أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار العالم » أمنيون فرنسيون: #الإمارات خزينة أموال الإرهاب والسلاح والمخدرات
أمنيون فرنسيون: #الإمارات خزينة أموال الإرهاب والسلاح والمخدرات

أمنيون فرنسيون: #الإمارات خزينة أموال الإرهاب والسلاح والمخدرات

كشف أمنيون فرنسيون الستار عن الدور المشبوه لأبوظبي كواجهة رئيسية لتبييض الأموال القذرة وتوجيه التمويل للمنظمات والجماعات الإرهابية حول العالم

ونقلت صحيفة “الشرق” القطرية عن الأمنيين الفرنسيين تأكيدهم أن مليارات الدولارات تدفقت من العديد من الدول حول العالم لشركات ومصارف مشبوهة في الإمارات ليعاد توجيهها فيما بعد لمنظمات إرهابية عن طريق هذه المصارف، كما كشفوا عن خريطة تحركات الأموال القذرة من وإلى دولة الإمارات وخاصة “دبي وأبوظبي والشارقة”، والتي تحولت إلى “خزينة” رئيسية لأموال المخدرات والسلاح والإرهاب.

وقال ميشيل فنيس، الضابط السابق بالاستخبارات الداخلية الفرنسية للصحيفة، إن الجماعات والمنظمات الإرهابية وعلى رأسها “القاعدة وداعش” استغلت شركات تحويل أموال وفروع مصارف دولية كبرى في دولة الإمارات لتهريب الأموال ونقلها من بلد إلى بلد، وقد كشفت تقارير استخباراتية عام 2016 و2017 أن إيرادات تنظيم “داعش” المتطرف من النفط الذي تصرفت فيه أثناء فترة تواجدها وتوغلها في العراق إلى جانب أموال المصارف العراقية التي نهبتها وتجارة الآثار المسروقة من مناطق سيطرتها نقلت جميعها إلى الإمارات، وتم إيداعها في بنوك في “دبي والشارقة وأبوظبي” بأسماء أشخاص تابعين للتنظيم وشركات وهمية أسست في عدد من الدول بأوراق مزيفة، والسلطات الإماراتية تعلم بهذه الأموال، أو على الأقل تشك في أنها أموال مشبوهة، لكنها لم تتخذ أي إجراءات قانونية للبحث والتحقيق حول هذه الأموال.

وأضاف: تقارير إعلامية قد تناولت بيانات مسربة حول حجم الأموال المشبوهة الموجودة في الإمارات خلال العامين “2016 – 2017” وطالبت الاستخبارات الأمريكية والفرنسية بشكل مباشر من السلطات الإماراتية الكشف عن أكثر من 200 حساب بنكي وبيانات حول تحويلات مالية قامت بها شركات تحويل أموال وعلى رأسها شركة “وول ستريت للصرافة” ومقرها دبي، منذ بداية عام 2016 وحتى 2017 بأسماء شخصيات أدينوا فيما بعد بارتكاب أعمال إرهابية في أوروبا ومنهم المغربي صلاح عبد السلام منفذ الهجوم الإرهابي في باريس عام 2016، لكن السلطات الإماراتية تهربت من الرد على هذه التساؤلات، وهو ما يفسر حالة الهجوم الشديدة التي يشنها مسؤولون غربيون على الإمارات .

وأشار إلى أن الإمارات أصبحت في نظر أجهزة الاستخبارات الغربية “خزينة أموال الإرهاب”.

على الصعيد ذاته، أكد جاك نيكولا، الخبير الأمني والعسكري ومدير مركز (LFP) للدراسات الأمنية والعسكرية بباريس، أن العديد من التقارير الدولية أكدت أن الإمارات أصبحت منذ عام 2010 واجهة رئيسية في العالم لغسيل الأموال، وقد أصدرت الجهات الرقابية والمصرفية في المملكة المتحدة تقريرا في فبراير 2017 وضعت فيه الإمارات على رأس قائمة الدول العشر الأولى التي تتجه إليها الأموال المشبوهة، ونشرت صحيفة “الغارديان” البريطانية التقرير مؤكدة أن أشهر الوقائع التي تم إثباتها وتوثيقها لعملية غسيل أموال بمبلغ قدره 434 مليون دولار تدفقت على بنوك في دبي وأبوظبي في الفترة من 2011 إلى 2014، وتم الكشف عن هذه العمليات المشبوهة بالمصادفة أثناء التحقيق مع فيودور أليكسي تاجر السلاح الروسي الشهير الذي سقط في قبضة الشرطة البريطانية في مارس 2015، وأغلب هذه الأموال هي نتاج صفقات سلاح بعضها وجه للجماعات الإرهابية في العراق وسوريا وأفغانستان.

