أخبار عاجلة
الرئيسية » مقالات و دراسات » أحمد بن عبدالعزيز.. طاغية من سلالة بني سعود يداه ملطختان بالدماء!
أحمد بن عبدالعزيز.. طاغية من سلالة بني سعود يداه ملطختان بالدماء!

أحمد بن عبدالعزيز.. طاغية من سلالة بني سعود يداه ملطختان بالدماء!

حسن الطاهر ـ خاص مرآة الجزيرة

على وقع التغييرات في السياسات الخارجية الدولية وتأثيراتها وانعكاساتها على “السعودية”، يبدو ومما لا يدعو للشك بأن مفاعيل تأثيرات أميركية ترشح من البيت الأبيض ناحية ولاية العهد ومستقبل السلطة في البلاد، ويعوّل على دور الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن في تعامله مع الرياض على أساس ما تبتغيه واشنطن التي تسعى للملمة ما أنهكه الرئيس السابق دونالد ترامب بتهشيمه لصورة الولايات المتحدة التي تتدهور سمعتها أكل من السابق بفعل الممارسات الانتقامية القاتلة الساعية لتحقيق المصالح الفردية على حساب القوانين والإجراءات والشرعات التي تضبط مصالح الادارة المتمسكة بنهج “أميركا أولا”.

وفي وقت لا تغيب ممارسات محمد بن سلمان وارتباطه بصيغة أو بأخرى بالإدارة الأميركية فإن الحديث عن منافسين له لتولي العرش يتجدد الحديث عنه بشكل متواصل، وتطرح دائل من داخل أسرة آل سعود على الرغم من أن واقع الإجرام بحق الشعب لا يقتصر على مسؤول من هذه العائلة، بل إنه نهج حكم وسطوة وسلطة واستبداد.

بين محمد بن سلمان وابن عمه محمد بن نايف وعمه أحمد بن عبدالعزيز، تكثر التحليلات والطموحات في تولي العرش والحكم بعد رحيل سلمان؛ ترجيحات تتبلور تفاصيلها على نغمة صراع الأجنحة والألغاز التي يضمرها المشهد العام داخل زوايا القصر، فصراع الأمراء على السلطة لا يغيب عن الواجهة، إلا أنه يأفل بحسب ما تتطلبه الحاجة وبفعل الزج بهم خلف القضبان وإزاحتهم بتهمة “الخيانة”، تهمة محضرة لدى ابن سلمان للتخلص ممن يريد أكان قريبا أم بعيدا، أميرا أم مواطنا، رجلا أو امرأة، فلكل فرد الاتهام المحضر مسبقا من أجل التخلص منه وإخلاء المشهد العام خدمة “للأمير المتهور”.

ولكن، ووسط ما رسمه ابن سلمان من انتهاكات جمة تتمكشف بداحتها من جرائم حقوقية وإنسانية، وتورط موثق بالأدلة بوصف بـ”المنشار” واستخدامه الرعب لاقتطاع الأجساد والتخلص من الموالين كما المعارضين، فإن وصول بايدن ينذر بتبديلات مدعومة من الاستخبارات الأميركية ولا مانع يعارض استبدال ابن سلمان بغيره من الأمراء للحفاظ على السلطة، في صورة تعكس التواطؤ الأميركي الغربي مع العائلة المالكة.

إلى الواجهة يرجح اسم أحمد بن عبدالعزيز، الذي يُكال المدح لسجله الرسمي من قبل البعض حتى من صفوف المعارضين للنظام السعودي والمتواجدين في الخارج.

معارضون لا يتوانون عن التمييز والتعامل بأسلوب النظام في اضطهاد فئات معينة من الشعب على أساس طائفي، ويدافعون عن بعض الأمراء على الرغم من سجلهم الملطخ بدماء الشهداء.

أحمد بن عبدالعزيز أحد الذين يدافعه عنهم على أساس أفضيلته على ابن سلمان من حيث التهورات والاعتداء الذي وقع عليه من قبل ابن شقيقه الذي اعتقله بتهمة الخيانة وأعاده من المملكة البريطانية عبر الاستدراج إلى أن وضعه في الحبس الانفرداي أو الإقامة الجبرية.

في بث مباشر للمعارض عمر بن عبدالعزيز الزهراني المقيم في كندا، تحدث فيه عن دور بايدن والمخابرات الأميركية في التغييرات المقبلة وانعكاسها على الداخل الرسمي في البلاد، وفي سياق حديثه عن المرشحين الذين ينافسون ابن سلمان على العرش مر على ذكر أحمد بن عبدالعزيز وكال له المديح بشكل لافت حتى اعتبر وكأنه من خارج أسرة آل سعود وتاريخها المليء بالإجرام، وزعم بأنه “شخصية محبوبة وأنه لم يعذب أحد ولم يسجن أحد، ولكن كل ما يؤخره عدم حصوله على دعم خارجي، وله بعض المؤيدين من داخل الأسرة، ولكن القوة الخارجية لا تعول عليه كثيرا”.

