لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان تصدر تقريرا حول إعدامات النظام السعودي خلال النصف الأول من عام 2023

تحت عنوان “الإعدامات والاستبداد السعودي”، نشرت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان تقريرا مطولا تداعت فيه لرصد حالات الإعدام في النصف الأول من العام 2023.

أكدت اللجنة في تقريرها تصدر “السعودية” للمشهد العالمي على صعيد الانتهاكات الحقوقية، حيث سجلت الإعدامات فيها أ{قاما قياسية، إلى جانب استخدام الاعتقال التعسفي وسيلة لقمع كل من يعترض على سياسة محمد بن سلمان، وما يتخلله من تعذيب وحشي وإصدار أحكام تغليظية غير قانونية.

ولفت إلى تعرض شيعة الأحساء والقطيف بشكل خاص، وبقية المواطنين من المذاهب الأخرى بشكل عام بنختلف توجهاتهم المذهبية والفكرية (مذهبي-ليبرالي- علماني- وطني) في ظل نظام آل سعود، إلى مضايقات شديدة ومستمرة على المستوى الديني والاجتماعي والاقتصادي والسياسي والأمني ومنها:

  1. اشتداد الرقابة على علماء الدين والخطباء والمحاضرين، وتقييد نشاطاتهم الإرشادية والتربوية، وتهديدهم بالاعتقال.
  2. حظر مكبرات الصوت خارج المساجد والحسينيات.
  3. إعتقال من يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر
  4. إعتقال من يدعو للتمسّك بالقيم الأخلاقية والحفاظ على العفاف.
  5. إعتقال من يتجرأ على انتقاد برامج الترفيه التي يقودها تركي آل الشيخ، والتي تدعو للابتذال وحفلات الرقص والغناء
  6. إصدار الأحكام التغليظية بالسجن لفترات طويلة لا تتناسب مع التهم الملفقة لهم، حيث وصلت بعض الأحكام إلى 45 سنة، ولم تقتصر هذه الأحكام على الرجال فقط بل شملت النساء والأطفال.
  7. تجريم التعبير عن الرأ] في شبكات التواصل، ومحاسبة المواطن بشكل قاس
  8. إنشاء التطبيقات الحكومية للمراقبة والتجسس على المواطنين تحت عناوين جذابة ( توكلنا- تطمئن- بنج مي- محصن- صحتي) ونشر اللاثقة بين المواطنين أنفسهم.
  9. التهجير القسري للأهالي من بيوتهم ومناطقهم بحجة المشاريع الاقتصادية، وبالخصوص مناطق الشيعة في القطيف.

الاتهامات الكيدية والسياسية

أشارت لجنة الدفاع عن حقوق الإنسان إلى أن وزارة الداخلية تقوم بتوجيه مجموعة من التهم المرتبطة بالإرهاب لتبرير تطبيقها غير القانوني لقانون مكافحة الإرهاب، ولتبرر أمام الرأي العام تنفيذ حكم الإعدام بحق الشباب الذين خرجوا في ظاهرات، أو الذين دافعوا عن أنفسهم بعد استخدام النظام السعودي للقمع الشديد والقتل أمام الملأ في الشوارع والأزقة.

ولخصت اللجنة التهم الموجهة للمعتقلين بحسب بيانات الوزارة بالتالي:

  1. الانضمام إلى خلية إرهابية
  2. حيازة الأسلحة وإطلاق النار على رجال الأمن أو قتلهم
  3. رمي قنابل المالتوف على المراكز الأمنية وسياراتهم
  4. التجول لترويع الأهالي وزعزعة الأمن
  5. التستر على المطلوبين أمنيا
  6. التدرّب على الأسلحة في إحدى الدول المعادية (إيران)
  7. التستر على أماكن تخزين مواد متفجرة
  8. دعم شخصيات معارضة للنظام (الشهيد الشيخ نمر باقر النمر)

 حصيلة الإعدامات عام 2022 والأشهر الستة الأولى من العام 2023

أكدت اللجنة في تقريرها على أن النظام السعودي نفذ حكم الإعدام بحق 196 حالة، وفقا لتوثيق منظمة العفو الدولية.

ولفتت إلى أن نصفهم من شيعة الأحساء والقطيف، بعد توجيه تهم مفبركة أو منتزعة تحت التعذيب  الشديد، وعدم توفر الشروط القانونية والحقوقية للمحاكمات العادلة والشفافة.