وتابع بقوله إن تحقيقات السلطات الأمنية في الولايات المتحدة الأمريكية مع تاجر المخدرات الشهير، ألطاف خناني المسجون حاليا في ولاية فلوريدا الأمريكية، والمتهم بارتكاب عمليات “تبييض أموال والاتجار في المخدرات”، أفضت إلى أن خناني كان يقوم بعمليات غسيل أموال تقدر بحوالي 16 مليار دولار سنويا في دبي وأبوظبي، وهذه الأموال تخص عصابات الاتجار في المخدرات والسلاح والآثار وبعضها يخص تنظيمات إرهابية، كما كشف اللورد، بيتر هين، أمام مجلس اللوردات البريطاني عام 2017 عن تورط عائلة “غوبتا” الهندية في عمليات تبييض أموال مدعومة بوثائق سلمها إلى مجلس اللوردات، هذه الوثائق كشفت أن عائلة غوبتا استخدمت البنوك وشركات الصرافة الإماراتية في عملية تبييض أموال المخدرات والاختلاسات.

وأكد أن حكومة أبوظبي تتعمد إغراء العصابات الإجرامية لتحويل أموالها إلى الإمارات، وهذه الأموال المشبوهة يستخدم بعضها لتمويل الإرهاب، فالنظام المصرفي “المتراخي” أو “المليء بالثغرات” يسمح للمجرمين بإخفاء الأموال ويمنحهم الحرية الكاملة في تحريكها بين الدول بوسائل مبتكرة، ما يجعل السلطات الإماراتية شريكا رئيسيا في هذه الجرائم.

كما أكد أنطوان فرانز، الضابط السابق بوزارة الدفاع الفرنسية، بحسب الصحيفة، على أن النظام الإماراتي سعى عن عمد ليكون “خزينة” الأموال المشبوهة حول العالم، وعلى رأسها أموال الجماعات والمنظمات الإرهابية، وأموال المخدرات والسلاح، أقامت شبكة مصرفية كبرى حول العالم، ومجموعات اقتصادية في الكثير من الدول لتسهيل عمليات نقل الأموال المشبوهة، ومع تزايد سقوط بارونات المافيا كشفوا أمام سلطات التحقيق عن جزء من خفايا هذا العالم الخفي، وفضحوا مسار الأموال المشبوهة من وإلى الإمارات.

وأوضح أن الحكومات الغربية تعمدت اتهام الإمارات بشكل علني بتمويل الإرهاب منذ بداية عام 2017، ومع بداية العام الجاري أصبح الأمر مكشوفا وواضحا للعالم، بل وسربت أجهزة الاستخبارات الغربية لوسائل الإعلام تقارير حول نتائج البحث والتحري وتتبع الأموال المشبوهة من وإلى الإمارات، كوسيلة لمواجهة هذه الممارسات المشبوهة وتوصيل رسالة لأبوظبي أن السلطات الأمنية الغربية على علم بخريطة تحركات الأموال المشبوهة حتى وإن تعمدت أبوظبي إخفاء البيانات والتلاعب في القوانين لإخفائها.

ولفت أن الحكومات الغربية تعمل حاليا وبشكل علني للضغط على نظام أبوظبي لوقف ممارساته الداعمة لعصابات المافيا والجماعات الإرهابية، كونه دورا خطيرا يساهم في تخريب الاقتصاد العالمي ويهدد أمن واستقرار العالم، وبالتأكيد ستكون هناك وقفة حاسمة مع نظام أبوظبي لكن بعد جمع المزيد من الأدلة حول هذه الممارسات المشبوهة وبعدها سيكون الحساب.

 

اضف رد