أخبار عاجلة
الرئيسية » أخبار الجزيرة » “أسطورة” الموساد يكشف: منذ الستينات لم تكن السعودية عدوتنا!
“أسطورة” الموساد يكشف: منذ الستينات لم تكن السعودية عدوتنا!

“أسطورة” الموساد يكشف: منذ الستينات لم تكن السعودية عدوتنا!

كشفت شخصية امنية اسرائيلية تولت مناصب رفيعة في جهاز “الموساد” وتوصلت منصب نائب رئيس الجهاز، ورئيس شعبة “تفيل” للعلاقات غير الرسمية مع الدول العربية والأجنبية التي لا تقيم علاقات دبلوماسية رسمية مع “إسرائيل”، كشف عن ان السعودية منذ الستينيات لم تكُن عدواً لـ”إسرائيل”.

وبحسب “رأي اليوم”، شرح مناحيم ناحيك نفوت في مقابلة مع القناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي موقف الرياض من إسرائيل حيث قال: يوجد في السعودية أصدقاء وشركاء كثيرون، وهم لا ينظرون إلينا النظرة إلى العدو.

وفي معرض ردّه على سؤال إن كان السعوديون أعداء “لإسرائيل”، أكد أنهم أصدقاء، وهم يُقدرون جيداً العلاقة معنا، وها هم اليوم يعانون القلق إزاء الصراعات الدينية داخل العالم الإسلامي.

وتابع نفوت قائلاً: إن الصورة الموجودة لدينا بأن الدول العربية تريد تدمير “إسرائيل”، هي صورة غير صحيحة، وبالتأكيد غير موجودة اليوم، لافتاً إلى أن أصل العلاقة الإسرائيلية مع العالم العربي كانت محلاً للصراع لدى العرب، “فإسرائيل” دولة منظمة وثقافية وعلى علاقة قوية جداً بالولايات المتحدة وهي تساهم في استقرار الشرق الأوسط، على حد تعبيره.

واكد نفوت، الذي تولى الملف اللبناني في “الموساد” عام 1980، أن “الموساد” توقع ارتكاب المجازر بحق الفلسطينيين، لكن رأي الجهاز لم يكن يعني الحكومة كثيرا، لأن الجيش أفهمها بأن الموساد لا يفهم الساحة اللبنانية وغير قادر على فهمها، وبعدما قضى بشير نحبه، كان يتعين القيام بأمر ما، إذ مثل مقتله فرصة جيدة للدخول إلى بيروت واحتلالها، كانت هناك نية لدى القيادة الإسرائيلية لاجتياح بيروت.

وكشف ان “إسرائيل” أعدت لغزو لبنان قبل عام 1982 بسنوات، لكنها انتظرت فقط الذريعة. وشدد على أنه عارض حرب لبنان الأولى عام 1982، لافتا إلى أن “الموساد” عارض، ولكن لمُعارضته لم يكن أي أثر.

يشار إلى أن نفوت عمل أيضا في منصب أمين سر لجنة المصالح السرية في “الموساد”، ومساعدا شخصيا لرئيس الجهاز الجنرال في الاحتياط مئير عميت، ومن بين المهمات التي أوكلت إليه مهمة إقامة تحالف ثلاثي بين المصالح السرية لكلٍّ من “إسرائيل” وإيران الشاه وتركيا.

وكشف نفوت أنه في العام 1958، اتصل رئيس الاستخبارات الإيرانية (آنذاك) بالسفير الإسرائيلي في روما، للبدء بعلاقات سرية بينية، إذ شعر الشاه بأن العلاقات السرية مع “إسرائيل” ستُعزز استقرار نظامه، وأن التعاون معها أكثر أهمية من التعاون مع أيّ دولة شرق أوسطية.

ولفت أيضا إلى أنه في العام 1969، بعدما تم تعيينه ممثلاً لـ”الموساد” في إيران، تأكد من أن الشاه يعول على التعاون مع الأذرع الأمنية والشركات التجارية “لإسرائيل”، وقد ازدهرت بالفعل أعمالهم هناك، وقال: إنه من إحدى مهماته في إيران كان إخراج اليهود من العراق سراً إلى هذا البلد، عبر كردستان، بمساعدة من الجماعات الكردية.

بعد ذلك، تغير الوضع في 1979، بعدما نجحت ثورة الإمام الخميني “قدس سره” في إسقاط الشاه، فتبدل الموقف، وفي هذا السياق قال نفوت للتلفزيون الإسرائيلي: إنه من الشخصيات الإسرائيلية التي هربت من إيران بمساعدة من CIA، وكالة المخابرات المركزية الأميريكية مع عملية إجلاء الأميركيين في أعقاب الثورة.

في مطلع السبعينيات، تابع نفوت قائلاً، بحث الرئيس المصري أنور السادات، عن وسيلة للبدء بمفاوضات مع “إسرائيل”، لكن تل أبيب تجاهلت محاولاته بتكبّر، ونتيجة ليأس السادات من ردّ الفعل الإسرائيلي، بدأ يبلور عملية عسكرية ضد “اسرائيل”، على حدّ تعبيره.

وزاد قائلاً: إن الرئيس المصري آنذاك السادات لم ينو شن حرب، بل مجرد عملية عسكرية من شأنها أن تجر “إسرائيل” للتحادث معه.

وخلص “أسطورة” جهاز “الموساد” إلى القول إن رئيس الاستخبارات الإيرانية (السافاك) نقل له رسالة من السادات، تؤكد على أنه يريد التحدث مع “إسرائيل” عن السلام، وقد نُقلت الرسالة مباشرة إلى المعنيين في تل أبيب، ولكن الرد جاء سلبياً، بحسب قول رجل المهمات الخاصة السابق في الموساد.