أما في العام 2023، شددت اللجنة على سعي النظام السعودي لاستغلال الأوضاع الدولية والحوارات الإقليمية وأجواء إعادة العلاقات مع الجمهورية الإسلامية في إيران للضغط على الشيعة في الداخل، وتنفيذ حكم الإعدام بحق 11 من شبان القطيف حتى الآن، وشابين بحرانيين.

وفنّدت المنظمة أسماء الشهداء وهم كالتالي:

  • الشهيد حيدر آل تحيفة، من العوامية، اعتقل عام 2017 واستشهد في 7-3-2023
  • الشهيد منهال آل ربح، من العوامية، اعتقل عام 2018، استشهد في 2-5-2023
  • الشهيد أنور آل علوي، من الجارودية، اعتقل عام 2017، واستشهد في 9-5-2023
  • الشهيد حسن آل مهنا، من أم الحمام، اعتقل عام 2013، استشهد في 22-5-2023
  • الشهيد أحمد البدر، من تاروت، اعتقل عام 2016، استشهد في 23-5-2023
  • الشهيد جعفر سلطان، من البحرين، اعتقل عام 2015، استشهد في 29-5-2023
  • الشهيد صادق ثامر، من البحرين، اعتقل عام 2015، استشهد في 29-5-2023
  • الشهيد حسين المحيشي، من العوامية، اعتقل عام 2021، استشهد في 4-6-2023
  • الشهيد زكريا المحيشي، من العوامية، اعتقل عام 2016، استشهد في 4-6-2023
  • الشهيد فاضل آل نصيف، من العوامية، اعتقل عام 2016، استشهد في 4-6-2023
  • الشهيد مسلم الميلاد، من القطيف، اعتقل عام 2016، استشهد في 19-6-2023

الانتهاكات الحقوقية والقانونية

وفي سياق متصل، نوّهت اللجنة إلى أن المحاكمات التي أدت لإصدار أحكام الإعدام جرت خارج إطار القانون، وافتقارها للعدالة في ظل قضاء مسيّس:

  1. لا يسمح للمعتقلين بالدفاع عن أنفسهم وإبطال التهم الموجهة إليهم أو تبيين عدم صحتها.
  2. يُمنع المعتقلون من توكيل محام خاص، ويفرض النظام عليهم محامين من جهتهم
  3. يرفض القضاة طلب التحقق من صحة سلسلة الاتهامات التي توجهها النيابة العامة للمعتقلين
  4. تُبنى الأحكام الصادرة من القضاء على اعترافات انتزعت بالإكراه وتحت التعذيب
  5. يرفض القضاء أقوال المعتقلين عند التراجع عن الاعترافات التي انتزعت تحت التعذيب.
  6. احتجاز جثامين الشهداء الذين تم اعدامهم الذي تجاوز عددهم المئة جثة في عهد محمد بن سلمان، وعدم تسليمها لذويهم لوداعهم وأداء واجب التشييع والدفن.
  7. منع أهالي الشهداء من إقامة مجالس العزاء للشهداء ومنع استقبال المعزين

أهداف الإعدامات الدموية

إلى ذلك، توضح اللجنة في تقريرها المنشور في 16 من الشهر الماضي، أن النظام السعودي يتذرع بقانون مكافحة الإرهاب، ويستغلّ الصمت الدولي للقيام بانتهاكاته اللاإنسانية عبر الاعتقالات التعسفية والإعدامات الدموية وإرهاب المواطنين.

وذكرت اللجنة بعض الأهداف وراء سلسلة الإعدامات الجماعية والمنفردة:

  1. إسكات الأصوات التي تطالب بالإصلاح أو التغيير
  2. قمع المعارضين من كل المذاهب والتوجهات وجعلهم عبرة لكل الشعب
  3. توجيه رسائل للداخل شيعة وسنة بأن لا خيار لكم إلا الذوبان في سلطة آل سعود والانقياد لها
  4. السعي لقطع ارتباط شيعة الأحساء والقطيف بالمرجعيات الدينية وفصلهم عن محور المقاومة، وربط مصيرهم بولائهم للنظام وليس للمرجعيات
  5. قطع الأمل بالجمهورية الإسلامية وبأنها المدافع الوحيد عن وجودهم وحرياتهم
  6. استغلال إعادة العلاقات مع الجمهورية الإسلامية وسكوتها لتنفيذ أحكام الإعدام بشكل متوال، وإحراجها أمام شعوب المنطقة بادعاء أن هذه العلاقات ستجلب الأمان والاستقرار لشعوب المنطقة.

