتلال الإسرائيلي من إعادة اعتقال 4 من الأسرى الفلسطينيين الذين فروا من سجن جلبوع الإسرائيلي شديد التحصين، قبل أقل من أسبوع، فيما واصلت مطاردتها لـ2 آخرين؛ تعتقد أن أحدهما تمكن من الوصول إلى الضفة الغربية”.

رواية أخرى نقلتها “الشرق الأوسط” للتخوين بأهالي الناصرة وهي ما قالته بشأن عملية الإعتقال الجديدة.

الصحيفة زعمت أنه ألقي القبض على كل من الأسيرين زكريا الزبيدي ويعقوب قادري في مدينة الناصرة العربية شمال البلاد، والواقعة على بعد نحو 30 كلم من السجن وذلك إثر وشاية من شخص التقى بهم وطلبوا منه الطعام.

في المقابل، أكد المحلل السياسي والخبير في الشأن الإسرائيلي إيهاب جبارين أن كل ما يصل عن عملية الاعتقال هو من المصادر الإسرائيلية، وكل ما يخرج يأتي ليكون جانباً أو جزءً من خطاب الرواية الإسرائيلية، فنحن لا نعرف ما هو حقيقي في مسألة الهروب ولا ما هو حقيقي في مسألة الإمساك بهم، وهو أمر يصعب التحقق منه إلا بعد سنوات، فالجهات الإسرائيلية تبثّ ما تريده هي أن يصل للفلسطينيين والإسرائيليين على السواء بهدف تحقيق مصالحها.

وتابع جبارين: “إذا نظرنا لسيناريو الإعلام الإسرائيلي فإنه يحاول أن يظهر الأسرى وكأنهم بلا حاضنة شعبية، يريد إظهارهم على أنهم جوعى في محاولة لتحقيق أكبر قدر من الإهانة الوطنية وبث الرهبة في نفوس الفلسطينيين”.

ونقلت صحيفة “عكاظ” السعودية خبر اعتقال الأسرى الفلسطينيين عن الإعلام الإسرائيلي دون أي تعديل في الصياغة واصفةً الأسرى بالفارين.

ونشرت تقريراً جاء فيه “قررت محكمة الصلح في مدينة الناصرة شمال إسرائيل تمديد توقيف السجناء الفلسطينيين الأربعة الذين أعيد اعتقالهم بعد فرارهم من سجن جلبوع منذ نحو أسبوع، فيما لا تزال قوات الاحتلال تعتقد أن السجناء الفلسطينيين الذين فروا من سجن شديد الحراسة في وقت سابق لم يتلقوا أي مساعدة أثناء هروبهم”.

كذلك فعلت قناة “العربية” التي نقلت مباشرةً عن صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، خبر “القبض على اثنين من الفلسطينيين الستة الذين فروا من سجن جلبوع في مدينة الناصرة.

والمعتقلان هما: محمود عبد الله عارضة ويعقوب محمود قادري من حركة الجهاد الإسلامي”.

في أعقاب الإعلان عن خروج الأسرى الفلسطينيين من السجن نقلت صحيفة “الرياض” عن مسؤول بارز في شرطة الاحتلال: “لا يسع المرء إلا أن يرتجف من فكرة أنهم ربما دخلوا أحد المنازل في المستوطنات المجاورة، وأخذوا رهائن للمساومة”.

كما حرّضت على الأسرى الفلسطينيين وزعمت نقلاً عن مصدر أردني تحدث لـ صحيفة “إسرائيل اليوم” العبرية: “إن إسرائيل بعثت برسالة إلى الأردنيين مفادها أن الجيش الإسرائيلي يقوم بتكثيف وتعزيز قواته على الحدود الشرقية للاشتباه في أن الفارين مسلحون وسيحاولون عبور الحدود إلى الأردن.

وفي الوقت الذي كانت فيه الشعوب العربية مزهوّةً بالعمل البطولي الذي أقدم عليه الأسرى، شن الذباب الإلكتروني بأمر مباشر من محمذ بن سلمان حملة الكترونية للتقليل من أهمية هذه العملية والتشكيك بها.

براهيم السليمان قال في تغريدة نشرها عبر “تويتر”: “فلسطيني يهرب وفلسطيني يبلغ عليه ويعيده للسجن السعودي وين بالموضوع”.

وكتب حساب آخر: “‏‎‎مصدقه سالفه الملعقة. الحفره صورتها ما تدخل طفل كيف باجسام البغال الفلسطن والي تم القبض عليهم واضح اجسامهم اكبر من الحفره بكثير .. الوضع كله مسرحيه من الطرفين وما نجحت”.

بدوره كتب محمد الدوسري: “أخبار مسرحية الملعقه بين ‎#حماس و ‎#اسرائيل فهاهي تعيد اربعة من السجناء الذين قال ‎#الاخوان انهم هربوا بواسطتها بعد ايام من الدعاية والتطبيل من الحركة”.

وبحسب ابو عاصم “‏‎خروجهم من السجن والقبض على البعض تحصلها خطة مدبرة من السجن تحس احيان ان السالفه مجرد فلم هزلي علشان يقولو لك اجهزة الامن الاسرائيليه خطيرة جدا الا سجن تحفر ارضيته خرسانية بملعقة مصديه كلام فاضي”.

رغم اعتقال الأسرى الفلسطينيين الأربعة لا يزال دعم الشارع الفلسطيني للأسرى قائماً، إذ ثمة من اعتبر أن إعادة اعتقالهم أفضل من قتلهم وإجماع على أنه مهما كان الثمن فإن الأسرى بعثوا القضية من جديد في الإعلام العالمي.

فقد كتب جبريل، شقيق الأسير زكريا الزبيدي: “ستنتصر ولو بعد حين”.

اما والدة الأسير محمود العارضة فقالت في تجمع أمام منزلها: “محمود يا تاج العروبة والعرب، ويا كاتب التاريخ بحروف الذهب من أجل أن تعيد المجد الذي ضيعوه جهالنا وتبقى يا محمود تاج على رؤوسنا”.

مرآة الجزيرة http://mirat0037.mjhosts.com/45070/