أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » إبن سلمان وحكايته مع الشريان.. عندما يحكم الغدر
إبن سلمان وحكايته مع الشريان.. عندما يحكم الغدر

إبن سلمان وحكايته مع الشريان.. عندما يحكم الغدر

يبدو ان هناك اشخاصا يمرون من امام عِبرِ الاخرين دون ان يعتبروا وكأن تلك العبر لا تعنيهم من قريب او بعيد، ومن هؤلاء الاشخاص الاعلامي السعودي داود الشريان الذي اعتقد ان قربه من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان سيعصمه من الاخرين.

الشريان الذي كان يشغل منصب رئاسة هيئة الإذاعة والتلفزيون السعودي ويقدم برنامجه المعروف “مع داود” أعلى قناة (اس بي سي) السعودية ، وتناول في حلقات الست مواضيع في غاية الحساسية مثل هروب الفتيات، والأحياء العشوائية، وحلقة عن الأجنبيات المتزوجات من سعوديين، والعكس، وهي قضايا ما كان يجرؤ غيره على تقديمها.

كما قدم الشريان حلقات ايدت سياسة الترفيه التي اعتمدها ابن سلمان في السعودية وكان مروجا قويا لها، وكان يعتبر من رجال الدائرة الضيقة التي تحيط بابن سلمان، ولكن كل ذلك لم يشفع له حيث ذكر حساب “معتقلي الرأي” في السعودية أن هناك أنباء عن اعتقال الشريان وذلك بعد اختفائه منذ مطلع فبراير الجاري، وهو اختفاء كان قد سبقه قرار أعفائه من منصبه في سبتمبر عام 2019.

لحد الان ليست هناك اخبار موثقة عن مصير الشريان، الا الرجل ذهب ضحية ثقته الزائدة بإبن سلمان، وهي ثقة لم تكن في محلها، فالذي يبطش باعمامه وابناء عمومته وبكبار مشايخ الوهابية الذين شرعنوا حكم ال سعود على مدى قرن من الزمن ويلقي بهم في غياهب السجون ويموت بعضهم في السجن، والذي طارد من هو اهم من الشريان واقرب الى ال سعود منه وهو الاعلامي والصحفي جمال خاشقجي الذي تحولت قصة اغتيالة الى اكثر القصص رعبا في التاريخ، رغمانه كان الى اخر لحظة من حياته وفيا لملك ال سعود، فمن السهل جدا عليه ان يحذف الشريان لا من الاعلام السعودي بل من الوجود.

رغم ان من المبكر معرفة اسباب غضب ال سعود على الشريان، الا انه ليس من المستبعد ايضا ان يكون سبب هذا الغضب هو الاختلاف الذي بدا يدب بين امراء ال سعود حول سياسة الترفيه والخلاعة والميوعة التي ينتهجها ابن سلمان والتي اثارت حفيظة من ينافسونه على الحكم من ال سعود، ولكن يبقى الغدر، الذي يعتبر الصفة الغالبة في ابن سلمان، هو الذي نال من الشريان، فعندما يحكم الغدر يمكنك ان تتوقع كل شيء.