الاختلالات في قانون مكافحة الإرهاب وتداعياته على الاحكام القضائية

وعلى الرغم من الانتقادات واسعة النطاق لقانون مكافحة الإرهاب السابق، فإن النظام السعودي لم يفعل الكثير في طريق الإصلاح.

حيث يفتقر هذا القانون إلى تعريف قوي ومحدد بما فيه الكفاية “للإرهاب”.

فقد اعتبر المنتقدون انه وقع الاعتماد على “التعريف الواسع وغير المقبول في القانون لقمع حرية التعبير، كما انه لم يمتثل للمعايير الدولية.

إضافة الى أنه كقانون يسمح بتجريم نطاق واسع من أعمال التعبير السلمي، الأمر الذي يشير الى خلل واضح في الاحكام الصادرة وفقا للإجراءات التي يقرها هذا القانون.

إضافة الى ذلك تعتمد المؤسسة القضائية السعودية في مثل هذه القضايا على قانون مكافحة جرائم الإرهاب الذي أنشأه النظام السعودي في 1 نوفمبر 2017.

وقد حلّ هذا القانون، الذي يتألف من 96 مادة (27 منها تتناول العقوبات فقط)، محل قانون مكافحة الإرهاب الذي صدر في ديسمبر 2013، والذي تعرض لانتقادات كثيرة من قبل المنظمات الحقوقية الإقليمية والدولية.

الملاحظ انه، بدلا من استخدام ما يقرب من أربع سنوات منذ آخر مرور للقانون لتحسين التشريعات التي انتُقدت بشدة لأوجه القصور، أصدرت “السعودية” مرسوما يتضمن نفس العيوب التي تحلى بها سلفه ولا يزال يتبع نفس النهج القمعي غير المقبول.

بسبب التعريف الغامض والملتبس للإرهاب، يمكن تطبيق هذا القانون على عدد من الحالات.

فعلى سبيل المثال، يستخدم القانون “إخلال بالنظام العام”، و”تقويض أمن المجتمع واستقرار الدولة”، و”تعريض الوحدة الوطنية للخطر”، و”عرقلة نظام الحكم الأساسي”، لتعريف الأعمال الإرهابية، مما يضع كل النشطاء والمعارضين لسياسات النظام السعودي في خطر متزايد من الانتقام المباشر والاضطهاد.

إن قانون مكافحة الإرهاب والذي اعتبر الركيزة الأساسية في الاحكام القضائية الأخيرة، يجرم ارتكاب أو التحريض على أعمال معينة تُعتبر أعمال إرهابية لا يمكن إنكارها.

فعلى سبيل المثال، يمكن للأفراد الذين يسيطرون على شن هجمات إرهابية أثناء حملهم الأسلحة والمتفجرات أن يُسجنوا لمدة ما بين 10 و30 عاما.

وبالمثل، يمكن لأي شخص يتلقى تدريبا من خلية إرهابية حول استخدام الأسلحة والمتفجرات والمواد الكيميائية وأجهزة الاتصالات السلكية واللاسلكية أن يُسجن من 20 إلى 30 سنة.

غير أن القانون يترك مجالا غير واضح في بعض أوصاف العقوبة:

إن إنشاء خلية إرهابية يحمل عقوبة تتراوح بين 10 و25 سنة، ولكن مصطلح “خلية إرهابية” غير مُعرّف بوضوح.

شاهد أيضاً

شاهد أهم تقارير وأخبار قناة #المسيرة ليوم الأثنين 2023/08/07 م

⭕️ مقدمة نشرة الأخبار الرئيسة لقناة المسيرة ليوم الاثنين 20-01-1445هـ 07-08-2023 م وفد من قبائل …

ملف إرشيفي – في الذكرى السنوية 45 للإنتفاضة الأولى إنتفاضة المحرم المجيدة 1400-1979

♦️🔸★((( الذكرى ٤٥ لإنتفاضة المحرم -1400 )))★🔸♦️ في شرق الجزيرة او ما تسمى زورا (المملكة …