حاول ترويج صورة مغايرة لواقع شخصية من الأسرة المالكة كان لها سجل حافل في التاريخ الانتقامي والطائفي والتمييزي، ولعل منصبه في وزارة الداخلية لأشهر قليلة كان كفيلا بالكشف عن صورته الحقيقية، التي يبرزها معارضون كثر بينهم رئيس “مركز الجزيرة العربية لتعزيز الحريات” سلطان العبدلي إذ يرى أن “الدندنة التي تقال الآن حول الرئيس الأميركي جو بايدن، ووعوده حول أحمد بن عبدالعزيز، وما سيضغط به على النظام السعودي من إصلاحات سياسية، وتغريدات من حسابات شهيرة من دول إقليمية، ما هي إلا قرينة قوية على ما نتوقعه ونستشرفه”، منبهاً إلى أن “الدول لها خياراتها وأجنداتها، وهذا شأن يخصهم، ولكن أن تتورط بعض الجهات الناشطة ضد شعبها، باصطفافها بإعادة منتجة نظام عبر سفاحين مثل محمد بن نايف وعمه أحمد بن عبدالعزيز فهذا أمر مرفوض تماما، وفي الحد الأدنى هو رأي وكما تصرفوا فنحن لنا رأينا، ليس نيلا منهم، وإنما هو ثبات طويل ثم تصرفات ربما بنيت على مصالح آنية. نحن هنا دوما لا نركز ولا نستهدف الأشخاص والأفراد، بل ننقد الفكرة ابتداءً، والمجال مفتوح للجميع طرحا ونقاشا ونقدا”.

وفي حوار مع “مرآة الجزيرة” تحدث أمين عام حزب”التجديد الإسلامي” البروفيسور محمد المسعري حول ما يحكى عن أحمد بن عبدالعزيز، وتنصيبه ملكاً، و نقل عن مصادر خاصة، سعي أحم لتعزيز قوته وسطوته عبر تحصيل الموافقات من شخصيات وقبائل ومن “الجيش السعودي”، وكيف ارتكب أحد مؤيديه اعتقالات من أجهزة الأمن وعمل على تهريب خبير متفجرات له علاقة وثيقة به خوفا على حياته، وكيف أقدم أحد رجال أحمد بن عبد العزيز على قتل جمع من الرجال لانقاذ “الأمير أحمد” ، ولا يستبعد المسعري أن يستغل أحمد بن عبدالعزيز الفرصة التي تصار أمامها من أجل الانقلاب على محمد بن سلمان “في حال جاءت الفرصة وصار هناك إمكانية لتحرك عسكري أمريكي ولو محدود، عبر استغلال انقسام واهتزاز الجيش، أن يجري إلقاء القبض على محمد بن سلمان، ويعلن أحمد بن عبد العزيز نفسه ملكاً على البلاد وهذا أمر يمكن أن يحصل في أي لحظة”.

الانقلاب والقتل والاغتيالات من أجل السلطة، لا تبرئ ساحة أحمد بن عبدالعزيز أحد الأمراء السعوديين الذي عاث فسادا طوال عقود عبر سلطته في وزارة الداخلية وأشرف على تعذيب وقتل وتصفية العشرات من أبناء الشعب، ومثله أمراء آخرون يبرز سجلهم الملطخ بالدماء، ويعرف عن أحمد بن عبد العزيز وهو سابع السديريين، شغل منصب وزير الداخلية في 18 يونيو 2012، وذلك إبان الانتفاضة المجيدة الثانية في القطف والأحساء.. انتفاضة الكرامة التي تعمّدت بدماء شهداء أبناء المنطقة الشرقية، الذين ارتقوا برصاص قوات العسكرة التي تأتمر بقرارات أحمد بن عبد العزيز، ما يبرز أن سجله لم يكن أبيضا كما يحاول الترويج له البعض، واستمر لعدة أشهر وزيرا للداخلية قبل أن يعفى من منصبه في 5 نوفمبر 2012.

ولعل مهامه في الداخلية وقوات الأمن لخير دليل على سجله الأسود وإن لم يكن فاضحا إلى الحد الذي يحاكي الأمراء الآخرين إلا أن سجله لم يكن ذا الصيت الحسن.

ومع توليه مهمة رئيس عمليات قوة الأمن الخاصة، والتي تقدم تقريرها مباشرة لوزير الداخلية، وتكليفه “بمهمة تطوير المنطقة الشرقية في أوائل الثمانينيات لتحسين أوضاع المنطقة”، لم تر المنطقة وأهلها سوى البطش والانتقام وسفك الدم، ولم تشهد من التنمية والعمران أي مشهد.

إذا، فالتغيير المطلوب أكان بتأثير داخلي أو بدعم أميركي خارجي، يستدعي كما يؤكد الناشط المعارض سلطان العبدلي أن يكون ضد كل أسرة آل سعود واستبدال هذا النهج القمعي القائم على دماء المواطنين، لأن الاستئثار بالسلطة من قبل آل سعود، وعدم استبدال النهج الحاكم لن يبدل بمشهد الاستبداد والقمع بل سيعمل على نسبية هذا الاستبداد التي تكثر وتقل وفق أهواء كل من الأمراء الذين يصلون إلى سدة الحكم، والذي يعوّل على تغييره بإرادة شعبية.

مرآة الجزيرة http://mirat0035.mjhosts.com/42717/